وذِكْرُهُ في «د وم» وَهَمٌ فيه تَعْريضٌ بالجَوْهَرِيُّ حيثُ ذَكَرَه هنا ، وهذا هو الموجبُ لإيْرادِهِ بالقَلَمِ الأحْمر كالمُسْتَدْرِكِ عليه ، وفيه نَظَرٌ لا يَخْفَى.
[درم] : دَرِمَ السَّاقُ ، كفَرِحَ : اسْتَوَى ؛ وكَذلِكَ الكَعْبُ والعُرْقوبُ ، كذا في المُحْكَمِ.
وقيلَ : دَرِمَ الكَعْبُ أَو العَظْمُ إذا واراهُ اللَّحْمُ حتى لم يَبِنْ له حَجْمٌ.
وقالَ اللّيْثُ : الدَّرَمُ اسْتِواءُ الكَعْبِ وعَظْم الحاجِبِ ونَحْوِهِ إذا لم يَنْتَبِرْ فهو أَدْرَمُ.
وفي الصِّحاحِ : كَعْبٌ أَدْرَمُ ، وقد درم.
والمرأَةُ دَرْماء ، وأَنْشَدَ شيخٌ من بنِي صحب بنِ سعْدٍ :
|
قامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أَنْ تَصْرِمَا |
|
ساقاً بَخَنْدَاةَ وكَعْباً أَدْرَمَا(١) |
وفي حدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ العَجَّاجَ أَنْشَدَه :
ساقاً بَخَنْدَاةَ وكَعْباً أَدْرَمَا
والأَدْرَمُ الذي لا حَجْمَ لعِظامِه ، يُريدُ أَنَّ كَعْبَها مُسْتوٍ مع الساقِ ليسَ بناتِىءٍ ، وهو دَليلُ السمنِ ، ونُتُوُّهُ دَليلُ الضَّعْفِ.
ودَرِمَتِ الأَسْنانُ : تَحاتَّتْ.
ودَرِمَ البَعيرُ دَرَماً : إذا ذَهَبَتْ جِلْدَةُ أَسْنانِهِ (٢) ودَنَا وُقوعُها.
ودَرمَ القُنْفُذُ والفَأْرَةُ والأَرْنَبُ يَدْرِمُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، دَرْماً ، بالفتْحِ ، ودَرِماً ، بكسْرِ الرَّاءِ ، ودَرَماً ودَرَماناً ، محرَّكَتَيْنِ ، ودَرامَةً : إذا قارَبَ الخَطْوَ في عَجَلَةٍ ؛ ومنه سُمِّي الرجُلُ دَارِماً.
وامْرَأَةٌ دَرْماءُ : لا تَسْتَبِينُ كُعوبُها ومَرافِقُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
وقد أَلْهُو إذا ما شِئْتُ يَوْماً |
|
إلى دَرْماءَ بَيْضاء الكُعُوبِ (٣) |
وكُلُّ ما غَطَّاهُ الشَّحْمُ واللَّحْمُ وخَفِيَ حَجْمُهُ فَقَدْ دَرِمَ ، كفَرِحَ ؛ ومنه دَرِمَ المِرْفَقُ والكَعْبُ.
ودِرْعٌ دَرِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ ومُعَظَّمَةٍ : مَلْساءُ أَو لَيِّنَةٌ مُتَّسِقَةٌ ذَهَبَتَ خُشونَتُها وقَضَتْ (٤) جدَّتُها وانْسَحَقَتْ ، وهو مجازٌ ، قالَتْ :
|
يا قائدَ الخَيْل ومُجْ |
|
تابَ الدِّلاصِ الدَّرِمَه(٥) |
وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
|
هاتِيكَ تَحْمِلُني وتَحْمِلُ شِكَّتي |
|
ومُفاضَةً تَغْشَى البَنانَ مُدَرَّمَهْ(٦) |
والأَدْرَمُ : الذي لا أَسْنانَ له كالأَدْرَدِ.
وأَدْرَمَ الصَّبِيُّ ، تَحَرَّكَتْ أَسْنانُهْ ليَسْتَخْلِفَ أُخَرَ.
وأَدْرَمَ الفَصيلُ : شَرَعَ في الإِجْذاعِ والإِثْناءِ ، وهو مُدْرِمٌ وكَذلِكَ الأُنْثَى وذلِكَ إذا سَقَطَتْ رَواضِعُهُ.
وقالَ أَبو الجَرَّاحِ العُقَيليُّ : أَدْرَمَتِ الإِبِلُ للإجْذاعِ إذا ذَهَبَتْ رَواضِعُها وطَلَعَ غيرُها ، وأَفَرَّتْ للإثْناءِ ، وأَهْضَمَتْ للإرْباعِ وللإِسْداسِ جَمِيعاً.
وقالَ أَبو زَيْدٍ مِثْلَه ، قالَ : وكَذلِكَ الغَنَمُ.
قالَ شَمِرٌ : ما أَجْوَدَ ما قالَ العُقَيليّ في الإدرامِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : إذا أَثْنَى الفَرَسُ أَلْقَى رَواضِعَهُ ، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَمَ للإِثْناءِ ، ثم هو رَباعٌ ، ويقالُ : أَهْضَمَ للإرْباعِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : الإدْرامُ أَنْ يسْقُطَ سِنُّ البَعيرِ لِسِنٍّ نَبَتَتْ ، يقالُ : أَدْرَمَ للإثْناءِ وأَدْرَمَ للإرْباعِ وأَدْرَمَ للإسْداسِ ، ولا يقالُ : أَدْرَمَ للبُزُولِ لأنَّ البَازِلَ لا ينبتُ إلَّا في مَكانٍ لم يكنْ فيه سِنٌّ قبْلَه.
وأَدْرَمَتِ الأَرْضُ : أَنْبَتَتِ الدَّرْماءَ ، اسمٌ لنَباتٍ سُهْلِيٍّ
__________________
(١) الرجز للعجاج في ديوانه ص ٥٧ وفي الصحاح واللسان والمقاييس ٢ / ٢٧٠ بدون عزو.
(٢) في القاموس بالضم ، وتصرف الشارح بالعبارة.
(٣) اللسان.
(٤) في الأساس : وقضض جدّتِها.
(٥) اللسان والأساس وفيها «قال» وقبله فيها :
يا خير من أوقد للأضياف ناراً زهمه
(٦) اللسان والتكملة والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
