|
ولا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنَّه |
|
على مُحْزَئِلَّات الإِكامِ نَصِيلُ(١) |
كالمِنْصيلِ كمِنْديلٍ ومِنْهالٍ.
والنَّصِيلُ : الحُنَكُ على التَّشبيهِ بذلِكَ.
والنَّصِيلُ من البُرِّ : النَّقِيُّ مِن الغَلَث.
والنَّصِيلُ : مَفْصِلُ ما بينَ العُنُقِ والرَّأْسِ تحتَ اللّحْيَيْنِ ؛ وفي العَيْن : مِن باطِن مِن تحت اللّحْيَيْن.
والنَّصِيلُ : الخَطْمُ ؛ وقيلَ : ما تحتَ العَيْن إلى الخَطْمِ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : النُّصِيلُ البَظْرُ.
قالَ : وأَيْضاً الفأْسُ.
وقالَ غيرُه : النَّصِيلُ من الرَّأْسِ أَعْلاهُ كنَصْلِهِ.
والنَّصِيلُ : ع ؛ قالَ الأَفْوهُ الأوْديُّ :
|
تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي |
|
بِداراتِ الصَّفائِح والنَّصِيلِ(٢) |
والمُنْصُلُ ، بضمَّتَيْن وكمُكْرَمٍ : السَّيفُ ، اسمٌ له ؛ قالَ عَنْترةُ :
|
إنِّي امْرؤٌ ومِن خيرِ عَبْسٍ مَنْصِباً |
|
شَطْرِي وأَحْمي سائِرِي بالمُنْصُلِ(٣) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : لا نَعْرف في الكَلامِ اسْماً على مُفْعُل ومُفْعَل إلَّا هذا ، وقوْلُهم : مُنْخُل ومُنْخَل.
ومِعْوَلٌ نَصْلٌ : نَصَلَ ، أَي خَرَجَ عنه نِصابُه ، وهو ممَّا وُصِف (٤) بالمَصْدَرِ كزيد عَدْلٌ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
|
شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به |
|
على راجِفِ اللَّحْيَين كالمِعْوَل النَّصْل(٥) |
ومِن المجازِ : تَنَصَّلَ إليه من الجِنَايَةِ والذنْبِ : خَرَجَ وتَبَرَّأَ ؛ ومنه الحَدِيْث : «مَن لم يَقْبَل العُذْرَ ممَّنْ تَنَصَّل إليه صادِقاً أَو كاذِباً لم يَرِدْ عليَّ الحَوْض إلَّا مُتَضَيّحاً» أَي انْتَفَى مِن ذنْبِه واعْتَذَرَ إليه.
وتنصَّلَ الشَّيءَ : أُخْرَجَهُ.
وتَنَصَّلَهُ : تَخَيَّرَهُ.
وتنصَّلَ فلاناً : أَخَذَ كلَّ شيءٍ معه كلُّ ذلِكَ في المُحْكَمِ.
أَو مُنْصِلُ الأسِنَّةِ ومُنْصِلُ الْأَلّ (٦) والْأَلَّةِ والألالِ : اسمُ رَجَبَ في الجاهِلِيَّةِ ، أَي مُخْرِجُ الأسِنَّةِ مِن أَماكِنِها ، كانَوا إذا دَخَلَ رَجَبٌ نَزَعُوا أَسِنَّةَ الرِّماحِ ونِصالَ السِّهامِ إِبْطالاً للقِتالِ فيه وقَطْعاً لأسْبابِ الفِتَنِ بحُرْمتِه ، فلمَّا كان سَبَباً لذلِكَ سُمِّي به. وفي المُحْكَمِ : إعْظاماً له ولا يَعْزُون ولا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للأعْشَى :
|
تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما |
|
مَضَى غير دَأْدَاءٍ وقد كادَ يَذْهَبُ (٧) |
أَي تَدَارَكَه في آخرِ ساعَةٍ مِن سَاعَاتِه.
واسْتَنْصَلَهُ : اسْتَخْرَجَهُ كتَنَصَّلَهُ.
واسْتَنْصَلَ الهَيْف السَّفَا : أَسْقَطَهُ وهذا بعَيْنه الذي مَرَّ ذِكْرُه ونَبَّهْنا عليه ، ومَرَّ أَيْضاً شاهِدُه مِن قَوْلِ الشاعِرِ.
وانْتَصَلَ السَّهمُ : خَرَجَ ، وفي العُبَابِ سَقَطَ ، نَصْلُه وهو مُطاوِعُ أَنْصَلْته ، ومنه حَدِيْث أَبي سُفْيان في غزوَةِ السَّويقِ : «فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهمِ وانْتَصَلَ فعَرَفْت أَنَّ القومَ ليْسَتْ فيهم الحِيْلَة».
والمُنْصُلِيَّةُ ، بالضَّمِ ، أَي بضمِ الميمِ والصَّادِ : ع فيه ملحٌ كثيرٌ.
والمِنْصالُ في الجَيْشِ ، كمِحْرابٍ : أَقَلَّ من المِقْنَبِ ، كما في العُبَابِ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سهمٌ ناصِلٌ : ذُو نَصْلٍ.
__________________
(١) ديوان الهذليين ٢ / ١٢١ وفيه «أمعر» بدل «أمغر» و «ظل» بدل «بات» واللسان والتهذيب والتكملة.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ص ١٧٨ والمقاييس ٥ / ٤٣٣.
(٤) في القاموس : «وصفٌ بالمصدر» وعلى هامشه : هكذا في بعض النسخ بصيغة المصدر ، وفي بعضها بصيغة المبني للمجهول والمآل واحد ، ا هـ ، بهامش المتن. وقد تصرف الشارح بالعبارة وما أثبت يوافق عبارة اللسان.
(٥) ديوانه واللسان.
(٦) في القاموس : أو الألّ.
(٧) ديوانه ط بيروت ص ١٢ وفيه «يعطب» بدل «يذهب» واللسان والتهذيب والمقاييس ٥ / ٤٣٣ والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
