وقالَ الأَزْهَرِيُّ : الصَّوابُ مُعْطَئِلَّةِ بالطاءِ (١) ، وهي النَّاعِمَة.
والعِضْلُ ، بالكسرِ : الرَّجُلُ الداهِيَةُ الشَّديدُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وأَيْضاً : الشيءُ الشَّديدُ القُبْحِ كالمُعْضِلِ كمُحْسِنٍ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ أَيْضاً ، وأَنْشَدَ :
ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لي عِضْلِ
والعَضَلُ ، بالتحريكِ : ع بالبادِيَةِ كثيرُ الغِياضِ ، كما في العُبَابِ ، أَو هو بالفَتْح.
وعَضَلُ بنُ الهونِ بنِ خُزَيمَةَ أَبو قَبيلةٍ ، أَخو الدِّيشِ ، وهما القارَةُ من كِنانَةَ ، وقد تقدَّمَ شيءٌ من ذلِكَ في قور ، وديش.
والعَضَلُ : الجُرَذُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : هو ذَكَرُ الفأْرِ.
وسِياقُ كَلامِ الجوْهَرِيِّ يَقْتَضي أَنَّه بضمِ العينِ إذ أَتَى به عقبَ قوْلِه : العُضْلَة بالضمِ الداهِيَة ، ثم قالَ : والعُضَلُ الجُرَذُ ، وهكذا هو مَضْبوطٌ في سائِرِ النسخِ بضمِ (٢) العَيْنِ وليسَ كذلِكَ ، وإنَّما هو بالتَّحريكِ فقط كما ضَبَطَه ابنُ الأَعْرَابيِّ وغيرُه من الأئِمَّة ، ولمَّا لم يَهْتدِ لمَا قلناه شيخنا ، رَحِمَه اللهُ تعالَى قالَ : كَلامُ المصنِّفِ هنا غيرُ مُحرَّر فلا يدْري الاعْتِراض على أَيِّ شيءٍ ، والذي في أُصُولِ الصِّحاحِ هو ما حَكَاه المصنِّفُ وصَوَّبَه ، انتَهَى فتأَمَّل ذلِكَ.
ج عِضْلانٌ ، بالكسرِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي نَصْر.
والعُضَلُ ، كصُرَدٍ وقُفْلٍ : الدَّواهي ، الواحِدُ عُضْلَةٌ بالضمِ ، يقالُ : إنَّه عُضْلَةٌ من العُضَلِ أَي داهِيَةٌ من الدَّواهِي ، كما في الصِّحاح.
والعُضَلُ ، كصُرَدٍ : ع. وبَنُو عُضَيْلَة ، كجُهَيْنَةَ : بَطْنٌ من العَرَبِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والمُعْضِلاتُ : الشدائِدُ ، جَمْعُ مُعْضِلة ، وفي حدِيثِ عُمَر ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «أَعوذ باللهِ من كلِّ مُعْضِلة ليسَ لها أَبو الحَسَنِ» ، ويُرْوَى مُعَضِّلة ، أَرَادَ المَسْأَلةَ أَو الخُطَّة الصَّعْبة.
وفي حدِيثِ الشَّعْبيّ أَنّه كانَ إذا سُئِل عن مُعْضِلة قالَ : زَبَّاءُ ذاتُ وَبَرٍ أَعْيت قائِدَها وسائِقَها ، لو وَرَدَتْ على أَصْحابِ محمدِ ، صلىاللهعليهوسلم ، لعَضَّلَتْ بهم ، ويُرْوَى لأعْضَلَتْ بهم.
قالَ الأَزْهَريُّ : معْناه أَنَّهم يَضِيقون بالجوابِ عنها ذَرْعاً لإشْكالها.
وفي حدِيثِ معاوِيَة ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه ، وقد جاءَتْه مَسْأَلةٌ مُعْضِلة (٣) ولا أَبا حَسَن.
قالَ ابنُ الأَثيرِ : أَبو حَسَنِ مَعْرفةٌ وُضِعَت موضِعَ النَّكرةِ كَأَنَّه قالَ : ولا رَجُلَ لها كأَبي حَسَنٍ ، لأنَّ لا النافِيَة إنّما تَدْخُل على النَّكِرَات دوْنَ المَعارِفِ.
والعِضْيَلُّ ، كقِرْشَبٍّ : اللئيمُ الضّيِّقُ الخُلُقِ ، كما في العُبَابِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
عَضَلْته عَضلاً : ضربت عَضَلَتَه. وفي صفَةِ سَيِّدنا رَسُول اللهِ ، صلىاللهعليهوسلم : أَنَّه كانَ مُعَضَّلاً أَي مُوَثَّقَ الخَلْق ، وفي رِوايَةٍ : مُقَصَّداً ، وهو أَثْبتُ.
والعَضِلَةُ من النِّساءِ : المُكْتَنِزة السَّمِجة.
وعَضَّلَ عليه في أَمْرِه تَعْضيلاً : ضَيَّقَ وحالَ بَيْنه وبَيْن ما يُرِيدُ.
وعَضَّلَ الشيءُ عن الشيءِ : ضَاقَ.
والمُعَضِّلُ من السِّهامِ ، كمُحَدِّثِ : الذي يَلْتوِي إذا رُمِيَ به ، هكذا رَوَاه عليُّ بنُ حَمْزة ، وذَكَرَه غيرُه بالصَّادِ المُهْمَلةِ وقد تقدَّمَ.
__________________
- بأيدينا معزواً لابن خلصه ما نصه : هذا غلط ليست الهمزة في اعضأل مزيده فيكون من باب الثلاثي ويكون وزنه حينئذ افعأل وإنما الهمزة أصلية على مذهب سيبويه ، رحمهالله تعالى ، وهو رباعي وزنه افعلل كاطمأن وشبهه هذا من نصوص سيبويه وليس في الأفعال افعأل.
(١) كذا بالأصل والتهذيب واللسان والذي في التكملة نقلاً عن الأزهري : مغطئلة بالغين والطاء .. قال ومنه : شجر غيطل أي ناعم. وقد صدق الأَزهري ، فإن أبا عبيد ذكر في الغريب المصنِّف في باب مفعَلِلٍّ المغطئل ، الراكب بعضه بعضاً.
(٢) في الصحاح المطبوع ضبطت بالقلم بالتحريك.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : مسألة معضلة عبارة اللسان : جاءته مسألة مشكلة فقال : معضلة الخ.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
