والزِّيْزَمُ ، بكسْرِ أَوّلِهِ وفتْح ثالِثِه : حِكايَةُ صَوْتِ الجِنِّ باللَّيلِ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ؛ وكَذلِكَ الزِّيزيمُ ، قالَ رُؤْبَةُ :
تَسْمَعُ للجِنِّ بها زِيزيما
وقد سَبَقَ ذِكْرُه.
وزامَ له يَزيمُ ويَزامُ ، فأَسْكَتَهُ ، أَي تَكَلَّمَ بكَلِمَةٍ فأَسْكَتَهُ بها.
والأزْيَمُ (١) ، كأَحْمَر ، وهو في النسخِ على وَزْنِ أَميرٍ وهو غَلَطٌ ، البَعيرُ الذي لا يَرْغُو ؛ عن الأَحْمَر.
قالَ شَمِرٌ : الذي سَمِعْت : بَعيرٌ أَزْجَمُ ، بالزَّاي والجِيمِ ، قالَ : وليسَ بينَ الأَزْيَم والأزْجَمِ إلَّا تَحْوِيل الياء جيماً ، وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ مَعْروفَةُ ، قالَ : وأَنشَدَنا أَبو جَعْفَرٍ الهُذَيْمِيُّ وكان عالماً :
|
من كلِّ أَزْيَمَ شائِكٍ أَنْيابه |
|
ومُقَصِّفٍ بالهَدْرِ كيف يَصُولُ (٢) |
ويُرْوَى : أَزْجَمَ وقد ذُكِرَ في «ز ج م».
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
زِيَمٌ : اسمُ ناقَةٍ ، وبه فُسِّر : فاشْتَدِّي زِيَمْ.
والأَزْيَم : جَبَلٌ بالمَدِينَةِ.
فصل السين المُهْمَلَةِ مع الميم
[سأم] : سَئِمَ الشَّيءَ وسَئِمَ منه ، كفَرِحَ ، يَسْأَمُ سَأْماً ، بالفتْحِ ، ومنه حدِيثُ عائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنها ، لليَهُودِ : «عليكُمُ السَّأْمُ والذَّأْمُ». قالَ ابنُ الأَثيرِ : هكذا رُوِي بالهَمْزَةِ ، أَي أَنَّكم تَسْأَمُونَ دِينَكم ، والمَشْهورُ فيه تَرْكُ الهَمْزةِ وسَيَأْتي.
وسَأَماً ، بالتّحْرِيكِ ، [وسَأْمَةً] * وسَآمَةً ، كسَحابَةٍ ، وسَآماً ، كسَحابٍ : مَلَّ ؛ ومنه الحَديثُ : «إنَّ اللهَ لا يَسْأَمُ حتى تَسْأَمُوا».
قالَ ابنُ الأثيرِ : هو مِثْلُ قَوْله : لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا ؛ وهو الرِّوايَةُ المَشْهورَةُ.
وفي حديْثِ أُمِّ زَرْعٍ : «زَوْجي كَلَيْلِ تِهامَة لا حرٌّ ولا قُرٌّ ولا سَآمةٌ» ؛ أَي أَنَّه طَلْقٌ مُعْتدلٌ في خُلُوِّه من أَنْواعِ الأَذَى والمَكْرُوه بالحَرِّ والبَرْدِ والضَّجَرِ ، أَي لا يَضْجَرُ منِّي فَيَملّ صُحْبتي.
فهو سَؤُومٌ ، كصَبُورٍ : وأَسْأَمَهُ ** هو يقالُ : يَغْضَبُ غَضَبَ سَؤُومٍ ثم يَقْضي قَضَاءَ سَدُومٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السَّأْسَمُ : شجرةُ الشِّيْزى ، لُغَةٌ في السَّاسَمِ : بغيرِ هَمْزٍ وسَيَأْتي.
[ستهم] : السُّتْهُمُ ، بالضمِّ : الكبيرُ العَجُزِ.
وفي الصِّحاحِ : هو الأَسْتَهُ ، والمِيمُ زائِدَةٌ.
قالَ بعضُ أَرْبابِ الحَواشِي : لا وَجْه لذِكْرِه هنا فإنَّ المِيمَ زائِدَةٌ كما ذُكِرَ وإنّما محلُّه في الهاءِ.
قالَ شَيْخُنا : وفسَّره جماعَةٌ بأَنَّه الاسْتُ ، وسَيَأْتي للمصنِّفِ في الهاءِ ، وفسَّره بأَنَّه عَظيمُ الاسْتِ فتأَمَّلْ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ستم] : هو في أُسْتُمَّةِ الحبِّ ، بضمِ الأوّل والثالِثِ وتَشْديدِ المِيمِ المَفْتوحةِ : أَي وَسَطَهُ ، والجَمْعُ أَساتِمٌ لغَةُ بنِي تَمِيمِ في الأُسْطُمَّة بالطاءِ والأُطْسُمّة بالقَلْبِ كما سَيَأْتي.
[سجم] : سَجَمَ الدَّمْعُ سُجوماً ، كقُعُودٍ ، وسِجاماً ، ككِتابٍ ، وسَجَمَتْهُ العينُ ، وسَجَمَتِ السَّحابَةُ الماءَ ، وهذا مجازٌ ، تَسْجِمُهُ وتَسْجُمُهُ ، مِن حَدّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، سَجْماً
__________________
(١) كذا بالأصل على ما نظر لها الشارح ، وأهمل المصنف ضبطها ويفهم من هامشه أنها كأمير ، ونص العبارة على هامشه : قوله : والأزيمُ هكذا في النسخ بوزن أمير وهو غلط والصواب بوزن أحمر كما في الشارح ا هـ. وعلى هامش القاموس أيضاً عن نسخة أخرى منه : «والأَزْيَمُ ، قلت : والأزيم البعير لا يرغو ، هكذا رأيت بعيني في نسخة المؤلف المقروءة عليه من أولها إلى آخرها وعليها خطة مشكولة بفتح الياء من الأزيم والميم مشكولة بالضم ... ا هـ شنقيطي».
(٢) اللسان.
(*) ساقطة من الأصل.
(**) كذا بالأصل ، وبالقاموس : أَسْأَمْتُهُ.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
