قلْتُ : وهذا القَوْلُ وافَقَه الأَكْثَرون كابنِ عصْفورٍ وأَضْرَابه وصَوَّبَه صاحِبُ الممتعِ.
والعسلُ : ع ، في شعْرِ زُهَيْر قالَهُ نَصْر (١).
وعِسْلٌ ، بالكسرِ : قَبيلَة (٢) من الجِنِّ ، ويقالُ : عِسْر بالرَّاءِ.
وبَنُو عِسْلِ : قَبيلةٌ من بَنِي عَمْرِو بنِ يَرْبُوع من تمِيمٍ وهو عِسْلُ بنُ عَمْرِو بنِ يَرْبوعٍ ، ويَزْعَمونَ أَنَّ أُمَّهُمُ السِّعْلاةُ ، وفيهم قالَ علباءُ بنُ أَرْقَم :
|
يا قَبَّحَ اللهُ بني السِّعْلاتِ |
|
عَمْرُو بنَ يَرْبُوع شِرارَ النَّاتِ |
ليسوا أعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ (٣)
وقد ذُكِرَ في ن وت.
والمَعْسَلَةُ ، كمَرْحَلَةٍ : الخَلِيَّةُ ، يقالُ : قَطَفَ فلانٌ مَعْسُلَتَه إذا أَخَذَ ما هنالِكَ مِن العَسَلِ.
وفي الصِّحاحِ : يقالُ ما لِفُلانٍ مَضْرِبُ عَسَلَة يعْنِي من النَّسبِ ، وما أَعْرِفُ له مَضْرِبَ * عَسَلَةٍ : أَي أَعْراقَهُ.
وفي الأساسِ من المجازِ : ما يُعْرَفُ له مَضْرِب عَسَلَة أَي مَنْصِب ومَنْكَح.
وفي المحْكَمِ : لا يُسْتَعْملان إلَّا في النَّفْيِ.
والعَسِيلُ ، كأَميرٍ ، هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ : ككَتِفٍ : الرجُلُ الشَّديدُ الضَّرْب السريعُ رَجْعِ اليَدِ بالضَّرْبِ ، قالَ الشاعِرُ :
|
تَمْشِي مُوالِية والنَّفْس تُنْذِرُها |
|
مع الوَبِيل بكَفِّ الأَهْوَجِ العَسِل(٤) |
وكمكْنَسَةٍ : العَطَّارُ ، هكذا في النسخِ وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : وكأميرٍ : مِكْنَسَةُ العَطَّارِ ، وهي التي يَجْمَعُ بها العطْرَ ، كما في الصِّحاحِ ، وهي مِكْنَسَةُ شَعَرٍ يَكْنِسُ بها العَطَّارُ بِلاطَه من العِطْرِ ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ :
|
فَرِشْني بخَيْرٍ لا أَكونُ ومِدْحَتي |
|
كَناحِتِ يوماً صَخْرةٍ بعَسِيل(٥) |
أَرادَ كَناحِتٍ صَخْرةً يوماً فحالَ بَيْن المُضَاف والمُضَاف إليه لأنَّ الوقْتَ عنْدَهم كالفُضْلِ في الكلامِ ، كما في الصِّحاحِ ، وهكذا أَنْشَدَه الفرَّاءُ أَو العَسِيلُ : الريشةُ التي يُقْلَعُ بها الغالِيَةُ ، وهو قولُ ابنِ الأعْرَابِيِّ والفرَّاءِ وجَمْعُه عُسُلٌ.
والعَسِيلُ : قَضيبُ الفيلِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، ورُبَّما قيلَ لقَضِيبِ البعيرِ عَسِيلاً أَيْضاً ، ج عُسُلٌ ككُتُبٍ.
ويقالُ : هو عِسْلُ مالٍ ، بالكسرِ ، أَي إزاؤُه وخالُه أَي مُصْلحُه وحَسَنُ الرِّعْية له ، والجَمْعُ أَعْسالٌ.
وقَصْرُ عِسْلٍ بالبَصْرَةِ قُرْبَ خُطَّةِ بَنِي ضَبَّةَ نُسِبَ إلى عِسْلٍ ، أَبي صَبِيغٍ كأَميرٍ ، رجُلٌ من بَنِي تمِيمٍ وَلدُه صَبيغ هو الذي سَأَلَ عُمَر عن غَرَائِب القُرْآن.
وقالَ يَحْيَى بنُ معينٍ : بل هو صَبِيغُ بنُ شريكٍ.
قالَ الحافظ : القَوْلان صَحِيْحان وهو صَبِيغُ بنُ شريكِ بنِ المُنْذرِ بنِ قطنِ بنِ قشعِ بنِ عَسْلِ بنِ عَمْرِو بنِ يَرْبوعٍ التَّمِيْميُّ ، فمن قالَ : صَبِيغُ بنُ عِسْل فقد نَسَبَه إلى جَدِّهِ الأعْلَى ، وقد ذُكِرَ في ص ب غ.
وذو عِسْلٍ : ع لبَنِي نُميرٍ ، ويقَالُ هو بالغَيْنِ كما سَيَأتي.
وابنُ عَسَلَةَ ، محرَّكةً : شَاعِرٌ ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ : هو عبدُ المَسِيح بنُ عَسَلَةَ.
وأَبو عِسلَةَ ، بالكسرِ ، بالعَيْن والغَيْن من كُنَى الذِّئْب ، يقالُ : هو أَخْبَثُ من أَبي عِسْلَةَ ومن أَبي رِعْلَةَ ومن أَبي سِلْعَامَةَ ومن أَبي مُعْطَةَ كُلُّه الذِّئْبُ.
والعُسَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ماءٌ شَرْقيَّ سَميراءَ ، وهو مَنْهلٌ من مناهِلِ طريقِ مكَّةَ لحاجِّ العِرَاقِ.
__________________
(١) كذا بالأصل وياقوت ، ولم يذكره ، والذي في شعر زهير عِسْر ، وهو قوله :
|
كأن عليهم بجنوب عسرٍ |
|
غماماً يستهلّ ويستطيرُ |
وفسره ثعلب بأنه موضع ، شرح ديوانه ص ٣٣٨ فلعله تصحف عليه وأراد «عسر» وفي ياقوت ما يؤيده.
(٢) في القاموس : «قَبيلٌ».
(٣) تقدم الرجز في التاج واللسان «نوت» لعلياء بن أرقم. قوله : «النات والأكيات» يريد : الناس والأكياس فقلب السين تاء ، وهي لغة لبعض العرب ، قاله أبو زيد.
(*) بالقاموس : [مَضْرَبَ] عين الكلمة بالفتح.
(٤) اللسان والتهذيب.
(٥) اللسان والصحاح والتهذيب وعجزه في المقاييس ٤ / ٣١٥.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
