أراد [به (١)] : الزوج الثاني : إذا طلقها طلاقا رجعيا ـ : فإقامة الرجعة ، مثل : أن يراجعها فى العدة. ثم تكون الحجة ـ فى رجوعها إلى الأول : بنكاح مبتدإ. ـ : تعليقه التحريم بغايته (٢).
وإن أراد به : الزوج الأول ؛ فالمراد بالتراجع : النكاح الذي يكون بتراجعهما وبرضاهما جميعا ، بعد العدة (٣). والله أعلم.
* * *
(أنا) أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال (٤) : «قال الله عز وجل : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ (٥) : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ؛ فَإِنْ فاؤُ : فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ : فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ : ٢ ـ ٢٢٦ ـ ٢٢٧).» «فقال الأكثر ممن روى عنه ـ : من أصحاب النبي (٦) صلى الله عليه
__________________
(١) زيادة حسنة ؛ أي : بالمراجع.
(٢) أي : فى قوله تعالى : (فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ). فيكون لرجوعها إلى الاول دليل واحد. هذا ؛ وفى الأصل : «فغاية» ، وهو خطأ وتحريف.
(٣) فيكون لرجوعها إلى الاول دليلان.
(٤) كما فى الرسالة (ص ٥٧٧ ـ ٥٨٤) ؛ وكلام الأصل فيه اختصار كبير ، وتصرف يسير.
(٥) انظر فى الأم (ج ٥ ص ٢٤٨ ـ ٢٥٢) كلامه فى اليمين التي يكون بها الرجل موليا : ففيه فوائد لا توجد فى غيره. وانظر فى الأم (ج ٧ ص ٢١) ، والسنن الكبرى (ج ٧ ص ٣٨٠) مذهب ابن عباس فى ذلك.
(٦) كعلى ، وعثمان ، وعائشة ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبى الدرداء ، وأبى ذر ؛ وابن عباس فى رواية ضعيفة عنه. انظر الأم (ج ٥ ص ٢٤٧ ـ ٢٤٨) ، والمختصر (ج ٤ ص ٩٤) ، والسنن الكبرى (ج ٧ ص ٣٧٦ ـ ٣٧٨ و ٣٨٠) ، وفتح الباري (ج ٩ ص ٣٤٦ ـ ٣٤٧).
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
