يقولُ : بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السُّيوفِ أَنَّها عُتُقٌ ، وسُمومُ العُتُقِ غَيْر سُموم الحُدْث.
والسَّمامُ ، كسَحابٍ : ضَرْبٌ مِن الطَّيْرِ نَحْو السُّمانَى ، واحِدَتُه سَمامَةٌ.
وفي التَّهْذِيبِ : ضَرْبٌ مِن الطَّيْرِ دون القَطَافي الخِلْقَةِ.
وفي الصِّحاحِ : ضَرْبٌ مِن الطَّيْرِ والنَّاقَةُ السَّريعَةُ أَيْضاً ، عن أَبي زَيْدٍ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي شاهِداً على الناقَةِ السَّريعَةِ :
|
سَمام نَحَتْ منها المَهارَى وغُودِرَتْ |
|
أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ (١) |
وأَنْشَدَ ابنُ السَّيّد في كتابِ الفرق شاهِداً على الطَّيْرِ للنابغَةِ الذُّبياني :
|
سَماماً تُباري الرّيحَ خُوصاً عيونُها |
|
لهنّ رذايا بالعريقِ ودائعُ (٢) |
قلْتُ : ويصحُّ أَنْ يكونَ هذا في صفَةِ الناقَةِ.
والسَّمامَةُ : المرأَةُ الخَفِيفَةُ اللَّطيفَةُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : سَمْسَمَ الرجُلُ إذا مَشَى مَشْياً رَفِيقاً.
والسّمَيْسمُ مُصَغّراً : لَقَبُ جماعَةٍ.
وقالَ ابنُ بَرِّي : حَكَى ابنُ خَالَوَيْهِ أَنَّه يقالُ لبائِعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ ، كما يقالُ لبائِعِ اللّؤْلُؤ لآلٌ. وفي حدِيْثِ أَهْل النار : «كأَنَّهم عِيدانُ السَّماسِمِ».
قالَ ابنُ الأَثيرِ : هكذا يُرْوَى في كتابِ مُسْلِمٍ على اخْتِلافِ طُرُقِهِ ونُسَخِه ، فإن صحَّت الرِّوايَةُ فمعْناهُ أَنَّ السَّماسِمَ جَمْعُ سِمْسِمٍ ، وعِيدانُه تَراها إذا قُلِعَتْ وتُرِكَتْ ليُؤْخَذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها مُحْترقَةٌ ، فشبّه بها هَؤُلاء الذين يَخْرجُونَ مِن النارِ ، قالَ : وطالمَا تَطَلَّبْتُ معْنى هذه اللَّفْظةِ وسأَلْت عنها فلم أَرَ شافِياً ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ ، وما أَشْبَه ما تكونُ محرَّفَةً ، قالَ : ورُبَّما كانت كأَنّهم عِيدانُ السَّاسَمِ ، وهو خَشَبٌ كالآبنوس ، واللهُ أَعْلَم.
وكفر السماسمة : قَرْيَةٌ بمِصْرَ على النِّيْل بالبُحَيْرةِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[سمرم] : سُمَيْرم : بضمٍ ففتحٍ وسكونِ الياءِ وبعدَها راء (٣) ومِيم : بُلِيدَةٌ بينَ أَصْفَهان وشِيْرازَ ، ومنها : الكمالُ نظامُ الدِّيْن أَبو طالِبٍ عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ حربٍ السّمَيْرميُّ وَزِيرُ السُّلْطان مَحْمود بن محمدٍ السّلْجوقيّ ، وهو الذي قَتَلَ الطّغْرائيّ.
[سنبم] : سَنْبَمُو ، بفتحِ السِّيْنِ فسكونِ النونِ وفتْحِ الموحَّدَةِ وضمِّ المِيمِ : أَهْمَلَه الجماعَةُ.
وهي قَرْيَتانِ بمِصْرَ إحْداهُما بجَزِيرَةِ قويسنا وهي الكُبْرى.
[سنغم] : رَغْماً له سِنَّغْماً ، كجِرْدَحْلٍ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ في كتابِ النوادِرِ لابنِ هانِىءٍ عن أَبي زَيْدٍ : رَغْماً سِنَّغْماً ، بالسِّيْن وشَدِّ النونِ ، وهو إتْباعٌ لرَغْماً ؛ أَو هو بالشِّيْنِ المعْجمَةِ وهو الصَّوابُ ، وسَيَأْتي له المَزيدُ في الشينِ.
[سنم] : السَّنامُ ، كسَحابٍ ، مِن البَعيرِ والناقَةِ : م مَعْروفٌ وهو أَعْلَى ظَهْرِهِما ، ج أَسْنِمَةٌ ؛ ومنه الحدِيْثُ : «نساءٌ على رُؤُسهنَّ كأَسْنِمَةِ البُخْت» ؛ هنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِعِ على رُؤُوسهنَّ يُكَبِّرْنها بها.
والسَّنامُ من الأَرضِ : نَحْرُها ووسَطُها.
وماءٌ سَنِمٌ (٤) : على وجْهِ الأَرْضِ ، كما في الصِّحاحِ : وسَنامٌ : جَبَلٌ بينَ البَصْرَةِ واليَمامةِ ، به ماءٌ لتَمِيمٍ ثم لبَنِي أَبان بنِ دَارِمٍ.
وأَيْضاً : جَبَلٌ بينَ مَاوَانَ والرَّبَذَةِ.
وقالَ اللّيْثُ : هو جَبَلٌ بالبَصْرَةِ ، يقالُ : إنَّه يَسِيرُ مع الدَّجَّالِ.
قالَ نَصْر : يَراهُ أَهْل البَصْرَةِ مِن سُطوحِهِم ؛ وقالَ النابِغَةُ :
__________________
(١) اللسان وفيه «نجت».
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٨١ وفيه : بالطريق بدل بالعريق. وفي شرحه : سمام : طائر يشبه الخطاف شديد الطيران.
(٣) ونص ياقوت على فتح الراء.
(٤) عن الصحاح واللسان وبالأصل «وما سنم».
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
