وسُجوماً وسَجَماناً : قَطَرَ دَمْعُها وسالَ قَليلاً أَو كثيراً.
وسَجَمَهُ هو وأَسْجَمَهُ وسَجَّمَهُ تَسْجيماً وتَسْجاماً إذا صَبَّه.
والسَّجَمُ ، بالتَّحريكِ : الماءُ ، أَي ماءُ السَّماءِ.
وأَيْضاً : الدَّمْعُ السائِلُ.
وأَيْضاً : وَرَقَ الخِلافِ يشبَّهُ به المَعابِلُ ؛ قالَ الهُذَليُّ يَصِفُ وَعِلاً :
|
حتى أُتِيحَ له رامٍ بمُحْدَلَةٍ |
|
جَشْءٍ وبِيضٍ نَواحِيهِنَّ كالسَّجْم(١) |
وقيلَ : السَّجَمُ هنا ماءُ السَّماءِ ، شَبَّه الرِّماحَ في بياضِها به.
والأَسْجَمُ : الجَمَلُ الذي لا يَرْغُو ولا يُفْصِح في هدِيرِهِ مِثْلُ الأَزْيَم والأَزْجَمِ ، وهو مجازٌ ، وهو مأْخُوذٌ مِن قوْلِهم : سَجَمَ عن الأَمْرِ ، إذا أَبْطَأَ وانْقَبَضَ ، وهو مجازٌ أَيْضاً كما في الأساسِ.
والسَّاجومُ : صُبْعٌ.
وسَاجومُ : وادٍ قالَهُ نَصْر.
وفي المُحْكَمِ : مَوْضِعٌ ؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ :
كَسَا مُزْبِدَ السَّاجومِ وَشْياً مُصَوَّرا (٢)
ومِن المجازِ : ناقَةٌ سَجُومٌ ومِسْجامٌ : إذا فَشَّحَتْ رِجْلَيْها عندَ الحَلْبِ وسَطَعَتْ برأْسِها.
وأَخْصَرُ مِن ذلِكَ عبارَةُ الأساسِ فإنَّه قالَ : أَي درور.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
دَمْعٌ مَسْجومٌ : سَجَمَتْه العينُ سَجْماً.
وأَعْيُنٌ سُجُومٌ : سَواجِمُ ؛ قالَ القطاميُّ يَصِفُ الإِبِلَ بكثْرَةِ أَلْبانِها :
|
ذَوارِفُ عَيْنَيْها من الحَفْلِ بالضُّحى |
|
سُجُومٌ كتَنْضاح الشِّنان المُشَرَّبِ (٣) |
وكَذلِكَ عينٌ سَجُومٌ وسَحابٌ سَجُومٌ.
وانْسَجَمَ الماءُ والدَّمْعُ ، فهو مُنْسَجِمٌ : انْصَبَّ.
وانْسَجَمَ الكَلامُ : انْتَظَمَ ، وهو مجازٌ وأَسْجَمَتِ السَّحابَةُ : دامَ مَطَرُها كأَثْجَمَتْ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
ودَمْعٌ سَجم وسِجامُ : وَصْفانِ بالمَصْدرِ ؛ وشاهِدُ الأَوَّلِ قوْلُ المخبَّلِ :
فماءُ شُؤُونِها سجم
وشاهِدُ الثاني في شِعْرِ أَي بَكْرٍ :
فدَمْعُ العينِ أَهْوَنُه سِجامُ
وسَحابٌ سَجَّامٌ ، كشَدَّادٍ : كثيرُ السَّجَم.
ورجُلٌ سَجُومٌ عن المَكارِمِ : أَي مُنْقَبِضٌ ، وهو مجازٌ.
وسُجْمانُ ، بالضمِّ : اسمٌ.
وأَرضٌ مَسْجومَةٌ ، أَي مَمْطورَةٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهو مجازٌ.
[سحم] : السَّحَمُ محرَّكةً ، والسُّحْمَةُ بالضَّمِّ ، والسُّحَامُ ، كغُرابٍ : السَّوَادُ ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على الثانِيَةِ.
وقالَ اللَّيْثُ : السُّحْمَةُ : سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَمِ.
والأَسْحَمُ : الأَسْوَدُ ؛ ومنه حديْثُ المُلاعنَةِ : «إنْ جاءَتْ به أَسْحَمَ أَحْتَمَ».
وفي حديْثِ أَبي ذَرٍّ : «وعندَه امرأَةٌ سَحْماءُ» ، أَي سَوْداءُ.
ونَصِيٌّ أَسْحَمُ : إذا كانَ كَذلِكَ ، وهو ممَّا تُبالِغُ به العَرَبُ في صفَةِ النّصِيِّ.
والأَسْحَمُ : القَرْنُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرٍ :
|
نَجاةٌ مُجِدّ لَيْس فيه وَتِيرَةٌ |
|
وتَذْبِيبُها عنه بأَسْحَمَ مِذْوَدِ (٤) |
__________________
(١) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي ، ديوان الهذليين ١ / ١٩٥ ، واللسان بدون نسبة ـ والتكملة ونسبه لساعدة.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٩٢ وفيه «مربد» بدل «مزبد» وصدره :
كأن دُمى شفعٍ على ظهر مرمرٍ
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ٢٢ واللسان وعجزه في التهذيب والمقاييس ٣ / ١٤١ وجزء من عجزه في الصحاح والتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
