ضَرُوسٌ تَهُزُ الناسَ أَنْيابُها عُصْلُ (١)
وأَيْضاً السَّهْمُ المُعْوَجُّ (٢) ، وسِهامٌ عُصْلٌ : مُعْوَجَّةٌ ، قالَ لَبيدٌ :
|
فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صائباً |
|
لَيْسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعَلْ (٣) |
ويُرْوَى : لَسْنَ وعُصْلٌ : ع ، قالَ أَبو صَخْر :
|
عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها |
|
فضَحْياؤُها وَحْشٌ قَد اجْلى (٤) سَوَامُها (٥) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
سَهْمٌ عَصِلٌ ، ككَتِفٍ : مُعْوَجُّ المَتْنِ.
والأَعْصَلُ أَيْضاً : السَّهْمُ القَلِيلُ الريشِ.
وشَجَرَةٌ عَصِلةٌ ، كفَرِحَةٍ : عَوْجاءُ ، كما في الصِّحاحِ ، زادَ غيرُه : لا يقدِرُ على اسْتِقامَتِها لصَلابَتِها.
ونابٌ عَصِلٌ : مُعْوَجٌّ شَديدٌ ، قَالَ صَخْر :
|
أَبا المُثَلَّم أَقْصِرْ قَبْلَ باهِظَةٍ |
|
تأْتِيكَ منِّي ضَرُوسٍ نابُها عَصِلُ(٦) |
أَي هي قَدِيمةٌ ، وذلِكَ أَنَّ نابَ البَعيرِ إنَّما يَعْصَل بعْدَما يُسِنُّ ، أَي شَرٌّ عَظِيمٌ وعَصِلَ نابُه وأَعْصَلَ : اشتدَّ ، ووَصَفَ رَجُلٌ جَمَلاً فقالَ : إذا عَصِلَ نابُه وطَالَ قِرابُه فبِعْه بَيْعاً دَلِيقاً ، ولا تُحابِ به صَدِيقاً ، وقالَ أَبو صَخْر الهُذَلِيُّ :
|
أَفَحِينَ أَحْكَمَني المَشِيبُ فَلا فَتًى |
|
غُمْرٌ ولا قَحْمٌ وأَعْصَلَ بازِلي؟ (٧) |
والعَصَلُ الرّمْلُ المُلْتوِي المُعْوَجُّ ، ومنه حدِيثُ بَدرٍ : «يامِنُوا عن هذا العَصَل» ، أَي خُذُوا عنه يَمْنةً. ورجُلٌ أَعْصَل : يابسُ البَدَنِ ، وهي عَصْلاةُ ، ويقالُ للرجُلِ إذا أَضَلَّ : أَخَذَ في طريقِ العُنْصُلَيْن ، كما في الصِّحاحِ ، ويقالُ : سَلَكَ طريقَ العُنْصُلَيْن أَي الباطِل.
وأَمْرٌ أَعْصَلُ : شَديدٌ ، وهو مجازٌ والعَصْلاوَان : شُعْبتان تَصُبَّان على ذاتِ عِرْقٍ ، قالَهُ نَصْر.
[عضل] : العَضَلَةُ ، محرَّكةً وكسفينةٍ : كلُّ عَصَبَةٍ مَعَها لَحْمٌ غَلِيظٌ ، وقد عَضِلَ كفَرِحَ عَضَلاً فهو عَضِلٌ ، ككَتِفٍ ونَدُسٍ ، هكذا في النسخَ والصَّوابُ : وبضمَّتَيْن مُشَدَّد اللَّام ، قالَ بعضُ الأَغْفالِ.
|
لو تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضُلَّا |
|
فَضَّتْ شُؤُونَ رأْسِه فافْتَلَّا (٨) |
صارَ كَثيرَ العَضَلِ ، أَو ضَخمَتْ عَضَلَةُ ساقِهِ.
وقالَ اللّيْثُ العَضَلة كلُّ لَحْمة غَلِيظةٍ مُنْتَبِرة مِثْل لَحْم الساقِ والعضُدِ.
وفي الصِّحاحِ والعُبَابِ : كلُّ لَحْمة مُجْتَمِعة مُكْتَنِزة في عَصَبَة فهي عَضَلَةٌ.
وعَضَلَ عليه عَضَلاً : ضَيَّقَ وحالَ بَيْنه وبَيْن مُرَادِه ، وفي الصِّحاحِ : عَضَّلَ عليه تَعْضيلاً.
وعَضَلَ به الأمرُ أي اشْتَدَّ عن (٩) ابن دُرَيْدٍ كأَعْضَلَ إذا ضاقَتْ عليه به الحِيَل ، وأَصْلُ العَضْل : المَنْعُ والشِّدَّةُ وأَعْضَلَهُ الأمْرُ : غَلَبه.
وعَضَلَ المرْأَةَ يَعْضُلُها مُثَلَّثَةً.
قالَ شيْخُنا الضَّم هو الأَفْصَح الأَعْرَفُ ، وبه وَرَدَ الذكر ، والكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاها في الاقتطافِ كابنِ القطَّاعِ وابن سِيْدَه ، وأَمَّا الفَتْح فلا يُعْرَفُ ولا وَجْه له إذ لا مُوجِبَ له كما لا يَخْفَى ، واللهُ تعالَى أَعْلم.
* قلْتُ : وكأَنَّ المصنِّفَ يعْنِي بالتَّثْليثِ أَنه من الأَبوابِ الثلاثةِ نَصَرَ وضَرَبَ وعَلِمَ لا أَنَّه من حَدِّ مَنَعَ كما يُتَبَادر إليه في الذِّهْنِ فتأمَّل.
عَضْلاً بالفَتْح وعِضْلاً وعِضْلاناً بكسرهما ، نَقَلَهما
__________________
(١) اللسان بدون نسبة.
(٢) ضبطت في القاموس بالجر فيهما ، وسياق الشارح اقتضى الرفع.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٤٧ واللسان وفيه «لسن بالعصل».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : قد أجلى ، بدرج الهمزة».
(٥) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٩٥٣ واللسان.
(٦) ديوان الهذليين ٢ / ٢٢٩ واللسان والتهذيب.
(٧) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٩٢٨ واللسان.
(٨) اللسان.
(٩) الجمهرة ٣ / ٩٣ وفيها «وعَضَّل بي الأمر وأعضل : إذا غلظ واشتد.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
