وأَزْنَمُ بنُ جُشَمَ بنِ الحارِثِ بنِ كعبِ بنِ سعْدِ بنِ زيدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ : أَبو بَطْنٍ من تَميمٍ منهم : زهرةُ بنُ جُؤَيَّة بنِ عبدِ اللهِ بنِ قتادَةَ بنِ مَرْثد بنِ معاوِيَةَ بنِ قطنِ بنِ مالِكِ بنِ أَزْنَمَ شَهِدَ القادِسِيَّة وقَتَلَ الجَالِينُوس.
وأَزْنَمُ : ع ، ما بينَ عقبة ايلة والمَدينَةِ ، وهو المَعْروفُ الآنَ بالأَزْلَم ، وهو أَحَدُ المَناهِلِ لحجَّاجِ مِصْرَ ، وهكذا ضَبَطَه القاضِي شمسُ الدِّيْن محمدُ بنُ محمدِ بنِ ظهيرِ الدِّيْن الطَّرابلسيُّ في مَناسِكِه ؛ وضَبَطَه ياقوتُ بضمِ النونِ ، وأَنْشَدَ لكثير بنِ عبدِ الرَّحْمن :
|
تَأَمَّلْت مِن آياتِها بعدَ أَهْلِها |
|
بأَطْرافِ أَعْظامٍ فأَذْناب أَزْنُمِ |
|
محاني آناءٍ كأنَّ رُؤُوسَها |
|
رُؤُوسُ الحوابي بعدَ حَوْل مُجَرَّمِ (١) |
ويُرْوَى بالراءِ أَيْضاً وقد تقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه.
والزُّنَامُ ، كغُرابٍ : الدَّاهِيَةُ.
وزُنَامٌ : زَمَّارٌ حاذِقٌ كان للرَّشيدِ هرون العباسِيّ.
وفي طرازِ المَجالِس : هو الذي أَحْدَث النَّاي في زَمَنِ المُعْتصِم فيُقالُ : نَايٌ زُنَاميٌّ ، والعامَّةُ تسمِّيه زُلَامي.
وقالَ الشَّريشي في شرْحِ المقامَةِ الثانِيَة عشرَةَ : هو الذي تَدْعُوه عامَّتُنا بالمَغْربِ الزُّلَاميّ ، فصَحَّفُوه بإِبْدالِ نُونِه لاماً ، وإنَّما هو زُناميُّ ، وأَنْشَدَ :
|
إنَّ في نَاي زُنَام شُغلاً |
|
يَشْغلُ العَاقِل عن نَاي زُنَام |
وفي المضافِ والمَنْسوبِ للثَّعالبيّ : عُودُ بنان ونايُ زُنَام ، صَدْرا مُطْرِبي المُتَوكِّل ، وكلٌّ منهما مُنْقَطِعُ القَرِيْن في طَبَقتِهِ ، فإذا اجْتَمعا على الضَّرْبِ والزَّمْرِ أَحْسَنا وأَعْجَبا رقَّة ؛ قالَ البُحْتريُّ :
|
هل العَيْش إلَّا ماءُ كرمٍ مصفق |
|
يَرَقْرقُه في الكاسِ ماءُ غمامٍ |
|
وعُودُ بنان حينَ ساعَدَ شَدْوه |
|
على نَغَم الألْحانِ نَاي زُنَامِ |
وفي شرْحِ المطرزي للمَقامَات : إنَّه كان مِن جُمْلةِ خَدَمِ الرشيدِ ، وهو الذي قال له يوماً وأَرادَ أَن يَخْرجَ إلى مُتَصيَّدِهِ : تَأَهَّبْ للخُرُوج معي ، فقالَ : بمَ أَتَأَهَّبُ الريحُ في فمِي والنَّايُ في كُمِّي.
قالَ شيْخُنا : هذا مُوافِقٌ لكَلامِ المصنِّفِ ، وما قَبْله فيه نوعُ مُخالَفَةٍ في مَخْدومِ زُنَام ، واللهُ أَعْلم.
قلْتُ : بل هو خَدَمَ كُلًّا مِن الرشيدِ والمُعْتَصِم وابْنِه الوَاثِق كما يُومِىءُ إليه سِياقُ الشَّريشي وغيرِه.
ويقالُ : زَنَّمُوا لي هذا الخَصْمَ تَزْنِيماً : أَي بعثوهُ لِيُخَاصِمَنِي.
ومِن المجازِ : أَزْنَمَ الشَّجرُ إذا صارَتْ له زَنَمَةٌ كزَنَمَةِ الشاةِ.
والأَزْنَمُ الجَذَعُ : الدَّهْرُ المُعلَّق به البَلايَا ؛ وقيلَ : هو الشَّديدُ المُرّ كالأَزْلَمِ الجَذَعِ ، وقد تقدَّمَ ما فيه ز ل م.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التَّزْنِيمُ : سِمَة مِن سِماتِ الإِبِلِ ، اسمٌ كالتَّنْبِيتِ ، والتَّمتِيْن.
والضائِنَةُ الزَّنِمَةُ أَي ذاتُ الزَّنَمَةِ ، وهي الكَرِيمةُ لأَنَّ الضأْنَ لا زَنَمَةَ لها ، وإنَّما يكونُ ذلِكَ في المَعزِ.
ومعزٌ زَنِيمٌ ، كأَميرٍ : له زَنَمَتان ؛ قالَ المُعَلَّى بنُ حَمَّال العَبْديُّ :
|
وجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْس صَفايا |
|
يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوى زَنِيمُ(٢) |
ويُجْمَعُ بَعيرٌ أَزْنَمُ على أَزْنُم ، بضمِ النونِ وزنماتٌ في القلَّةِ ، نَقَلَه ياقوتُ.
وتيسٌ مُزَنَّم : له زَنَمَتان ؛ قالَ ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ النَّهْشَليُّ يَهْجو الأَسْودَ بن المُنْذر بنِ السّماء :
|
تَرَكْتَ بني ماءِ السّماءِ وفِعْلَهُمْ |
|
وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّمَا(٣) |
__________________
(١) معجم البلدان «أزنم».
(٢) اللسان والصحاح.
(٣) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
