|
هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ |
|
على البِلادِ رَبُّنا وسَمَّتِ(١) |
وفي الصِّحاحِ.
على الذين أَسْلَموا وسَمَّتِ (٢)
أَي بَلَغَت الكلَّ.
وسَمَّ الأَمْرَ يَسُمُّه سَمّاً : سَبَرَهُ ونَظَرَ ما غَوْرَهُ ، وهو مجازٌ.
والسَّامَّةُ : الخاصَّةُ ، ومنه عَرَفَه العامَّةُ والسَّامَّةُ. وفي حدِيْثِ ابنِ المُسَيِّبِ : «كنا نقولُ إذا أَصْبَحْنا : نعوذُ باللهِ مِن شرِّ السَّامَّةِ والعامَّةِ».
قالَ ابنُ الأَثيرِ : السَّامَّةُ هنا خاصَّةُ الرجُلِ ، يقالُ : سَمَّ إذا خَصَّ.
والسَّامَّةُ : المَوْتُ ، وهو نادِرٌ ؛ وبه فُسِّر حدِيْثُ عُمَيْر بن أَفْصى : «تُورِدُه السَّامَّة» ؛ والصَّحيحُ في المَوْتِ أَنَّه السَّامُ بتَخْفيفِ المِيمِ بلا هاءٍ.
والسَّامَّةُ : ذاتُ السَّمِّ من الحَيوانِ ، ومنه الحدِيثُ : «أُعِيذُكُما بكَلِمات اللهِ التامَّةِ مِن كلِّ سامَّةٍ» ؛ والجَمْعُ سَوامٌ.
وقالَ شَمِرٌ : مالا تَقْتُل وتَسُمُّ فهي السَّوامُّ ، بتَشْديدِ المِيمِ لأَنَّها تَسُمُّ ولا تبْلغُ أَنْ تَقْتُلَ مِثْل الزُّنْبورِ والعَقْرب وأَشْباهِهما.
وسامٌّ أَبْرَصَ وسَمٌّ أَبْرَصَ : من كِبارِ الوَزَغِ ، كما في التّهْذِيبِ ، ويقال : سامّا أَبْرَص. والجَمْعُ سَوامُّ أَبْرَصَ. وفي حدِيْث عِياضٍ : «مِلْنا إلى صخْرَةٍ فإذا بَيْض ، قالَ : ما هذا؟ قالَ : بَيْض السامِّ» ، يُريدُ : سامَّ أَبرصَ ؛ وقد ذُكِرَتْ (٣) في «ب ر ص».
وأَهْلُ المَسَمَّةِ : الخاصَّةُ والأَقارِبُ ؛ وأَهْلُ المَنْحاةِ : الذين ليسوُا بالأَقارِبِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : المَسَمَّهُ الخاصَّةُ ، والمَعَمَّةُ ؛ العامَّةُ. والسَّمُومُ ، كصَبُورٍ : الرِّيحُ الحارَّةُ ، تُؤَنَّثُ ، وتكونُ غالِباً بالنَّهارِ ؛ وقيلَ : هي الباردَةُ ليلاً كانَ أَو نهاراً تكونُ اسْماً وصفَةً.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : السَّمومُ بالنَّهارِ ، وقد تكونُ باللَّيْلِ والحَرُورُ باللَّيلِ وقد تكونُ بالنَّهارِ.
ونَقَلَ ابنُ السَّيِّد في الفرقِ عن بعضِهم : أَنَّ السَّمُومَ بالليلِ والحَرُورَ بالنَّهارِ ، ويدلُّ له قوْلُ الرَّاجزِ :
|
اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومُه |
|
من عَجزِ اليومِ فَلَا تَلُومُه (٤) |
وقالَ العجَّاجُ :
|
ونَسَجت لَوامِع الحَرُور |
|
من رَقْرَقان آلها المَسْجور |
سَبائِنا كسَرق الحَرِير (٥)
وقوْلُه : اليومُ يومٌ بارِدٌ ، أَي ثابِتٌ ، مِن قوْلِهم : بَرَدَ عليه حَقّ أَي ثَبَتَ. ولعلَّ مَن قالَ في تفْسِيرِها أنَّها الباردَةُ نَظَرَ إلى قوْلِ هذا الرَّاجزِ. ج سَمائِمُ ؛ ويقالُ : منه : سُمَّ يَوْمُنا ، بالضمِّ ، فهو مَسْمومٌ ؛ قالَ :
|
وقد عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل يَسْعَفُني |
|
يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم(٦) |
ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ ، بضمِ الميمِ وكسْرِ السِّيْن ، وهذه قَليلةٌ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ، أَي ذو سَمومٍ.
والسَّمْسَمُ : الثَّعْلَبُ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ؛ وأَنْشَدَ :
فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه (٧)
كالسُّماسِمِ ، بالضمِّ.
والسَّمْسَمُ السَّمّ ، وبه فُسِّر قوْلُ البَعِيث :
|
مُدامِنُ جَرْعاتٍ كأَنَّ عُرُوقَه |
|
مَسَارِبُ حَيّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا (٨) |
__________________
(١) اللسان وفي التهذيب «على العباد» وديوانه صفحة ٥ ، والصحاح.
(٢) وهي رواية الديوان صفحة ٥.
(٣) في القاموس : وذُكِرَ.
(٤) التهذيب وفيه : «من جزع اليوم» ولم ينسبه.
(٥) أراجيزه ص ٢٧ والتهذيب.
(٦) اللسان.
(٧) اللسان والتهذيب.
(٨) اللسان والتكملة والتهذيب وفيه «تَسَرَّبَنّ» وفي المصادر : جوعات بالواو.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
