وقالَ أَبو تُرابٍ : انْتَطَلَ فلانٌ من الزِّقِّ نَطْلَة وامْتَطَلَ مَطْلة إذا صَبَّ منه شيئاً يَسِيراً.
وفي الأساسِ : المَناطِلُ : المَعاصِرُ التي يُنْطَلُ فيها ، ومِثْلُه في الجَمْهَرَةِ.
ورماهُ اللهُ بالأَنْطِلَةِ أَي بالدَّواهِي ، كذا نَصّ المحيطِ ، وفي بعضِ النسخِ بالأَنْطالِ ، وهو غَلَطٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
النَّطْلُ : اللَّبَنُ القَلِيلُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
ونَطَلَ فلانٌ نَفْسَه بالماءِ نَطْلاً ونُطولاً : صَبَّ عليه منه شيئاً بعدَ شيءٍ ، يَتعالَجُ به.
والنَّيْطَلُ ، كحَيْدرٍ : المَوْتُ والهَلاكُ.
والنَّطْلَةُ ، بالضمِ : الشيءُ القَليلُ.
والنَّطالَةُ : ما يُنْطَلُ به الماءُ مِن المَواضِعِ المُنْخفضَةِ إلى ما عَلَا منها ؛ ويقالُ : لها النَّواطِلُ أَيْضاً.
[نعل] : النَّعْلُ : ما وَقَيْتَ به القَدَمَ من الأَرضِ كالنَّعْلَةِ ، كما في المُحْكَمِ.
وفي الصِّحاحِ : النَّعْلُ الحِذاءُ ، مُؤَنَّثَةٌ تَصْغيرُها نُعَيْلة.
وقالَ شيْخُنا : التَّأْنِيث يَرْجِع إلى النَّعْل المجرَّد من التاءِ ، أَمَّا النَّعْلة فهي بالتاءِ لا يُحْتاجُ إلى تَنْصِيصٍ على تأْنِيثِها والتَّأْنِيثُ فيها مَعْروفٌ ، وخالَفَتِ المُؤَنَّثات المجرَّدَة مِن الهاءِ في أَنَّها إذا صُغِّرت لا تردُ لها الهاء كأَمْثالِها ، بل تصغَّرُ مجرَّدَةً على خلافِ القِياسِ ا هـ.
وفي الحَدِيْث : أَنَّ رجُلاً شَكَا إليه رَجلاً مِن الأَنْصارِ فقالَ :
يا خيرَ من يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ (١)
قالَ ابنُ الأَثيرِ : النَّعْل مُؤَنَّثَةٌ وهي التي تُلْبَس في المَشْي تسمَّى الآنَ تاسُومَة ، ووصْفُها بالفَرْد وهو مَذكَّر لأنَّ تأْنِيثَها غيرُ حَقيقيٍّ ، والفَرْدُ هي التي لم تُخْصَف ولم تُطارَق وإنَّما هي طاقٌ واحِدٌ ، والعَرَبُ تَمْدحُ برقَّةِ النِّعالِ وتَجْعلُها مِن لِباسِ المُلوكِ ، فأَمَّا قوْلُ كثيِّر :
|
له نَعَلٌ لا تَطَّبي الكَلْب رِيحُها |
|
وإن وُضِعَتْ وَسْطَ المجَالِسِ شُمَّت (٢) |
فإنَّه حَرَّكَ حَرْف الحَلْق لانْفِتاحِ ما قَبْله كما قالَ بعضُهم : يَغَدُو وهو مَحْمُوم ، في يَغْدُو وهو مَحْمُوم ، وهذا لا يُعَدُّ لُغَة إنَّما هو مُتْبَع ما قَبْله ، ولو سُئِل رجُلٌ عن وَزْن يَغدُو وهو مَحْمُوم لم يَقُل إنَّه يَفَعَل ولا مَفَعُول ، حَقَّقه ابنُ جنِّي في المُحْتسب ؛ ج نِعالٌ بالكسْرِ.
وأَبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي الحَسَنِ محمد بن طَلحةَ بنِ محمدِ بنِ عُثْمان الكرخيُّ البَغْدادِيُّ ، ويُعْرفُ بالحافِظِ لحفْظِه النعالَ ، وهو مسندُ بَغْدادَ ، وجَدُّه أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ طلحةَ رَوَى عن أَبي بكْرٍ الشافِعِيّ وأَبي محمدٍ البربهارِيّ وابنِ الجعابيّ (٣) ، وعنه الخَطِيبُ ، مَاتَ الحسينُ سَنَة ٤٩٣ ، وماتَ جدُّه سَنَة ٤١٣.
وإسحقُ بنُ محمدِ بنِ إسحقَ عن جَعْفرٍ الفرْيابيّ ، وعنه البرقانيُّ ، وولدُه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ إسحقَ عن عليِّ بنِ دليلٍ الوَرَّاق ، ومَاتَ قَبْلَ سَنَة سَبْعِين وثلثمائة ، ورَوَى عنه ابنُ أُخْتِه أَبو عليِّ بنُ دُوما رَوَى عنه ابنُ نَبْهان ، النّعالِيُّونَ مُحَدِّثونَ نُسِبُوا إلى عَمَلِ النِّعالِ إلَّا أَبا عبدِ اللهِ الحُسَيْني فإلى حفْظِ النّعالِ.
ونَعِلَ ، كفَرِحَ نَعَلاً وتَنَعَّلَ وانْتَعَلَ : لَبِسَها فهو ناعِلٌ ومُنْتَعِلٌ ومُتنعلٌ.
ومِن المجازِ : النَّعْلُ حديدَةٌ في أَسْفَلِ غِمْدِ السَّيفِ مُؤَنَّثةٌ ؛ وفي المُحْكَمِ : في أَسْفَلِ قِرابِه ، وفي الأسَاسِ : أَسْفَلَ جفْنِه ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
|
إلى مَلِكٍ لا تَنْصُف الساقَ نَعْلُهُ |
|
أَجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ (٤) |
وَصَفَه بالطولِ وهو مَدْحٌ.
وفي الحَدِيْث : «كان نَعْلُ سيفِ رَسُولِ اللهِ ، صلىاللهعليهوسلم ، مِن فضَّة».
__________________
(١) اللسان والنهاية.
(٢) اللسان.
(٣) في اللباب : ابن الجعاني.
(٤) ديوانه ص ٤٧٥ واللسان والصحاح والأساس ، وقد نسبه في اللسان في مادة «نصف» لابن مياده.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
