وهَوْدجٌ مُعَثْكَلٌ : كثيرُ العِهْنِ والصُّوفِ ، على التَّشْبيهِ.
[عجل] : العَجَلُ والعَجَلَةُ ، محرَّكتينِ السُّرْعةُ.
قالَ الرَّاغِبُ العَجَلَةُ طَلَبُ الشيءِ وتَحَرِّيه قَبْلَ أَوَانِه ، وهي من مُقْتَضَى الشَّهْوةِ فلذلكَ كانَتْ مَذْمومَةً في عامَّةِ القرْآنِ حتى قِيلَ : العَجَلَةُ من الشَّيْطانِ ، قالَ تعالَى (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ) (١) ، (... وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) (٢).
قالَ : وأَمَّا قوْلُه تعالَى (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) (٣) ، فإنَّه ذكَرَ أَنَّ عَجَلَته وإن كانَتْ مَذْمومَةً فالذي دعا إليها أَمْرٌ مَحْمودٌ وهو طَلَبُ رِضا الله تعالَى ، وهو عَجِلٌ بكسر الجيمِ وضمِّها ، قالَ ذو الرُّمَّةِ :
|
كأنَّ رِجلَيهِ رجلَا مُقْطِفٍ عَجُلٍ |
|
إذا تَجَاوَبَ مِن بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ (٤) |
وعَجلانُ وعاجِلٌ وعَجيلٌ من قومٍ عَجالَى ، بالفتح ، وعُجالى بالضمِ ، وعِجالٍ ، بالكسرِ ، وهذا كُلُّه جَمْعُ عَجْلانُ ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فلا يُكَسَّرُ عنْدَ سِيْبَوَيْه ، وعَجِلٌ أَقْرَب إلى حَدِّ التكْسِيرِ لأَنَّ مُؤَنَّثه لا تَلْحَقَهُ الهاءُ.
وامرَأَةٌ عَجْلَى ونِسْوةٌ عَجالَى وعِجالٌ كرَجْلَى ورَجالَى ورِجالٍ. وقد عَجِلَ ، كفَرِحَ ، عجلاً ، وعَجَّلَ تَعْجيلاً وتَعَجَّلَ ، قالَ اللهُ تعالَى : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) (٥) وقالَ : (عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ) (٦) وقالَ تعالَى : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) (٧) ، واسْتَعْجَلَهُ كلُّ ذلِكَ بمعْنَى حَثَّه وأَمَرَهُ أَن يَعْجَلَ في الأمْرِ ، وكذلِك الإعْجالُ ، قالَ الله تعالَى : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ) (٨) ، وقالَ : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) (٩) : وقالَ القطاميُّ :
|
فاسْتَعْجَلُونا وكانوا من صَحابَتِنا |
|
كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد (١٠) |
ومَرَّ يَسْتَعْجِلُ أَي طالباً ذلك من نفْسِه مُتَكَلِّفاً إياهُ ، حَكَاه سِيْبَوَيْه ووَضَعَ فيه الضَّمِيرَ المنْفصِلَ مَكانَ المتَّصل.
والعجْلانُ شَعْبانُ سُمِّي بذلِكَ لسُرْعةِ مُضيِّه ونَفادِهِ أَي نَفَاد أَيَامِه.
قالَ ابنُ سِيْدَه ، وهذا القولُ ليسَ بقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إنْ كان في زمن طَويلِ الأَيامِ فأَيّامُه طِوالٌ ، وإن كان في زمنٍ قصيرِ الأيامِ فأَيّامُه قِصارٌ.
قالَ ابنُ المكرم : وهذا الذي انْتَقَدَه ابنُ سِيْدَه ليسَ بشيءٍ لأنَّ شَعْبانَ قد ثَبَتَ في الأَذْهانِ أَنَّه شَهْرٌ قَصِيرٌ سَرِيعُ الانْقِضَاء في أَيِّ زَمانٍ كان ، لأنَّ الصومَ يَفْجَأُ في آخِرِه فلذلِك سُمِّي العَجْلان ، واللهُ أَعْلَمُ.
وعَجْلانُ ، بِلا لامٍ : عَلَمُ جماعَةٍ منهم : بَنُو العَجْلان بَطْنٌ في بنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعة سُمِّي لتَعْجِيلِه القِرَى ، وهو جَدُّ تَمِيم بن أُبيّ بنِ مُقْبلِ بنِ عَوْفِ بنِ حنتفِ بنِ عَجْلان الشَّاعِر ، وفيه يقولُ النَّجاشِيُّ في أَبْياتٍ :
|
وما سُمِّي العَجْلان إلَّا بقَوْلِه |
|
خذ القعب واحْلُب أَيّها العَبْد واعْجل |
والعَجْلانُ بنُ حارِثَة بنِ ضبيعَةَ : بَطْنٌ في بلى.
والعَجْلانُ بنُ زَيْدِ بنِ غنمٍ : بَطْنٌ في الأَنْصارِ.
وعزُّ الدِّيْن أَبو سريع عَجْلانُ بنُ رميشة الحسنيُّ مَلِكُ الحجازِ وغيرِه وهو واسِعٌ في الأعلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى ، كسكْرَى سَريعةُ السَّهْمِ ، حَكَاه أَبو حَنِيفَة.
والعاجِلُ والعاجِلَةُ : نَقيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ عامٌّ في كلِّ شيءٍ.
وأَعْجَلَهُ سَبَقَه ، كاسْتَعْجَلَهُ ، قالَ تعالَى : (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ) ، أَي كيفَ سَبَقْتَهم. يقالُ : أَعْجَلَني فَعَجَلْت له.
__________________
(١) طه الآية ١١٤.
(٢) طه الآية ٨٣.
(٣) طه الآية ٨٤.
(٤) ديوانه ص ٥٧٨ والمقاييس ٤ / ٢٢٧.
(٥) سورة الإسراء الآية ١٨.
(٦) سورة ص الآية ١٦.
(٧) سورة البقرة الآية ٢٠٣.
(٨) سورة الرعد الآية ٦.
(٩) سورة الحج الآية ٤٧ والعنكبوت الآية ٥٣.
(١٠) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
