وعَصَلَ العُودَ يَعْصلُه عَصْلاً : عَوَّجَه تَعْويجاً ، فإن كانَ اعْوجَاجُهُ خِلْقَةً قلْتَ : عَصِلَ ، كفَرِحَ ، وفي بعضِ النسخِ : وكفَرَحٍ : اعْوَجَّ خِلْقَةً ، فإنَ كانَ اعْوِجاجُهُ به قلْت عَصَّلَ تَعْصِيلاً.
وقالَ ابنُ خَالَوَيْه : اعْصَأَلَّ كاطْمَأَنَّ إذا قَبَضَ على عَصَاهُ.
والتَّعْصيلُ : الإبْطاءُ ، عن أَبي عَمْرٍو ، وقد عَصَّلَ الرجُلُ ، وأَنْشَدَ :
|
يأْلِبُها حُمْرانُ أَيَّ أَلْبِ |
|
وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ (١) |
والأَلْبُ : السَّوْقُ الشَّديدُ.
والمِعْصَلُ ، كمِنْبرٍ : المُشَدِّدُ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : المُتَشَدِّدُ على غَريمِهِ.
والعاصِلُ : السَّهْمُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ.
والمُعَصِّلُ من السِّهامِ ، كمُحَدِّثٍ : ما يَلْتوي إذا رُمِي به (٢) ، وقد عَصَّلَ تَعْصيلاً.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عن عليِّ بن حَمْزة قالَ : هو المُعَضِّلُ ، بالضادِ المعْجمة ، من عَضَّلَتْ (٣) إذا الْتَوَت البَيْضَةُ في جَوْفِها.
والعُنْصُلُ ، كقُنْفُذٍ : ع ، وقالَ نَصْرُ : طَريقُ بشقِّ الدَّهْناء من طريقِ البَصْرةِ.
وطَريقُ العُنْصُلِ : هو طَريقٌ من اليَمامَةِ إلى البَصْرَةِ ، ويقالُ له أَيْضاً طَريقُ العُنْصُلَيْنِ ، بضمِ الصَّادِ وفَتْحِها ، قالَ الفَرَزْدقُ :
|
أَراد طَريق العُنْصُلَيْن فيامَنَتْ |
|
به العِيسُ في نائي الصُّوَى مُتَشائِمِ (٤) |
والعُنْصُلُ ، كقُنْفُذٍ وجُنْدَبٍ ويُمَدَّان ، أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَهنَّ الجوْهَرِيُّ : البَصَلُ البَرِّي ، والجَمْعُ العَناصِلُ ، ويُعْرَفُ بالإسْقالِ ، وفي الصِّحاحِ : وهو الذي تُسَمِّيه الأطبَّاءُ الإسْقال.
* قلْتُ : المَعْروفُ عنْدَ الأَطبَّاء الاسْقِيل كما تقدَّمَ.
ويُعْرَفُ أَيْضاً : ببَصَلِ الفارِ ، وهذا أَشْهَر عنْدَ العامَّةِ.
وفي الصِّحاحِ : ويكونُ منه خَلٌّ ، عن اسرافيون كذا في نسخ ، وفي بعضِها : بن اسرافيون.
* قلْتُ : إنَّما هو يَحْيَى بنُ سرافيون صاحِبُ الكناش.
وقالَ كراعٌ : العُنْصُلُ بَقْلَةٌ ولم يُحَلِّها.
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : هو نَبْتٌ في البَرَارِيِّ ، وزَعَمُوا أَنَّ الوَحَامى تَشْتَهِيه وتَأْكُلُه ، قالَ : وزَعَمُوا أَنَّه البَصَلُ البَرِّيُّ.
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : هو وَرَقٌ مِثْلُ الكُرَّاثِ يظْهَرُ مُنْبسطاً سَبْطاً.
وقالَ مُرَّةُ : هي شُجَيْرةٌ سُهْلِيَّة تَنْبتُ في مَوَاضِع الماءِ والنَّدَى نَبات المَوْزة ، ولها نَوْر كنَوْر السَّوْسَن الأَبْيض تجْرُسُه النَّحْلُ ، والبَقَر تأْكُلُ وَرَقها في القُحُوط يُخْلَط لها في العَلَفِ ، نافِعٌ لدَاءِ الثَّعْلَبِ والفالِجِ والنَّسا ، وخَلُّهُ نافِعٌ للسُّعالِ المُزْمِن والرَّبُوِ والحَشْرَجَةِ من الصَّدْرِ ، ويُقَوِّي البَدَنَ الضَّعيفَ ، وله مدْخَلٌ في الكِيمياءِ كَبيرٌ ليسَ هذا محلُّ ذِكْره.
والعُصْلُ ، بالضمِ : جَمْعُ الأَعْصَلِ للمُعْوَجِّ الساقِ اليابِس البَدَن ، قالَ الرَّاجِز :
ورُبَّ خَيْرٍ في الرِّجالِ العُصْل
أَو الأعْصَلُ هو المُلازِمُ للشيءِ والمُتَعَطِّفُ (٥) عليه.
وأَيْضاً للناب الأَعْوج ، يقالُ : نابٌ أَعْصَل بَيِّن العَصَلِ أَي مُعْوجٌّ شَديدٌ ، قالَ أَوْسُ :
رأَيتُ لها ناباً من الشَّرِّ أَعْصَلا (٦)
وقالَ غيرُه :
__________________
(١) اللسان والتكملة وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : حمران ، كذا بخطه كاللسان والذي في التكملة : حمدان ، فحرره» وفي التهذيب حمران أيضاً ، وعجزه في المقاييس ٤ / ٣٣٠.
(٢) على هامش القاموس : «وكفرح» : اعوّج خلقَةً فإنْ كانَ اعوِجاجُهُ به قلت : عصَّل تعصيلا».
(٣) في اللسان : عضّلت الدجاجة.
(٤) ديوانه ط بيروت ٢ / ٢٩٦ برواية : فياسرت بدل فيامنت واللسان.
(٥) في القاموس بجر الملازمِ والمتعطفِ ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى رفعهما.
(٦) صدره في ديوانه ص ٨٣.
وإني امرؤٌ أعددتُ للحرب بعد ما
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
