والسَّمُّ : هذا القاتِلُ المَعْروفُ ، ويُثَلَّثُ فيهما.
قالَ شيْخُنا : صَرَّحَ بالتَّثْلِيثِ غيرُهُ إلَّا أَنَّهم قالوا : المَشْهورُ في الثَّقْبِ الفَتْح كما في التَّنْزيلِ ، والأَفْصَحُ في القاتِلِ الضمُّ ، انتَهَى.
قلْتُ : قالَ يونس : أَهْلُ العالِيَةِ يقُولُونَ : السُّمُّ والشُّهْدُ ، يَرْفَعُون ، وتَمِيمٌ تَفْتَحُ السَّمَّ والشَّهْدَ ، وكانَ أَبو الهَيْثمِ يقولُ : هُما لُغَتانِ سَمٌّ وسُمٌّ لخرقِ الإبْرَةِ.
قلْتُ : ولم أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لكسْرِهِما وكأَنَّها عامِّيَّةٌ.
ج سُمومٌ وسِمامٌ ، بالضمِّ والكسْرِ ؛ ومنه حدِيْثُ عليٍّ ، رضياللهعنه يذُمُّ الدُّنيا : «غِذاؤُها سِمامٌ».
والسَّمُّ : كلُّ شيءٍ كالوَدَعِ وأَشْباهِهِ يَخْرُجُ مِن البَحْرِ يُنْظَمُ للزِّينَةِ.
وقالَ اللَّيْثُ في جَمْعِه سُمومٌ.
والسّمُّ : (١) عِرْقانِ في خَيْشومِ الفَرَسِ ، وهي مَجارِي دُموعِه واحِدُها سَمٌّ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : في وَجْهِ الفَرَسِ سُمومٌ ، ويستحب عُرْيُ سُمومِه ، ويستدلّ به على العِتْقِ ؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ يَصِفُ الفَرَسَ :
|
طِرْفٌ أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ |
|
عارٍ لَطيف مَوْضِع السُّمُومِ(٢) |
وسَمُّ الفأْرِ : هو الشَّكُّ وهو الرَّهجُ وقد ذُكِرَ في موْضِعِه.
وسَمُّ الحِمارِ : الدِّفْلَى ، وهي شَجَرَةٌ ذُكِرَتْ في اللَّامِ.
وسَمُّ السَّمَكِ : هي شَجَرَةٌ الماهِيزَهْرَةَ فارِسِيَّةٌ معْناهُ ذلك وتُعْرَفُ بالبوصِيرِ ، وقد ذُكِرَ حَرْفٍ في الرَّاء ، نافِعٌ لأَوْجاعِ المَفاصِلِ ووَجَع الوَرِكِ والظَّهْرِ والنِّقْرِسِ ، وإِنَّما ينْفَع من شجرَتِهِ لحاؤُها وإذا صُيِّرَ شيءٌ منه مَعْجوناً بالخَميرِ في غَديرٍ أَسْكَرَ سَمَكَهُ فَطَفا على وجْهِ الماءِ ؛ ووَرَقُها يَقِدُ في المَصابيحِ بَدَلَ الفَتيلَةِ لمَا فيه مِن قوَّةِ الدّهْنيةِ. ويقالُ : أَصابَ سَمَّ حاجَتِهِ ، أَي مَقْصِدَهُ ومطْلبَهُ ، وهو بَصيرٌ بسَمِّ حاجَتِهِ كَذلِكَ.
وسُمومُ الإِنسانِ والدابَّةِ : مَشَقُّ جِلْده.
وقيلَ : سُمومُه وسِمامُهُ ، بالكسْرِ : فَمهُ ومَنْخِراهُ وأُذُناهُ ، الواحِدُ سَمٌّ وسُمٌّ ؛ قالَ :
فنَقَّسْتُ عن سَمَّيْه حتى تَنَفَّسا (٣)
أَي مَنْخِرَيْه.
ومَسامُّ الجَسَدِ : ثُقَبُه.
وقيلَ : مَسامُّ الإِنسانِ : تَخَلْخُل بَشَرَتِه وجِلْده الذي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخارُ باطِنِه منها ، سُمِّيت مَسامَّ لأَنَّ فيها خُروقاً خفيَّةً وهي السُّمومُ.
وسَمَّه (٤) سَمّاً : سَقَاهُ السَّمَّ.
وسَمَّ الطَّعامَ : جَعَلَه فيه. يقالُ : رجُلٌ مَسْمومٌ وطَعامٌ مَسْمومٌ.
وسَمَّ القارورَةَ سَمّاً : سَدَّها.
وسَمَّ بَيْنهما يَسُمُّ سَمّاً : أَصْلَحَ ؛ قالَ الكُمَيْت :
|
وتَنْأَى قُعُورُهُم في الأُمُورِ |
|
على مَنْ يَسُمُّ ومن يَسْمُل (٥) |
وسَمَّ الشَّيءَ يَسُمُّه سَمّاً : أَصْلَحَهُ.
وسَمَّه سَمّاً : خَصَّه.
وسَمَّ النِّعْمَةَ : خَصَّها فَسَمَّتْ هي ، أَي خَصَّتْ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، قالَ العجَّاجُ :
__________________
(١) قوله والسم ، معطوف على ما قبله حسب مقتضى القاموس ، وفي الصحاح والتهذيب «والسَّمَّان» بالتثنية.
(٢) ديوانه ص ٣٤ واللسان والتهذيب.
(٣) اللسان والتهذيب.
(٤) بهامش القاموس كتب مصححه : وفعل المتكلم منه : سممته ، والعامة تبدل الميم الثانية ياء ، وهو خطأ ، ومنه قول السراج الوراق :
|
رزقت بنتاً ليتها لم تكن |
|
في ليلة كالدهر قضيتها |
|
فقيل ما سميتها؟ قلت : لو |
|
مكنت منها كنت سميتها |
ويقال أصلها سمَّمتها ، بثلاث ميمات ، أبدلت الثالثة ياء على القياس ، ا هـ ، شهاب على الشفاء.
(٥) اللسان والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
