|
نِعْم الفَوارِس يوم جيش مُحَرِّقٍ |
|
لَحِقُوا وهم يُدْعوْن يالَ ضِرارِ |
|
زيدُ الفَوارس كَرَّ وابنا مُنْذِرٍ |
|
والخيلُ يَطْعَنُها بَنُو الأحْرارِ |
|
يَرْمي بِغُرَّةِ كامِلٍ وبنَحْره |
|
خَطَرَ النُّفوس وأَيّ حِين خِطار (١) |
وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ هذا البيتَ الأخيرْ شاهِداً لفَرَسِ الرّقادِ الضَّبِّيِّ ، وهو ابنُ المُنْذِرِ المُشَار إليه بقَوْلِه : وابنا مُنْذِرٍ.
وأَيْضاً : فَرَسُ شَيْبانَ النَّهْدِيِّ.
وأَيْضاً : فَرَسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ وإيَّاه عَنَى بقوْلِه :
ما زلتُ أَرْميهم بثُغْرة كامِل (٢)
والكامِلَةُ ؛ بنْتُ البَعِيث ، فَرَسُ عَمْرِو بنِ مَعْديكَرِبَ ، عَرَضَها على سَلْمان بنِ ربيعَةَ العامِرِيّ فهجنها سَلْمان ، فقالَ عَمْرٌو :
إنَّ الهَجِيْن يَعْرف الهَجِينا
وأَنْشَأَ يقولُ :
|
يهجن سَلْمان بنت البعي |
|
ث جَهْلاً لسَلْمان بالكَامِلَه |
|
فإن كان أَبْصر منِّي بها |
|
فأُمِي لا أُمّه الثَّاكِلَه |
وقالَ أَبو النَّدَى : لا أَعْرف الكامِلَةَ ولا البَعِيث ولا هذين البَيْتَيْن.
قلْتُ : وقد تقدَّمَ للمصنِّفِ أَنَّ البَعِيث فَرَسُ عمْرِو بن مَعْد يكَرِبَ.
والكامِلَةُ : فَرَسٌ ليَزيدَ بنِ قَنانٍ الحارِثيّ.
والكامِلِيَّةُ : شَرُّ الرَّوافِضِ نُسِبُو لرَئِيسِهم أَبي كامِلٍ القَائِل بتَكْفِير الصَّحابَة بتَرْكِ نصْرَة عليٍّ وتَكْفِيره عليٍّ بتَرْكِ طَلَبِ حَقِّه ، رَضِيَ اللهُ عن الصَّحابَةِ ولَعَنَ أَبا كامِلٍ ، هكذا نَقَلَه الفَخْرُ الرَّازِي وغيرُه. ووَقَعَ للقاضِي عياض في الشفاءِ : الكَمِيليَّةُ مِنَ الرَّوافِضِ قالُوا بتَكْفِير جَمِيعِ الأمّةِ بعْدَ مَوْتِه ، صلىاللهعليهوسلم.
قالَ الخَفَاجِيُّ في شرْحِه : هكذا وَقَعَ والصَّوابُ الكَامِلِيَّةُ ، ووفَّقَ بَيْنهما بأَنَّهم صَغَّروا كامِلاً على كَمِيل ونَسَبُوا إليه على خِلافِ القِياسِ ، تَصْغِير تَحْقِير فهو بضَمِّ الكافِ ، وقِيلَ بفَتْحِها نسْبَة لكَمِيلٍ كقَبِيلٍ بمعْنَى كامِلٍ ، وهو بَعِيدٌ نَقَلَه شيْخُنا.
والمِكْمَلُ ، كمِنْبَرٍ : الرَّجُلُ الكامِلُ للخَيْرِ أو الشَّرِّ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
والكَوْمَلُ : حِصْنٌ باليمنِ.
وكَمْلٌ ، بالفتحِ ، وكمُعَضَّمٍ وزُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ : أَسْماءٌ ، منهم : كُمَيْلُ بنُ زِيادٍ صاحِبُ سرِّ عليٍّ ، وكُمَيْلُ بنُ جَعْفَر بنِ كُمَيْل عن عمِّه إبْراهيم بنِ كُمَيْل عن عبدِ اللهِ بنِ هاشِمَ الطوسِيِّ.
والكُمْلولُ ، بالضَّمّ : نَباتٌ يُعْرَفُ بالقَنابِرِيِّ. قالَ الخَليلُ : فارِسِيَّتُه بَرْغَسْتْ ، حَكَاه أَبو تُرَابٍ في كتابِ الاعْتِقابِ ، كما في الصِّحاح.
وقالَ غيرُه : يُسَمَّى شَجَرَةَ البَهَقِ يَكْثُرُ في أَوَّلِ الرَّبيعِ في الأَراضِي الطَّيِّبَةِ المُنْبِتَةِ للشَّوْكِ والعَوْسَجِ لَطيفٌ جَلَّاءٌ أَنْفَعُ شيءٍ للبَهَقِ ، والوَضَحِ أَكْلاً وضِماداً يُذْهِبُه في أَيَّامِ يَسِيرَةٍ ، وصالِحٌ للمَعِدَةِ والكَبِدِ مُلائِمٌ للمَحْرورِ والمَبْرودِ ومُملحُهُ مُشَهٍّ للطَّعامِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التكْمِلَةُ : مَصْدر كَمَّلَه تَكْمِيلاً ، يقالْ : كَمَّلْت وَفَاء حَقِّه تَكْمِيلاً وتَكْمِلَةً.
والتَّكْمِلاتُ في حِسابِ الوَصَايا مَعْروفٌ. ويقالُ : هذا المكمِّلُ عشْرِيْن والمكمِّلُ مائَة والمُكَمِّل أَلْفاً.
والكُمْلولُ ، بالضمِ : مَفَازَةٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لحُمَيْد :
|
حتى إذا ما حاجِبُ الشمسِ دَمَجْ |
|
تَذَكَّرَ البيضَ بكُمْلولٍ فَلَجْ (٣) |
__________________
(١) اللسان ونسبها للعائف الضبي.
(٢) شعراء إسلاميون ، شعر زيد الخيل ، ص ١٦٢ والبيت برواية :
|
فما زلت أرميهم بغرة وجهه |
|
وبالسيف حتى كلّ تحتى وبلّداً |
ونبه محقق شعره إلى صدر البيت الذي ورد في التاج واللسان ، وانظر تخريج البيت فيه.
(٣) الصحاح واللسان والتكملة ، قال الصاغاني : وليس لحميد الأرقط ولا -
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
