|
حتى يَجِيء وجُنْحُ الليل يُوغِلُه |
|
والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ (١) |
واسْتَوْغَلَ الرَّجُلُ : غَسَلَ مَغابِنَهُ وبَواطِنَ أَعْضائِهِ ؛ ومنه حَدِيْث عِكْرمة : «من لم يَغْتسِل يومَ الجمعَة فَلْيَسْتَوغِل» أَي فَلْيغْسِل مُعاطِفَ جَسَده وهو اسْتِفْعالٌ مِن الوُغولِ الدُّخول.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الوَغِلُ ، ككَتِفٍ : دَعِيُّ النَّسَب.
وشُرْبٌ واغِلٌ على النَّسبِ ، قالَ الجعْدِيُّ :
|
فشَرِبْنا غير شُرْبٍ واغِلٍ |
|
وعَلَلْنا عَلَلاً بعد نَهَلْ (٢) |
وما لَكَ عن ذلِكَ وَغْل أَي بُدٌّ ؛ والعَيْنُ أَعْرفُ وقد تقدَّمَ.
وزَعَمَ يَعْقوب أَنَّه مِن بابِ الإبْدالِ.
[وفل] : الوَفْلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
وفي اللِّسانِ والعُبَابِ : هو الشَّيءُ القَليلُ.
ووَفَلْتُهُ أَفِلُهُ : قَشَرْتُهُ.
وقالَ الفرَّاءُ : قَصَبٌ وافِلٌ أَي بالِغٌ أَو وافِرٌ ، وهذا عن غيرِه ، وكَذِلَكَ كلُّ شيءٍ وكأَنَّه مِن الأضْدادِ.
ووَفَّلْتُه تَوفِيلاً : وَفَّرْتُهُ ؛ وقالَ الفرَّاءُ : قَشَرْتُهُ.
والتَّوْفِيلُ : نَبْتٌ يُسَمَّى المَرْوَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
[وقل] : وَقَلَ في الجَبَلِ يَقِلُ (٣) وَقْلاً ووُقولاً : صَعَّدَ فيه ، كتَوَقَّلَ ، فهو وَاقِلٌ ومُتَوَقِّلٌ للصاعِدِ في حُزونَةِ الجِبالِ.
وفي حَدِيْث أُمٍّ زَرْعٍ : «ليسَ بلبِدٍ فيُتَوَقَّل» ؛ التَّوَقُّلُ : الإِسْراعُ في الصُّعودِ.
وفي حَدِيْث ظَبْيان : «فتَوَقَّلَتْ بنا القِلاص».
ووَقَلَ يَقِلُ وَقْلاً : رَفَعَ (٣) رِجلاً وأَثْبَتَ أُخْرَى ؛ قالَ الأَعْشَى :
|
وهِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ |
|
معَ الرَّبْداءِ والرَّأْلِ (٤) |
وفَرَسٌ وَقِلٌ ، ككَتِفٍ ونَدُسَ وجَبَلٍ : صاعِدٌ بينَ حُزونَةِ الجِبالِ ، وكذلِكَ الوَعِلُ ، قالَ ابنُ أَحْمر :
|
ما أَم غفر على دعجاء ذي علقٍ |
|
ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل |
والوَقْلُ : شَجَرُ المُقْلِ عن أَبي عَمْرو ، وواحِدَتُه وَقْلَةٌ ، أَو الدَّوْمُ : شَجَرُه ، والوَقْلُ : ثَمَرُه ، والجَمْعُ أَوْقالٌ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وسَمِعْت غير واحِدِ مِن بنِي كِلابٍ يقولُ : الوَقْلُ ثَمَرةُ المُقْل ؛ ودلَّ على صحَّتِه قَوْل الجعْدِيّ :
|
وكأَنَّ عِيرَهُمُ تُحَثُّ غُدَيَّةً |
|
دَوْمٌ يَنُوءُ بيانِعِ الأَوْقالِ(٥) |
فالدَّوْمُ : شَجَرُه ، وأَوْقالُه ثمَارُه أَو يابسُه. وأَمَّا رَطْبُهُ ما لم يُدْرِك فَبَهْشٌ ، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عن أَبي عبدِ اللهِ الزُّبَيْر بن بكَّارٍ الزُّبَيْرِيّ ، ج أَوْقالٌ ، قالَ أَبو قيسِ بنُ الأَسْلَتِ :
|
لم يَمْنَع الشُّرْبَ منها غيرُ أَن نَطَقَتْ |
|
حَمامةٌ في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ(٦) |
قالَ أَبو حَنيفَةَ : والصَّحيحُ هو الأَوَّل على أَنَّ الشَّجَرَةَ قد تُسَمَّى باسمِ الثَّمَرَةِ.
والوَقْلَةُ ، بهاءٍ : نَواتُهُ ، ج وُقُولٌ ، كصَخْرَةٍ وصُخُورٍ.
والوَقَلُ ، محرَّكةً : الحِجارَةُ ، عن اللّيْثِ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : الوَقَلُ الكَرَبُ الذي لم يُسْتَقْصَ فَبَقِيَتْ أُصولُه بارِزَةً في الجِذْعِ فأَمْكَنَ المُرْتَقِي أَنَّ يَرْتَقِيَ فيها ، وكلُّه مِن التَّوَقُّلِ الذي هو الصُّعودُ.
وقالَ غيرُه : فَرَسٌ تَوْقَلَةٌ أَي حَسَنُ التَّوَقُّلِ أَي الصُّعودِ والدُّخولِ في الجَبَلِ أَي بينَ حزونه.
ويقالُ : رجُلٌ وَقْلَةُ الرأْسِ أَي صغيرُهُ جِدّاً ، كما في العُبَابِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
__________________
(١) ديوانه الهذليين ٢ / ١٦ وفيه «وجنّ الليل» واللسان.
(٢) اللسان.
(٣) على هامش القاموس : وقوله : ورفع رجلاً وأثبت أخرى ، المصدر منه بهذا المعنى الوقل فقط ، كما في اللسان ، ا هـ.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان والتكملة والتهذيب.
(٦) اللسان والتكملة والتهذيب باختلاف ألفاظه.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
