وفي الأساسِ : ومِن المجازِ : مَكانٌ مَهُولٌ فيه هَوْلٌ ، وتقولُ : هذا البَلَدُ لو لم يكنْ مَهُولاً لكانَ مَأْهولاً ، وهو عَكْس قوْلِهم : سَيْلٌ مفْعَمٌ.
والتَّهاويلُ : الأَلْوانُ المُخْتَلِفَةُ مِن الأَحْمر والأَصْفر والأَخْضر ، كما في الصِّحاحِ.
والتَّهاوِيلُ : زينَةُ التَّصاويرِ والنُّقوشِ والوَشْيِ والسِّلاحِ والثّيابِ والحَلْيِ : والتَّهْويلُ واحِدُها.
ويقالُ للرِّياضِ إذا تَزَيَّنَتْ بنُورِها وأَزاهِيْرِها مِن بين أَصْفر وأَحْمر وأَبْيض وأَخْضر : قد عَلاها تَهْويلُها.
قالَ عبدُ المسيحِ بنُ عَسَلَةَ فيمَا أَخْرَجَه : الزَّرعُ مِن الأَلْوانِ ؛ وفي المُحْكَمِ يَصِفُ نَباتاً :
|
وعازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَهُ |
|
لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي (١) |
ومِثْلُه لعدِيٍّ :
|
حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ |
|
من التّهاوِيلِ شَكْل العِهْن في التُّوَمِ (٢) |
وفي حَدِيْث ابنِ مَسْعودٍ رَفَعَه : رَأَيْت لِجبْريل ، عليهالسلام ، سِتَّمائة جَناحٍ ينتَثِرُ مِن ريشِه التَّهاوِيلُ والدرُّ واليَاقوتُ ، أَي الأَشْياء المُخْتَلِفَة الأَلْوان ، أَرادَ بها تَزايينَ رِيشِه وما فيه مِن صُفْرةٍ وحُمْرةٍ وبَياضٍ وخُضْرةٍ مِثْل تَهاوِيلِ الرِّياضِ.
والتَّهْوِيلُ : ما هُوِّلَ به الإنْسانُ ، هذا هو الأصْلُ قالَ.
على تَهاوِيلَ لها تَهْوِيلُ
وفي التَّهْذِيبِ : التَّهْويلُ ما هَالَكَ مِن شيءٍ ، ثم اسْتُعْمِل في الأَلْوانِ المُخْتَلِفَةِ وفي التَّزَيُّنِ (٣) بزينَةِ اللِّباسِ والحَلْيِ يقالُ : هَوَّلَت المرأَةُ تَهْويلاً : إذا تَزَيَّنَتْ بحليِّها ولباسِها ، كما في الصِّحاحِ ، قالَ :
وهَوَّلَتْ من رَيْطِها تَهاوِلا (٤)
والتَّهْوِيلُ : تَشْنِيعُ الأمْرِ ، يقالُ : هَوَّلَ الأَمْرَ إذا شَنَّعه.
والتَّهْوِيلُ : شيءٌ كان يُفْعَلُ في الجاهِلِيَّةِ ، كانوا إذا أَرادُوا أَنْ يَسْتَحْلِفُوا إنْساناً أَوْقَدُوا ناراً ليَحْلِفَ عليها.
وفي الصِّحاحِ : قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : كان في الجاهِلِيَّةِ ، لكلِّ قَوْمٍ نارٌ وعليها سَدَنَةٌ ، فكانَ إذا وَقَعَ بينَ الرَّجُلَيْن خُصومَةٌ جَاءَ إلى النارِ فيَحلَّف عنْدَها ، وكانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحونَ فيها مِلْحاً من حيثُ لا يَشْعُرُ فيَتَفَقَّع ، يُهَوِّلون بها عليه.
وفي الأساسِ : وأَصْلُها النارُ التي كانتْ تُوقَدُ في بئرٍ ويُطْرَحُ فيها مِلْحٌ وكبْريتٌ ، فإذا انْقَضَتْ (٥) واسْتَطَالَتْ قالَ المُهَوِّلُ ، وهو الطَّارِحُ للمُسْتحلَف عنْدَها : هذه النارُ قد تهدَّدَتْكَ فينْكُل عن اليَمينِ والمُهَوِّلُ ، كمُحَدِّثٍ : المُحَلِّفُ ، وهو سادِنُ النارِ الذي يَطْرَحُ المِلْحُ فيها ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حجرٍ يَصِفُ حمارَ وَحْشٍ :
|
إذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بوَجْهِه |
|
كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ (٦) |
والهُولَةُ ، بالضمِ : العَجَبُ ، محرّكةً ؛ وفي بعضِ النسخِ : بضمِ العَيْن وهو غَلَطٌ ؛ يقالُ : وَجْهُه هُولَةٌ مِن الهُوَلِ أَي عَجَب.
والهُوَلَةُ : المرأَةُ تُهَوِّلُ الناظِرَ بحُسْنِها وجَمالِها وحليِّها ولباسِها ، كما يقالُ : رَوْعَةٌ تُرَوِّع بجمالِها وهو مجازٌ. وفي بعضِ النسخِ : تهولُ بحُسْنِها ، يقالُ : إنَّها لهُولَةٌ مِن الهولِ ، قالَ أميَّةُ الهُذَليُّ :
|
بَيْضاءُ صافِيةُ المَدامِع هُولةٌ |
|
للناظرين كدُرَّة الغَوَّاصِ (٧) |
ومِن المجازِ : ناقَةٌ هولُ الجَنانِ ، بالضمِ ، أَي حَديدَةٌ.
وتَهَوَّلَ النَّاقَةَ وفي الصِّحاحِ عن أَبي زَيْدٍ : تَهَوّل للناقَةِ تَهَوُّلاً ، ومِثْلُه في الأساسِ واللّسانِ ، إذا تَشَبَّه لها بالسَّبُعِ
__________________
(١) مفضلية ٧٣ البيت الأول ، واللسان والتهذيب.
(٢) اللسان.
(٣) ضبطت في القاموس بالضم ، وتصرف الشارح بالعبارة ، فالكسر ظاهر.
(٤) اللسان والتهذيب ونسبه لرؤبة.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله فإذا انقضت واستطاعت ، الذي في الأساس : فإذا تنقضت واستشاطت ا هـ.
(٦) ديوانه ط بيروت ص ٦٩ واللسان والأساس ، وعجزه في الصحاح والتهذيب والمقاييس ٦ / ٢٠.
(٧) ديوان الهذليين ٢ / ١٩٢ واللسان. وروى الأصمعي : صفراء بدل بيضاء.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
