[وغل] : الوَغْلُ مِن الرِّجالِ : الضَّعِيفُ النَّذْلُ السَّاقطُ المُقَصِّرُ في الأَشْياءِ ، جَمْعُه أَوْغالٌ ، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ :
|
وحاجِبٍ كَرْدَسَه في الحَبْلِ |
|
مِنَّا غُلامٌ كان غيرَ وَغْلِ |
حتى افتدى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ (١)
والوَغْلُ : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ ، عن أَبي حَنيفَةَ ، وأَنْشَدَ :
|
فلمَّا رأَى أَنْ ليس دونَ سَوادِها |
|
ضَراءٌ ولا وَغْلٌ من الحَرَجات (٢) |
والوَغْلُ : الزُّوانُ الذي يأْكُلُهُ الحَمامُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الوَغْلُ : المُدَّعِي نَسَباً كاذِباً ليسَ بنَسَبِهِ ، والجَمْعُ أَوْغالٌ.
والوَغْلُ : المُلْجَأُ ، وهكذا أَنْشَدَ الفرَّاء قَوْلَ ذي الرُّمَّةِ السابِقَ :
حتى إذا لم يَجِدْ وَغْلاً
الخ.
ويقالُ : ما لي عنه وَغْلٌ أَي مَلْجَأٌ كوَعْلٍ.
والوَغْلُ السَّيِّءُ الغذاءِ كالوَغِلِ ، ككَتِفٍ ، وهذه عن سِيْبَوَيْه.
والوَغْلُ : الدَّاخِلُ على القَوْمِ في طَعامِهِم وشَرابِهِم مِن غيرِ أَنْ يُدْعَى إليه ، أَو يُنْفِق معهم مِثْل ما أَنْفَقُوا ، قالَهُ كراعٌ ، كالوَاغِلِ.
وقالَ يَعْقوب : الوَاغِلُ في الشَّرابِ كالوَارِشِ في الطَّعامِ ، قالَ امْرُؤُ القيسِ :
|
فاليومَ أَشرب غيرَ مُسْتَحْقِبٍ |
|
إثْماً من اللهِ ولا واغِلِ(٣) |
وقالَ الرَّاجِزُ (٤) :
|
فمَتَى واغِلٌ يَنُبْهُمْ يُحَيُّو |
|
هُ تُعْطَفْ عليه كأْسُ الساقِي |
وقد وَغَلَ يَغِلُ وَغَلاناً ووَغْلاً ، وذلِكَ الشَّرابُ وَغْلٌ أَيْضاً ، عن ابنِ السِّكِّيت ؛ قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئةَ :
|
إن أَكُ مِسْكِيراً فلا أَشْرَب ال |
|
وَغْلَ ولا يَسلَمُ مِنِّي البَعير (٥) |
وكذلِكَ عن أَبي عَمْرو.
ووَغَلَ في الشَّيءِ يَغِلُ وُغولاً : دَخَلَ فيه وتَوَارَى به ، وقد خُصَّ ذلِكَ بالشَّجَرِ ، أَو وَغَلَ وُغولاً بَعُدَ وذَهَبَ ؛ ونَصُّ المحْكَمِ : ذَهَبَ وأَبْعَدَ ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي :
|
قالت سُلَيْمَى أَتَنْوِي اليومَ أَم تَغِلُ |
|
وقد يُنَسِّيكَ بعضَ الحاجةِ العَجَلُ؟ (٦) |
وأَوْغَلَ في البلادِ ونحوِها ، وكذلِكَ : أَوْغَلَ في العِلمِ إذا ذَهَبَ وبالَغَ وأَبْعَدَ فيها.
وفي الحَدِيْث : «إنَّ هذا الدَّيْن مَتِينٌ فأَوْغِلْ فيه برِفْقٍ ولا تبغض إلى نفْسِك عبادَةَ اللهِ ، فإنَّ المنبتَ لا أَرضاً قَطَعَ ولا ظْهْراً أَبْقَى ؛ يُريدُ : سِرْ فيه برِفْقٍ وابْلغِ الغايَةَ القُصْوى منه بالرِّفْق لا على سبيلِ التَّهافُتِ والخُرْق ، ولا تحْمِل على نفْسِك وتُكلِّفها ما لا تُطِيْقه فتَعجِزَ وتَتْرُك الدِّيْن والعَمَل ، وقالَ الأَعْشَى :
|
تقَطعْ الأَمعَزَ المُكَوكِب وخداً |
|
بنَواحٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ(٧) |
وهو السَّيرُ السَّريعُ والإِمْعان فيه ، كتَوَغَّلَ إذا سَارَ فأَبْعَدَ.
وكُلُّ دَاخِلٍ في شيءٍ واغل ومُسْتَعْجِلاً مُوغِلٌ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ : غَل في البِلادِ وأَوْغَلَ بمعْنى واحِدٍ.
وأَوْغَلْوا : أَمْعَنُوا في سَيْرِهم دَاخِلِيْن بينَ ظَهْراني الجِبالِ أو في أَرْضِ العَدُوِّ ؛ وكذلِكَ تَوَغَّلوا وتَغَلْغَلُوا ، وأَمَّا الوُغُول فإنَّه الدُّخولُ في الشيءِ وإن لم يُبْعَد فيه.
وقد أَوْغَلَتْهُ الحاجَةُ قالَ المُتَنَخِّلُ :
__________________
(١) الصحاح واللسان.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٤٩ برواية : «فاليوم أُسقى» واللسان والمقاييس ٦ / ١٢٧ والصحاح.
(٤) كذا ، وفي اللسان : «قال الشاعر» ، أصح ، فالشعر الآتي ليس رجزاً.
(٥) اللسان والتهذيب والصحاح.
(٦) ديوانه ط بيروت ص ١٩٧ وانظر تخريجه فيه ، واللسان.
(٧) ديوانه ط بيروت ص ١٦٥ واللسان والتهذيب والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
