والخَشْرَمُ أَيْضاً : أَميرُ النَّحْلِ ، ورُبَّما سُمِّيَ مَأْواها خَشْرَماً.
ونَصُّ الجوْهَرِيِّ : ورُبَّما سُمِّيَ بَيْت الزَّنابِيرِ خَشْرَماً وبه فسّرَ حدِيْث : «لتَرْكَبَنَّ سَنَنَ مَنْ كانَ قَبْلكُم ذِراعاً بذِرَاعٍ حتى لو سَلَكُوا خَشْرَم دَبْرٍ لسَلَكْتموه» ؛ وقوْلُ أَبي كبيرٍ الهُذَليّ :
|
يأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيفِ ونَبْلُهُ |
|
كسَوامِ دَبْر الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ (١) |
يفَسَّرُ بالمَعْنَيَيْن ولا يكونُ مِن إضافَةِ الشيءِ لنَفْسِه.
والخَشْرَمُ : الحِجارَةُ الرِّخْوَةُ التي يُتَّخَذُ منها الجِصُّ ؛ وأنْشدَ ابنُ بَرِّي لأَبي النَّجْم :
ومُسُكاً من خَشْرمٍ ومَدَرا
وخَشْرَمُ : اسمُ (٢) رجُلٍ.
وابنُ خَشْرَمٍ : رجُلٌ ، وهو أَيْضاً ابنُ الخَشْرَمِ.
وخَشْرَمُ الخَشْرَميُّ : مِن أَهْلِ المَدينَةِ رَوَى عن أَبيهِ لا يُحْتجُّ بحدِيْثِه.
ويَحْيَى بنُ زكريا الخَشْرَميُّ البَغْدادِيُّ : مُحَدِّثٌ نزلَ مِصْرَ رَوَى عنه أَبو حاتِمٍ الرَّازِي.
وقالَ ابنُ سِيْدَه : الخَشْرَمُ والخَشْرَمَةُ : قُفٌّ حِجارَتُهُ رَضْراضٌ ، ج خَشارِمَةٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : الخَشْرَمَةُ : أَرضٌ حِجارَتُها رَضْراضٌ كأَنَّها نُثِرَتْ على وَجْهِ الأَرْضِ نَثْراً ، فلا يَكادُ يَمْشِي فيها ، حِجارَتُها حُمٌّ ، وهو جَبَلٌ ليسَ بالتَّشديدِ الغَلِيظ ، فيه رَخاوَةٌ مَوْضوعٌ بالأَرْضِ وَضْعاً ، وقد ينبُتُ ما تحْتَها البَقْلُ والشَّجَرُ.
وقيلَ : الخَشْرَمَةُ : رَضْمٌ مِن حجارة مَرْكومٌ بعضُه على بعضٍ ، والخَشْرَمَةُ لا تَطولُ ولا تَعْرُضُ ، إنَّما هي رَضْمَةٌ وهي مُسْتويَةٌ. وزادَ اللَّيْثُ على هذا القَوْلِ أَنَّه قالَ : حِجارَةُ الخَشْرَمَةِ أَعْظَمها مِثْل قامَةِ الرّجُلِ تحْتَ التُّرابِ ، قالَ : وإذا كانتِ الخَشْرَمَةُ مُسْتويةُ مع الأَرضِ فهي القِفافُ ، وإنَّما قَفَّفَها كثْرَةُ حِجارَتِها.
قالَ أَبو أَسْلم : الخَشْرَمَةُ مِن أَعْظمِ القفِّ.
وقالَ بعضُهم : الخَشْرَمُ ما سَفُلَ مِن الجَبَلِ ، وهو قُفٌّ وغلظٌ ، وهو جَبَلٌ غيرَ أنَّه مُتَواضِعٌ ، وجَمْعُه الخَشارِمُ.
والخشارِمُ : ع ، سُمِّي بذلِكَ.
والخَشارِمُ من الرَّأْسِ : ما رَقَّ من الغَراضِيفِ التي في الخَيْشومِ ، وهو ما فوْقَ تُخْرَتِه إلى قصبة أَنْفِه.
والخُشارِمُ ، بالضَّمِّ : الأَصْواتُ.
وأَيْضاً : الغَلِيظُ مِن الأُنوفِ ؛ هكذا ، وفي النسخِ : هو تَحْريفٌ ، والصَّوابُ بهذا المعْنَى الخُشامُ مِن غيرِ رَاءٍ كما تقدَّمَ. وإنَّما قلْتُ ذلِكَ لأنِّي لم أَجِده في أُمَّهاتِ اللّغَةِ التي منها مَأْخَذ المصنِّفِ.
وخَشْرَمَتِ الضَّبُعُ : صَوَّتَتْ في أَكْلها ، حَكَاه ابنُ الأعْرَابيِّ.
[خشسرم] : خَشَسْبَرَمْ ، بفتحِ الخاءِ والشِّيْنِ وسكونِ السِّيْنِ المهْمَلَةِ وفتحِ الباءِ المُوحدةِ والرَّاءِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه : هكذا حَكَاه أَبو حَنيفَةَ عن الأَعْرابِ بسكونِ آخِرِه وعَزَاهُ (٣) إلى الأَعْرابِ ، وهو من رَياحِينِ البَرِّ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : ولا أَدْرِي كيفَ هذا ، قالَ : وعنْدِي أَنَّه غيرُ عَرَبيٍّ.
قلْتُ : وهو كما قالَ ، وعَجِيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يُنَبّه على ذلِكَ ، وأَصْلُه بالفارِسِيَّةِ هكذا خُوْشْ سَبْرَمْ ، بضمِ الخاءِ وسكونِ الواوِ والشِّيْن وفتحِ السِّيْنِ المهْمَلَةِ وسكونِ الباءِ العجميَّةِ وفتحِ الراءِ وسكونِ المِيم ، ومَعْناهُ الرّيْحان الطَّيِّبُ ، ثم غيِّرَ ضَبْطُه إلى ما تَرَى ، وعلى أَنَّ هذا وأَمْثالَهُ لا تَعَلَّق له بالعَربيَّةِ ، غيرَ أَنَّه قَلَّدَ ابنُ سِيْدَه في ذِكْرِه إيَّاه. ولا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَ هذا لا يكونُ مُسْتدركاً على الجوْهَرِيِّ فتأَمَّلْ.
__________________
(١) ديوان الهذليين ٢ / ١٠٣ واللسان وعجزه في الصحاح.
(٢) في القاموس منونة ، وأضافها الشارح وعجزه في الصحاح.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وعزاه إلى الأعراب هكذا في النسخ وهو مستغنى عنه بما قبله ، وعبارة اللسان ليس فيها إلا قوله : وعزاه إلى الأعراب».
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
