وفي النِّهايَةِ : نَعْلُ السيفِ ما يكونُ في أَسْفَلِ جفْنِه من حديدَةٍ أَو فضَّةٍ ؛ ولذا قالَ شيْخُنا : إنَّ الحديدَةَ ليْسَتْ قبداً.
وفي المُحْكَمِ : النَّعلُ القِطْعَةُ الصُّلْبةُ الغليظةُ من الأَرضِ شبْهُ الأَكَمَةِ يَبْرُقُ حَصاها ولا تُنْبِتُ شَيئاً.
وقيلَ : هي قطْعَةٌ تسيلُ مِن الحرَّةِ مُؤَنَّثَةٌ ، قالَ الشاعِرُ :
|
فِدًى لامْرىءٍ والنَّعْلُ بيني وبينه |
|
شَفَى غيْمَ نفْسِي من رُؤُوس الحَواثِرِ (١) |
قالَ الأزْهرِيُّ : النَّعْلُ نَعْل الجَبَلِ ، والغَيْمُ : الوَتْرُ والذَّحْلُ ، والحَواثِرُ من عبدِ القَيْسِ ، والجَمْعُ نِعالٌ ، قالَ امْرؤُ القيسِ يَصِفُ قَوْماً مُنْهزمِيْن :
|
كأَنَّهم حَرْشَفٌ مبْثُوثٌ |
|
بالحَرِّ إذ تَبْرُقُ النِّعَالُ(٢) |
ومنه الحَدِيث : «إذا ابْتَلَّت النِّعالُ فالصَّلاة في الرِّحالِ».
قالَ ابنُ الأثيرِ : النِّعالُ جَمْع نَعْل وهو ما غلُظ مِن الأَرْضِ في صَلابَةٍ وإِنَّما خصَّها بالذِّكْر لأَنَّ أَدْنى بَلَلٍ يُنَدِّيها بخلافِ الرِّخْوَة فإنَّها تَنْشَف الماءَ.
قالَ الأزْهَرِيُّ : يقولُ إذا مُطِرت الأَرَضون الصِّلاب فَزَلِقَت (٣) بمَنْ يَمْشِي فيها فصلَّوا في منازِلِكم ، ولا عليكم أَنْ لا تَشْهدوا الصَّلاة في مساجِدِ الجَمَاعَات.
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : النَّعْل مِن الأرْضِ والخفُّ والكُراعُ والضِّلَعُ كلُّ هذه لا تكونُ إلَّا مِن الحَرَّة ، فالنَّعْلُ منها شبيةٌ بالنَّعْل فيها ارتفاعٌ وصَلابَةٌ ، والخُفُّ أَطْولُ مِن النَّعْل ، والكُراعُ أَطْول مِن الخُفِّ ، والضِّلَعُ أَطْول مِن الكُراعِ ، وهي مُلْتَوِية كأَنَّها ضِلَع. ومثْلُه للزَّمَخْشرِيّ في الأسَاسِ وجَعَلَه مِن المجازِ.
ومِن المجازِ : النَّعْلُ الرَّجُلُ الذَّليلُ الذي يوطَأُ كما توطَأُ الأَرضُ ؛ كذا في الجَمْهَرَةِ ؛ وفي الأساسِ : كما توطَأُ النَّعْل ، قالَ القُلاخُ :
|
شَرَّ عَبِيدٍ حَسَباً وأَصْلاً |
|
دَارِجَة مَوْطُوءَة ونَعْلا (٤) |
والنَّعْلُ : العَقَبُ يُلْبَسُ ظَهْرَ سِيَةِ القَوْسِ ، أَو الجِلْدُ الذي على ظَهْرِ السِّيَةِ ؛ وقيلَ : هي جلْدَتُها التي على ظَهْرِها (٥) كُلِّه.
والنَّعْلُ : الزَّوْجَةُ.
قالَ شيْخُنا : وَقَعَ فيه كلامٌ هل هو حَقيقَةٌ وهو الذي جَزَمَ به الأَكْثر ؛ وقيلَ : هو مجازٌ وأَطالُوا في علاقَتِه وفيه كَلامٌ في عنايَةِ القاضِي ، وأَوْرَدَ شُرَّاحُ المَقامَات في الفقهيةِ ، انتَهَى.
وفي المُحْكَمِ : العَرَبُ تكنِي عن المرْأَةِ بالنَّعْلِ.
وقالَ أَبو عَمْرو : النَّعْلُ حديدَةُ المِكْرَبِ ، وبعضُهم يسمِّيها السِّنّ.
والنَّعْلُ : سَمَكَةٌ بَيْضاء ضَخْمَةُ الرَّأْسِ في طُولِ ذِراعٍ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
وأَيْضاً : حِصْنٌ على جَبَلٍ شَطِبٍ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ أَي في اليمنِ.
والنَّعْلُ : ما وُقِيَ به حافِرُ الدَّابَّةِ وخفُّها.
ونَعَلَهُم كمنَع : وَهَبَ له النِّعالَ ، عن اللّحْيانيّ.
ونَعَلَ الدَّابَّةُ ، هذه أَنْكَرَها الجوْهَرِيُّ وجَوَّزَها ابنُ عَبَّادٍ ، أَلْبَسَها النَّعْلَ كأَنْعَلَها ونَعَّلَها تَنْعِيلاً فهي مُنْعلة ومُنْعلة.
وفي المُحْكَمِ : أَنْعَلَ الدابَّةَ والبَعيرَ ونَعَّلَهما. ويقالُ : أَنْعَلْت الخَيْل بالهَمْزةِ. وفي الحَدِيْث : «إنَّ غَسَّان تُنْعِل خيلَها.
وأَنْعَلَ الرَّجُلُ فهو ناعِلٌ ، وهو نادرٌ ، كَثُرَتْ نِعالُهُ ، عن اللّحيانيِّ ، قالَ : وكذلِكَ كلُّ شيءٍ من هذا إذا أَرْدَت
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٦٠ وفيه «بالجو» واللسان.
(٣) في التهذيب : فتزلّقت.
(٤) التكملة والثاني في اللسان والتهذيب ، وفي التكملة : دراجة ، والذي في الجمهرة ٣ / ١٤٠ قال القُلاخ [بن حزن] :
|
إني إذا ما الأمر كان معلا |
|
من الجهول لم تجدني وغلا |
|
وكان ذو الحلم أشفَّ جهلا |
|
ولم أكن دراجة ونعلا |
والدراجة : الضعيف.
(٥) في القاموس : «ظهرَها كلَّه» وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
