والأَعْطال من الخَيْل والإبِل التي لا قلائِدَ عليها ولا أَرْسانَ لها ، واقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الإبِلِ ، وقالَ الأعْشَى :
ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأَعْطالُها (١)
وقالَ ثَعْلَب : الأَعْطالُ من الإبِلِ التي لا سِمَةَ عليها.
وفي الصِّحاحِ : الأَعْطالُ الرجالُ الذين لا سِلاحَ معهم واحدةُ الكلِّ عُطُلٌ بضمتينِ ، يقالُ : فَرَسٌ عُطُلٌ ورجُلٌ عُطُلٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ :
في جِلَّةٍ منها عَداميسَ عُطُل
قيلَ : إنّه يجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ عاطِلٍ كبازِلٍ وبُزُلٍ.
والأَعْطَالُ : الأشْخاصُ والواحدُ عَطَلٌ ، كجَبَلٍ ، وخَصَّ به بعضُهم : شَخْص الإنْسانِ ، وكذلِكَ الطَّلَلُ والأَطْلَالُ بمعْناه ، يقالُ : ما أَحْسَنَ عَطَله أَي شَطاطَه وتَمامَه ، كما في الصِّحاحِ.
والتَّعْطيلُ : التَّفْريغُ ، كما في الصِّحاحِ.
وأَيْضاً : الإخلاءُ في مِثْلِ الدار؟؟؟ ونحوِها.
وأَيْضاً : تَرْكُ الشيءِ ضَياعاً. وفي حدِيثِ عائِشَةٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عنها في امرأَةٍ تُوُفِّيت : فقالَتْ : «عَطِّلوها» أَي انزِعُوا حَليَها واجْعَلُوها عاطِلاً.
والعَطِلَةُ من الإبِلِ ، كفَرِحَةٍ : الحَسَنَةُ العَطَل إذا كانت تامَّة الجِسْم والطولِ.
وقالَ أَبو عُبَيْد : العَطِلات من الإبِلِ الحِسانُ ، فلم يَشْتقَّه.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي أَنَّ العَطِلات على هذا إنَّما هو على النَّسَب.
والعَطِلة أَيْضاً : الناقةُ الصَّفِيُّ ، أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ للَبِيدٍ :
|
فلا نَتَجاوَزُ العَطِلاتِ منها |
|
إلى البَكْرِ المُقارِبِ والكَزُومِ |
|
ولكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ منها |
|
بأَسْؤُقِ عافِياتِ اللَّحْم كُومِ (٢) |
والعَطِلَة أَيْضاً : المِغْزارُ من الشِّياهِ ، عن اللّيْثِ ، ونَصُّه في العَيْن : شاةٌ عَطِلة يُعْرَف في عُنُقها أَنَّها غَزِيرَةٌ.
والعَطِلَةُ أَيْضاً : الدَّلْوُ التي انْقَطَعَ وذَمُها فتعطَّلَت من الإسْتقاءِ بها.
وقالَ ابنُ الأثيرِ : هي التي تُرِكَ العَمَلُ بها حيناً وعُطِّلَتْ وتقَطَّعَتْ أَوذامُها وعُراها ، ومنه حديثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاها ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهما : «فرَأَب الثَّأَى وأَوْذَم العَطِلة» ، أَرَادَت أَنَّه رَدَّ الأُمُورَ إلى نظامِها وقَوَّى أَمْرَ الإسْلامِ بعْد ارْتِداد الناسِ وأَوْهى أَمْرَ الرِّدَّة حتى اسْتَقَامَت له الأُمورُ.
والعَطَلُ ، محرَّكَةً : العُنُقُ ، قالَ رُؤْبَة :
أَوْقَصُ يُخْزي الأَقْرَبينَ عَطَلُه (٣)
والعَيْطَلُ من النِّساءِ ، كحَيْدَرٍ : الطويلةُ العَطَلِ أَي العُنُقِ في حُسْنِ جِسْمٍ ، وقيلَ : الطويلَةُ مُطْلقاً ، وكذلِكَ من النُّوقِ والخَيْلِ ، أَو كلّ ما طالَ عُنُقُه من البَهائِمِ عَيْطَلٌ ، وقالَ ابنُ كُلْثُوم :
|
ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماء بِكْرٍ |
|
هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا (٤) |
العَيْطَلُ : الناقَةُ الطويلَةُ في حُسْن مَنْظَر وسِمَن ، والياءُ زائِدَةٌ.
والعَيْطَلُ ، كحَيْدَرٍ ، والعَطِيلُ ، كأَميرٍ : شِمْراخٌ من طَلْع فُحَّالِ النَّخْلِ يُؤَبَّر به.
قالَ الأَزْهرِيُّ : سَمِعْتُ ذلِكَ من النَّخلِيِّين (٥) بالإحْساء.
والمُعَطَّلُ ، كمُعَظَّمٍ : شاعِرٌ هُذَلِيٌّ أَخُو بَنِي رهم بنِ سعْدِ بنِ هُذَيل.
__________________
(١) صدره في ديوانه ص ١٦٢.
وتسمع فيها هبي واقدمي
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٨٦ واللسان والأول في التهذيب ، وبالأصل «والكروم» بالراء. والكزوم : الناقة الهرمة. وفي الديوان : بأسوق بدون همز.
(٣) اللسان.
(٤) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي ٢ / ٣٦٢ وعجزه فيه :
تربّعت الأجارع والمتونا
ونبه بهامشه إلى رواية الأصل على أنها رواية أبي عبيدة ، وهي الرواية في اللسان أيضاً والتهذيب.
(٥) في التكملة عن الأزهري : «النخيليين» وفي التهذيب : سمعته من أهل الإحساء.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
