|
يَحْمِلْنَ عَنْقاءَ وعَنْقَفِيرَا |
|
والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا (١) |
وكُلُّها دواهٍ. ويقالُ : هذا الرَّجزُ للمَيْدانِ الفَقْعَسِيِّ ؛ وقيلَ للكُمَيْتِ بن مَعْروف ؛ وقيلَ : لأَبيهِ.
والدَّيْلَمُ : الأَعْداءُ ، عن ابنِ السِّكِّيت.
يقالُ : هو دَيْلَمٌ مِن الدَّيالِمَةِ ، أَي عَدُوٌّ مِن الأَعْداءِ لشُهْرَةِ هذا الجِيْلِ بالشَّرِّ (٢) والعَدَاوَةِ ، قالَهُ الزَّمَخْشَريُّ.
والدَّيْلَمُ : الجَماعَةُ الكَثيرَةُ مِن الناسِ ومِن كلِّ شيءٍ ، قالَ :
يُعْطِي الهُنَيْداتِ ويُعْطِي الدَّيْلَمَا
والدَّيْلَمُ : مُجْتَمَعُ النَّمْلِ والقِرْدانِ عندَ أَعْقارِ الحِياضِ وأَعْطانِ الإِبِلِ.
والدَّيْلَمُ : ذَكَرُ الدُّرَّاجِ ، عن كراعٍ وقُطْرُبٍ.
والدَّيْلَمُ : شَجَرُ السَّلَمِ (٣) ينبُتُ في الجِبالِ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
والدَّيْلَمُ : لَقَبُ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ لسَوادِهِم ، أَو لدُغْمَةٍ في أَلْوانِهِم ، وبه فسِّرَ بيت عَنْتَرَةَ الآتي ذِكْره.
ويقالُ : الدَّيْلَمُ هُم ضَبَّة لأَنَّهم أَو عامَّتَهُم دُلْمٌ.
وقيلَ : الدَّيْلَمُ في بَيْتِ عَنْتَرَةَ : ماءٌ لبَني عَبْسٍ ، كما في التَّهْذِيبِ.
وقيلَ : بأَقاصِي البَدْوِ.
وقيلَ : حِياضٌ بالغَوْرِ.
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : سَأَلَ أَبو مُحَلّم بعضَ الأَعْرَابِ عن الدَّيْلَمِ في قوْلِ عَنْتَرَةَ :
|
شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ |
|
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ(٤) |
فقالَ : هي حِياضٌ بالفَوْرِ ، قالَ : وقد أَوْرَدْتها إِبْلِي ، وأَرادَ بذلِكَ تخطئة الأَصْمَعِيّ. والصَّحيحُ أَنَّ الدَّيْلَمَ رجُلٌ مِن ضَبَّةَ ، وهو ابنُ ناسِكٍ ، وذلِكَ أَنَّه لمَّا سارَ ناسِكُ إِلى أَرْضِ العِراقِ وأَرضِ فارِسَ اسْتَخْلفَ الدَّيْلَمَ وَلَده على أَرضِ الحِجازِ ، فقامَ بأَمْرِ أَبيهِ وحَوَّضَ الحِياضَ وحَمَى الأَحْماءَ ، ثم إِنَّ الدَّيْلَمَ لمَّا سارَ إِلى أَبيهِ أَوْحَشَتْ دَارَهُ وبَقِيَت آثارَهُ ، فقالَ عَنْتَرَةُ في ذلِكَ ما قالَ.
وقيلَ : أَرادَ بالبيتِ أَنَّ عَداوَتَهم كعَدَاوَةِ الدَّيْلَمِ من العَدوِّ للعَرَبِ.
والدَّيْلَمُ : ضَرْبٌ من القَطَا ، أَو الذَّكَرُ منه.
ودَيْلَمُ بنُ فَيْروزَ الحِمْيريُّ الحبشانيُّ ، وقيلَ : اسْمُه فيروز ولَقَبُه دَيْلَم.
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ : الحِمْيرِيُّ وهو دَيْلَمُ بنُ أَبي دَيْلَمٍ ، أَو دَيْلَمُ بنُ فَيْروزَ.
وقوْلُه : أَو فَيْروزُ بنُ دَيْلَمٍ لم يَقُلْ به أَحَدٌ مِن أَهْلِ الحدِيْثِ ولا النَّسَبِ ، فالصَّوابُ : أَو فَيْروزُ دَيْلَم بحذف لفْظَة ابن ، وهو أَحَدُ الأَقْوالِ فيه.
ويقالُ : هو دَيْلَمُ بنُ الهوشعِ الصَّحابيُّ له وِفادَةٌ ونَزَلَ مِصْرَ وله حدِيْثٌ واحِدٌ في الأَشْربَةِ ، رَوَى عنه مرثدُ اليزنيُّ ، وهو غيرُ فَيْروزَ الدَّيْلَمِيِّ والِد عبدِ اللهِ وعبدِ الرَّحْمن ، قاتِلِ الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ الكَذاب ، وقيلَ : بل أَعانَ في قَتْلِ الأَسْودِ ، وهو مِن أَبْناءِ فارِسَ ، وهو أَيْضاً صَحابيٌّ.
وجَبلُ دَيْلَمِيِّ : مُطِلٌّ على المَرْوَةِ.
وأَبو دُلامَةَ ، كثُمامَةٍ : رجُلٌ أَخْبَارُهُ مُسْتوفَاة في شَرْحِ المَقامَةِ التَّبْريزيَّةِ للشريشيّ.
وأَبو دُلامَةَ : جَبَلٌ مُطِلٌّ على الحَجونِ ، وقيلَ : كانَ الحجونُ هو الذي يقالُ له أَبو دُلامَةَ.
والدَّلَمُ ، مُحرَّكةً ، كالهَدَلِ في الشَّفَةِ ، وقد دَلِمَتْ شَفَتُه ، وتقدَّمَ قَرِيباً.
والدَّلَمُ : شيءٌ شِبْهُ الحَيَّةِ تكونُ بالحِجازِ* ، ويقالُ : هو يُشْبِهُ الطَّبُّوعَ وليسَ بالحَيَّة ، ومنه المَثَلُ : هو أَشَدُّ من الدَّلَمِ.
__________________
(١) اللسان والصحاح ، وفي اللسان قبل الأخير :
وأم خشّافٍ وخنشفيراً
(٢) في الأساس : «بالشرارة».
(٣) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : «السّلَامِ» ومثلها في التهذيب وضبطت فيه بفتح السين ، ضبط حركات.
(٤) من معلقته ، واللسان والتكملة والأساس والصحاح ، وعجزه في معجم البلدان والتهذيب والمقاييس ٢ / ٢٩٢.
(*) عبارة القاموس : «في الحجاز» بدل : «بالحجاز».
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
