ويقالُ للرجُلِ إذا نَهَضَ فانْتَصَبَ : قد ازْلأَمَّ.
والأَزْلَمُ : أَحَدُ مَناهِل الحاجّ المِصْريّ ، سُمِّى به لأنَّه لا ينبُتُ به نَباتٌ ، كأَنَّه مِن الزَّلَمِ ، وهو السَّهْمُ الذي لا رِيشَ له ، ذَكَرَه هكذا أَرْبابُ الرحلِ ، ونَقَلَه شيْخُنا كَذلِكَ.
قلْتُ : والصَّوابُ فيه : أَزْنم بالنّونِ كما ضَبَطَه قاضِي القُضَاة شمسُ الدِّيْن محمدُ بنُ محمدِ بنِ ظهيرِ الدِّيْن الطَّرابلسيُّ الحَنَفيُّ في مَناسِكِه ، وسَيَأْتي ذلِكَ قَرِيباً.
والزَّلومَةُ : اللّحْمَةُ المُتَدلِّيَةُ ، عامِّيَّةٌ.
[زلهم] : المُزْلَهِمُّ ، كمُشْمَعِلٍّ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَنبارِي : هو الخَفيفُ ؛ وأَنْشَدَ :
|
من المُزْلَهِمِّين الذين كأَنَّهُمْ |
|
إذا احْتَضَرَ القومُ الخِوانَ على وِتْرِ (١) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المُزْلَهِمُّ : السَّرِيعُ ، كما في اللِّسانِ.
[زمم] : زَمَّهُ يَزُمُّهُ زمًّا : فانْزَمَّ ، أَي شَدَّهُ.
والزِّمامُ ، ككِتابٍ : ما يُزَمُّ به ، وهو الحَبْلُ الذي يُجْعل في البُرَةِ والخَشَبَةِ.
قالَ الجوْهَرِيُّ : أَو في الخِشاشِ ثم يُشَدُّ في طَرَفِه المِقْوَدُ ، وقد يُسَمَّى المِقْوَدُ زِماماً ؛ ج أَزِمَّةٌ.
وزَمَّ البَعيرُ بأَنْفِهِ زَمًّا : إذا رَفَعَ رأْسَهُ لأَلَمٍ يَجدُهُ به ومِن المجازِ : زَمّ برأْسِه زَمًّاً : رَفَعَهُ.
والذئْبُ يأْخُذُ السَّخْلةَ فيَحْملُها ويَذْهَبُ بها زَمَّاً ، أَي رَافِعاً بها رأْسَه ؛ وفي الصِّحاحِ : فذَهَبَ بها زَامّاً رأْسَه أَي رَافِعاً.
وزَمَّ الرجُلُ بأَنْفِه ، إذا شَمَخَ وتَكَبَّر فهو زَامٌّ.
ومِن المجازِ : زَمَّ القِرْبَةَ زَمَّا : مَلَأَها ، فَزَمَّتْ زُموماً : امْتَلَأَتْ ، فهو لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
وزَمَّ البَعيرَ يَزُمُّه زَمًّا : خَطَمَهُ. وقالَ ابنُ السِّكِّيت : عَلَّق عليه الزِّمامَ.
وزَمَّ يَزُمُّ زَمًّا : تَقَدَّمَ ، وقيلَ : تَقَدَّمَ في السَّيْرِ ؛ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ.
وزَمَّ زَمًّا : تَكَّلَم.
والزَّمْزَمَةُ : الصَّوْتُ البعيدُ يُسْمَعُ له دَوِيٌّ.
والزَّمْزَمَةُ : صوتُ الرَّعْدِ.
وفي المُحْكَم : تَتابُعُ صَوْتِ الرَّعْدِ ، وقيلَ : هو أَحْسَنُهُ صَوْتاً وأَثْبَتَهُ مَطَراً.
والزَّمْزَمَةُ : تَراطُنُ العُلوجِ على أَكْلِهِم وهُمْ صُموتٌ لا يَسْتَعْمِلونَ لساناً ولا شَفَةً في كلامِهِم ، لكِنَّهُ صَوْتٌ تُديرُهُ في خَياشيمِها وحُلوقِها فَيَفْهَمُ بعضُها عن بعضٍ.
وقد زَمْزَمَ العِلْجُ إذا تَكَلَّفَ الكَلامَ عندَ الأَكْلِ وهو مُطْبقٌ فَمَهُ.
وقالَ الجوْهَرِيُّ : الزَّمْزَمَةُ كَلامُ المَجُوسِ عندَ أَكْلِهم ؛ زادَ ابنُ الأَثيرِ : بِصوتٍ خَفِيٍّ.
والزَّمْزَمَةُ : صَوْتُ الأسَدِ ، وقد زَمْزَمَ.
والزَّمْزِمَةُ ، بالكسْرِ : الجماعَةُ مِن الناسِ ما كانتْ ، أَو هي خَمْسونَ ونَحْوها من الإِبِلِ والناسِ كالصِّمْصِمَةِ ، وليسَ أَحَدُ الحرْفَيْن بَدَلاً من صاحِبِه ، لأنَّ الأَصْمعيَّ قد أَثْبَتَهما جَمِيعاً ، ولم يَجْعل لأَحدِهِما مَزِيَّةً على صاحِبِه ، والجَمْعُ زِمْزِمٌ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لأَبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ :
|
إذا تَدانى زِمْزِمٌ من زِمْزِمِ |
|
من كلِّ جيش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ |
وحارَ مَوَّارُ العَجاج الأَقْتَمِ (٢)
وقيلَ : الزِّمْزِمَةُ : قِطْعَةٌ من الجِنِّ أَو من السِّباعِ.
وأَيْضاً : جَماعَةُ الإِبِلِ ما فيها صِغارٌ كالزِّمْزِيمِ ، بالكسْرِ أَيْضاً ؛ قالَ نُصَيْبٌ :
__________________
(١) اللسان والتكملة.
(٢) في اللسان «لزمزم» والمثبت كرواية الصحاح ، وزاد اللسان شطراً رابعاً هو : نضرب رأس الأبلج الغشمشمِ
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
