وخِطَامٌ ، ككِتابٍ : اسمُ (١) رَاجزٍ أَخَذَ عنه الأَصْمَعيُّ وخِطامُ الكَلْبِ : شاعِرٌ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
وخَطْمَةُ : ع مِن أَعْراضِ المَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ :
|
نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو |
|
دِ لا تَرِدُ الماءَ إلَّا صِياما (٢) |
وفي طَيِّىءٍ خَطْمَةُ قالَ شَيْخُنا : وضَبَطَه الشهابُ أَواخِرَ شرْحِ الشفاءِ بكسْرٍ ففتحٍ.
وخُطَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ابْنا سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ نَصْرِ بنِ سعْدِ بنِ نبهانَ بنِ عمْرِو بنِ الغَوْثِ بنِ طَيِّىءٍ.
قلْتُ ولم أَجِد لهما ذِكْر في بنِي طَيِّىءٍ والذي ذَكَرَه أَئمَّة النَّسَبِ : خِطامَةَ بن سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ نَصْرٍ ككِتابَةٍ ، وهكذا ضَبَطَه ابنُ السّمعانيّ وغيرُهُ من أَئِمَّةِ النَّسَبِ قالوا : ومِن ولدِهِ : مازنُ بنُ الغضوبة بنِ غرابِ بنِ بشرِ بنِ خِطامَةَ الخِطاميُّ له وفِادَةٌ وصحْبَةٌ وحَدِيثُه في أعلام النبوَّةِ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وخَطْمَةُ : بَطْنٌ مِن الأَنْصارِ وهم : بنَو عبدِ اللهِ بنِ جشمِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ العَنْقاء ، وإنَّما لُقِّبَ خَطْمَة لأنَّه ضَرَبَ رَجُلاً على أَنْفِه فخَطَمَه. والمُرادُ بعبدِ اللهِ هو عبدُ الأَشْهَلِ.
وقد وَقَعَ في الصِّحاحِ وغيرِهِ مِثْلِ ما أَوْرَدَ المصنِّفُ وفيه نَظَرٌ.
منهم : عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ بنِ حصنِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ الخطميُّ له صحْبَةٌ رَوَى عنه ابْنُه موسَى ، وعن ولده أَبو بكْرٍ موسَى بنُ إسْحاقَ بنِ موسَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ موسَى الخطميّ الفَقِيه الشافِعِيّ سَمِعَ أَباه وعليَّ بن الجَعْدِ ، وعنه ابنُ الأَنْبارِيّ ، وكان فَصِيحاً ثبْتاً ، تُوفي سَنَة سَبْعٍ وتِسْعِين ومَائَتَيْن ، وأَبوهُ حَدَّثَ عن ابنِ عُيَيْنَةَ ، وكان حجَّةً ، وعنه مُسْلم والتّرْمذيُّ مَاتَ سَنَة أَرْبَع وأَرْبَعِين ومائتين.
وبنُو خُطامَةَ ، كثُمامَةٍ : حيٌّ مِن الأَزْدِ ، كما في التَّهْذِيبِ. وقالَ الأصْمَعيُّ : مِسْكٌ خَطَّامٌ ، كشَدَّادٍ يَفْعَمُ (٣) أَي يَمْلُأ الخَياشِمَ (٤).
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ : حَديدُ الرِّيحِ كأَنَّه يَخْطمُ الأَنْفَ وهو مجازٌ ؛ ومنه قولُ الرَّاعِي :
|
أَتَتْنا خُزامَى ذاتُ نَشْرٍ وحَنْوَةٌ |
|
وراحٌ وخَطَّامٌ من المِسْكِ يَنْفَحُ (٥) |
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخَطْمُ : مقدمُ وَجْهِ الإنْسانِ ، وبه فسّرَ حدِيْث كعْبٍ : «يَبْعَثُ اللهُ من بَقيعِ الغَرْقَدِ سَبْعِين أَلْفاً هُمْ خيارُ مَنُ يَنْحَتُّ عن خَطْمِه المَدَرُ» أَي تَنْشقُّ عن وَجْهِهِ الأَرْضُ ، وهو مجازٌ.
ويقالُ للبَعيرِ إذا غَلَبَ أَن يُخْطَمَ : مَنَعَ خِطامَهُ ؛ قالَ الأَعْشَى :
|
أَرادُوا نَحْتَ أَثْلَتِنا |
|
وكنا نَمْنَع الخُطُمَا(٦) |
والخُطْمَةُ ، بالضمِّ : رَعْنُ الجَبَلِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وهو مجازٌ.
وفلانٌ خاطِمُ أَمْرَ بَنِي فُلانٍ : أَي هو قائِدُهُم ومُدَبِّرُ أَمْرَهُم ، وهو مجازٌ ، ومنه قوْلُ أَبي النَّجْمِ :
|
تِلْكُمْ لُجَيْمٌ فمتى تَخْرِنْطِمْ |
|
تَخْطِمْ أُمور قومها وتَخْطِمْ(٧) |
وخَطَمَ الكَلِمَةَ خَطْماً : رَبَطَها وشَدَّها ، وهو كِنايَةٌ عن الاحْتِياطِ فيمَا يَلْفِظُ به.
وخِطامُ الدَّلْوِ : حبْلُها ؛ قالَ :
|
إذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها |
|
حَمْراءَ من مَكَّةَ أَو إِحْرامِها (٨) |
__________________
(١) في القاموس منونة ، واضافها الشارح فخففها.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «يقول : هي صائمة منه لا تطعمه ، قال : وذلك لأن النعام لا ترد الماء ولا تطعمه ، كذا في اللسان».
(٣) في التكملة : يفغم.
(٤) في القاموس : الخياشم.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ٣٩ واللسان والتكملة والتهذيب ، ويروى : وخطّار ، بالراء.
(٦) ديوانه ط بيروت ص ١٩٣ واللسان والتهذيب.
(٧) اللسان.
(٨) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
