وفي الحَدِيْث : «مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه» ، أَي مَنِ ادَّعَى دَعْوى الجاهِلِيَّةِ فقولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيكَ.
وفي حَدِيْث أُبيٍّ : أَنَّه أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَلَ.
واتَّصَلَ أَيْضاً : انْتَسَبَ وهو مِن ذلِكَ ؛ قالَ الأَعْشَى :
|
إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ : لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ |
|
وبَكْرٌ سَبَتْها والأُنُوفُ رَواغِمُ (١) |
ووَصَلَ فلانٌ رَحِمَه يَصِلُها صِلَةً.
وبَيْنهما وُصْلة أَي اتِّصالٌ وذَرِيعَةٌ ، وهو مجازٌ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : صِلَةُ الرَّحِم المَأْمورُ بها كِنايَةٌ عن الإِحْسانِ إِلى الأقْرَبين مِن ذوِي النَّسَبِ والأَصْهارِ والعَطْف عليهم والرِّفْق بهم والرِّعايَة لأَحْوالِهم وإِنْ بَعُدُوا وأَساؤُوا ، وقَطْع الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كلِّه.
ووَصَّلَ تَوْصِيلاً : أَكْثَرَ مِن الوَصْلِ ، ومنه خَيطٌ مُوصَّلٌ فيه وصلٌ كَثيرَةٌ.
ووَاصَلَ الصِّيامَ مُواصَلَةً ووِصالاً إذا لم يفْطِرْ أَيَّاماً تِباعاً ؛ وقد نَهَى عنه.
وفي الحَدِيْث : «إِنَّ امْرَأً وَاصَلَ في الصَّلاةِ خَرَجَ منها صِفْراً» ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ أَحْمدَ بنِ حَنْبل : كُنَّا ما نَدْرِي المُواصَلَة (٢) في الصَّلاةِ حتى قَدِمَ علينا الشافِعِيُّ ، فمَضَى إِليه أَبي فسَأَلَه عن أَشْياء وكان فيمَا سَأَله عن : المُواصَلَة في الصَّلاةِ ، فقالَ الشافِعِيُّ : هي في مَوَاضِع : منها أَنْ يقولَ الإِمامُ (وَلَا الضّالِّينَ) ، فيَقول مَنْ خَلْفه آميْن معاً أَي يقولُها بعدَ أَن يسكُتَ الإِمامُ ، ومنها أَنْ يَصِلَ القِراءَةَ بالتَّكْبِيرِ ، ومنها السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ فيِصِلُها بالتَّسْليمةِ الثانيَةِ ، الأُوْلى فَرْضٌ والثانيةُ سُنَّة ، فلا يُجْمع بينهما ، ومنها إِذا كبَّر الإِمامُ فلا يُكَبِّر معه حتى يَسْبقَه ولو بواوٍ.
وتَوَصَّلَ أَي تَوَسَّل وتَقَرَّبَ.
والتَّواصُلُ : ضِدُّ التَّصارُمِ. وأَعْطاهُ وَصْلاً مِن ذَهَبٍ أَي صِلَةً وهِبَةً ، كأَنَّه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في مَعاشِه.
ووَصَلَه إِذا أَعْطاهُ مالاً.
والوَصلُ : الرِّسالَةُ ترسلُها إِلى صاحِبِك ، حجازِيَّةٌ والجَمْعُ الوصول.
وصِلَةُ الأَميرِ : جائِزَتُه وعَطِيَّتُه.
والوَصُلُ : وَصْل الثَّوبِ والخُفِّ ويقالُ : هذا وَصْل هذا أَي مِثْلُه.
ويقالُ للرَّجُلَيْن يُذْكران بِفِعالٍ وقد مَاتَ أَحَدُهما : فَعَلَ كذا ولا يُوصَل حَيٌّ بميتٍ ، وليسَ له بوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه ، قالَ الغَنَوِيُّ :
|
كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ |
|
ولسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ(٣) |
ويُرْوَى : وليسَ لحيٍّ هالِك.
والمَوْصِلُ كمَجْلِسٍ : المَوْتُ ، قالَ المُتَنَخِّل :
|
ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ وقد |
|
عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ(٤) |
أَي طَرَفٌ مِن المَوْتِ أَي سَيَمُوت ويَتَّصِلُ به.
والمَوْصِلُ : المَفْصِلُ.
ومَوْصِلُ البَعيرِ : ما بينَ العَجُز والفَخِذِ ، قالَ أَبو النَّجْم :
|
تَرَى يَبِيسَ الماءِ دونَ المَوْصِلِ |
|
منه بِعجْزٍ كصَفاةِ الجَيْحَلِ (٥) |
والوِصْلانِ : العَجُزُ والفَخِذُ ، وقيلَ : طَبَق الظَّهْر.
ويقالُ : هذا رجُلٌ وَصِيلُ هذا أَي مِثْلُه.
والوَصِيلَةُ : ما يُوْصَلُ به الشيءُ.
والوَصِيلَةُ : أَرضٌ ذاتُ كَلَأٍ تَتَّصِلُ بأُخْرَى ذات كَلَأٍ ؛ ومنه حَدِيْث ابنِ مَسْعود : إِذا كُنْت في الوَصِيلَة فأَعْطِ رَاحِلَتَك حَظَّها.
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٧٩ وفيه : «أبكرَ بن وائل» واللسان والتهذيب والأساس.
(٢) كذا بالأصل واللسان والنهاية.
(٣) اللسان.
(٤) ديوان الهذليين ٢ / ١٤ واللسان والتهذيب والصحاح.
(٥) اللسان والتهذيب لأبي النجم فيهما.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
