|
يا صاحِبَي فَدَتْ نفْسِي نُفوسَكما |
|
وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا |
إِنَّ ما فيه وَصْل لا غَيْر ، ولكنَّ الأَخْفَشَ إِنَّما يُريدُ أَنَّه ممَّا يجوزُ أَنْ يأْتيَ بعدَ الرَّوِيِّ ، فإذا أَتَى لَزِم فلم يكنْ منه بدٌّ ، فأَجْمَل القَوْلَ وهو يَعْتقدُ تَفْصِيلَه ، وجَمَعَه ابنُ جنيِّ على وُصُول ، وقياسُه أَنْ لا يُجْمَع.
والمَوْصِلُ ، كمَجْلِسٍ : د ، ويُسَمَّى أَيْضاً : أثور ، بالمُثَلَّثَةِ ، وهو إلى الجانِبِ الغَرْبي مِن دجْلَةَ ، بَنَاه محمدُ بنُ مَرْوان إذ وَلِيَ الجَزِيرَةَ في خِلافَةِ أَخِيهِ عَبْدِ المَلِكِ. أَو أَرضٌ بينَ العِراقِ والجَزيرَةِ.
وزَعَمَ ابنُ الأنْبارِي أَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها وَصَلتْ بينَ الفُراتِ ودجْلَةَ.
وفي التَّهْذِيبِ : كُورَةٌ مَعْروفَةَ ، وقد نُسِبَ إليها جمْلَةٌ مِن المُحدِّثِيْن قَدِيماً وحَدِيثاً.
وقالَ ابنُ الأثيرِ : المَوْصِل مِن الجَزيرَة ؛ قيلَ لها الجَزيرَةُ لأَنَّها بينَ دجْلَةَ والفُراتِ ، وتُسَمَّى المَوْصِل الحَدِيثَة ، وبَيْنها وبينَ القَديمَةِ فَرَاسِخ ؛ وقَوْلُ الشاعِرِ :
|
وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا والعِراقُ لنا |
|
والمَوْصِلانِ ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ (١) |
يُريدُ : هي والجَزيرَةُ.
وقالَ أَبو حاتِمٍ : المَوْصولُ دابَّةٌ كالدَّبْرِ ، سَوْداء وحَمْراء تَلْسَعُ النَّاسَ.
ومَوْصولُ : اسمُ رَجلٌ (٢) ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ :
|
أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ |
|
وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟ (٣) |
أَرادَ : تُؤام فأَبْدَلَ.
وأَبو مَرْوان إسْمعيلُ بنُ مُوَصَّلِ بنِ إسْمعيل بنِ سُلَيْمن اليَحْصبيُّ ، كمُعَظَّمٍ ، وضَبَطَه الحافِظُ كمُحَدِّثٍ ، مُحَدِّثٌ ذَكَرَه ابنُ يونُس.
ووصَيلُك : مَنْ يَدْخُلُ ويَخْرُجُ معَك.
وفي الأساسِ : وَصِيلُ الرجُلِ : مُواصِلُه الذي لا يكادُ يُفارِقُه.
وتَصِلُ ، كتَعِد ، بِئْرٌ ببِلادِ هُذَيْلٍ.
وواصِلٌ : اسمُ (٤) رجُلٍ ، وجَمْعُه أَواصِل ، تُقْلَب الواوُ هَمْزةً كراهَةَ اجْتِماعِ الوَاوَيْن.
وواصِلَةُ بنُ جَنابٍ القُرَشِيُّ صَحابيٌّ ، أَو الصَّوابُ واثِلَةُ بنُ الخَطابِ الذي تقدَّمَ ذِكْرُه ، صَحَّفه بعضُهم ، فإنَّ صاحِبَه هو مجاهِدُ بنُ فَرْقد المَذْكور والمَتْن واحِدٌ.
وأَبو الوَصْلِ صَحابيٌّ حَدِيثه عندَ أَوْلادِه ، ذَكَرَه ابنُ مَنْده في تارِيخِه ولم يَذْكُره في كتابِ الصّحابَةِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَوصَّل إليه تَلَطَّفَ حتى انتَهَى إليه وبَلَغَه ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حيناً وتُؤْلِفُ ال |
|
جِوارَ ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها (٥) |
وسَبَبٌ وَاصِلٌ أَي مَوْصولٌ ، كماءٍ دَافِقٍ.
وكانَ اسمُ نَبْلِه ، عليه أَفْضل الصَّلاة والسَّلام ، المُوتَصِلَة ، سُمِّيَت بها تَفاؤُلاً بوُصُولِها إِلى العَدُوِّ ، وهي لغَةُ قُرَيْشٍ فإِنَّها لا تُدْغمُ هذه الواو وأَشْباهَها في التاءِ فتقولُ مُوتَصِل ومُوتَفِق ومُوتَعِد ، وغيرُهم يُدْغمُ فيَقولُ مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد.
ووَصَلَ واتَّصَلَ : دَعا دَعْوى الجاهِليَّةِ بأَنْ يقولَ : يا آلَ فلانٍ.
وقالَ أبو عَمْرو : الاتِّصالُ دُعاءُ الرجُلِ رَهْطه دِنْياً ، والاعْتزاءُ عندَ شيء يعْجبُه فيقولُ أَنا ابنُ فلانٍ.
__________________
(١) اللسان ومعجم البلدان «الموصل».
(٢) في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة ، وجعلها مضافة فاقتضى الكسر منونة.
(٣) اللسان.
(٤) على هامش القاموس : وواصل بن عطاء معتزلي ، وواصلة بن أشيم. تابعي ، ا هـ ، قرافي ولفظه «اسم» ضبطت في القاموس بالضم منونة ، وأضافها الشارح.
(٥) ديوان الهذليين ١ / ٧٣ واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
