فأصابها ، ثم طلقها وانقضت عدّتها ـ : حل (١) لزوجها الأول : ابتداء نكاحها ؛ لقول الله عز وجل : (فَإِنْ طَلَّقَها : فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (٢).».
وقال (٣) فى قول الله عز وجل : (فَإِنْ طَلَّقَها (٤) : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا : إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ : ٢ ـ ٢٣٠). ـ : «والله أعلم بما أراد ؛ فأمّا (٥) الآية فتحتمل : إن أقاما الرجعة ؛ لأنها من حدود الله.»
«وهذا يشبه قول الله عز وجل : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ : إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً : ٢ ـ ٢٢٨) (٦) : إصلاح ما أفسدوا بالطلاق ـ : بالرجعة.».
ثم ساق الكلام ، إلى أن قال : «فأحب (٧) لهما : أن ينويا إقامة حدود الله فيما بينهما ، وغيره : من حدوده (٨).».
قال الشيخ : قوله : (فَإِنْ طَلَّقَها : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا) ؛ إن
__________________
(١) كذا بالأم. وفي الأصل. «حلت» ؛ والظاهر أنه محرف ، فتامل.
(٢) ذكر فى الأم الآية كلها ، ثم استدل أيضا بحديث امرأة رفاعة. وانظر فى السنن الكبرى ج (ج ٧ ص ٣٧٦) : ما روى عن ابن عباس فى ذلك ، فهو مفيد.
(٣) فى الأم. «وفى» إلخ. ثم إنه قد وقع فى الأصل ـ قبل ذلك ـ زيادة مثل هذه الجملة كلها تتلوها نفس الآية السابقة. وهى زيادة من الناسخ بلا شك فلذلك لم نثبتها.
(٤) هذا لم يذكر فى الأم : اكتفاء بذكره فيها من قبل ، واقتصارا على موضع الشرح.
(٥) فى الأم. «أما».
(٦) فى الأم ، زيادة. «أي»
(٧) فى الأم. «وأحب».
(٨) فى الأم : «حدود الله».
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
