والكَلاكِلُ : الجَماعاتُ كالكَراكِرِ ، قالَ العَجَّاجُ :
حتى يَحُلُّون الرُّبا بالكَلاكِلا (١)
وابنُ عبدِ يا لِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ ، كغُرابٍ ، هو الذي عَرَضَ النبيُّ ، صلَّى اللهُ تعالَى (٢) عليه وسلَّم ، نَفْسَه عليه فلم يُجِبْهُ إلى ما أَرادَ ، كما في العُبَابِ ؛ وإلى عبدِ كُلالٍ هذا نُسِبَ أَسْعدُ بنُ محمدِ الكُلالِيُّ صاحِب اليَمَنِ قَبْل الثلثمائة ، ذَكَرَه الهَمَدانيُّ في الأَنْسابِ ، وكذلِكَ أَبو الأغرِّ الكُلالِيُّ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الكِلالُ ، بالكسرِ : جَمْع كالٍّ ، وهو المُعْيي ، كجائِعٍ وجِياعٍ ، أَو جَمْع كَلِيلٍ كشَدِيدٍ وشِدَادٍ ، وبهما فسِّر قوْلُ الأَسْود بن يَعْفُر :
|
بأَظفارٍ له حَجْنٍ طِوالٍ |
|
وأَنْيابٍ له كانت كِلالا(٣) |
قالَ الجَوْهَرِيُّ : وناسٌ يَجْعلُون كَلَّاءَ البَصْرَة اسْماً مِن كَلَّ ، على فَعْلاء ، ولا يصْرفُونَه ، والمعْنَى أَنَّه موْضِعٌ تَكِلُّ فيه الريحُ عن عَمَلِها في غيرِ هذا الموْضِعِ ؛ قالَ رُؤْبَة :
|
مُشْتَبِه الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ |
|
يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ |
وأَصْبَحَ فلانٌ مُكِلًّا إذا صارَ ذَوو قَرابَتِه كَلًّا عليه أَي عِيالاً. وأَصْبحتُ مُكِلًّا أَي ذا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.
وكُلَّ الرجُلُ ، بالضمِ : إذا تَعِبَ ؛ وأَيْضاً : إذا تَوَكَّل ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
ورأْسُ الكَلِّ ، بالفتحِ : رَئِيس اليَهُود ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه.
وكَلَّلَ فلانٌ فلاناً : لم يُطِعه ؛ قالَ النابِغَةُ :
|
بَكَرَتْ تلوم وأَمْسِ ما كَلَّلْتها |
|
ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال (٤) |
وكَلَلْتهُ بالحَجَارَةِ : أَي عَلَوْته بها ؛ وكذلِكَ كَلَّه فهو مَكْلولٌ.
ونَهَى عن تَكْلِيلِ القُبور أَي رَفْعُها تُبْنى مِثْل الكِلَل ، وهي الصَّوامِعُ والقِبابُ التي تُبْنى على القُبورِ ؛ وقيلَ : هو ضَرْب الكِلَّةِ عليها وهي سِتْر مربَّعٌ يضْرَبُ على القُبورِ.
وقد يُجْمَعُ الإِكْليلُ على أَكِلَّةٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي :
|
قد دَنا الفِصْحُ فالْوَلائِدُ يَنْظِمْ |
|
نَ سِرَاعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ (٥) |
لمَّا حُذِفَت الهَمْزَةُ وبَقِيتَ الكافُ ساكِنَةً ، فُتِحَت فصَارَت إلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ ، فجُمِعَ على أَكِلَّةٍ كأَدِلَّةٍ.
وغَمامٌ مُكَلَّل : مَحْفوفٌ بقِطَع مِن السَّحابِ كأَنَّه مُكَلَّلٌ بهنَّ ؛ وقيلَ : ملمَّعٌ بالبَرْقِ.
ويقالُ : ذئْبٌ مُكِلٌّ : قد وَضَعَ كَلَّهُ على الناسِ.
وذئْبٌ كَلِيلٌ : لا يَعْدُو على أَحَدٍ.
وانْطَلَقَ مُكِلًّا : ذَهَبَ بمَا لا يُبالِي بمَا وَرَاءه.
وجفْنَةٌ مُكَلَّلةٌ بالسَّويقِ (٦) ، وجِفانٌ مُكَلَّلات ، وهو مجازٌ.
وأَبو الإصبع شَبيبُ بنُ حفْص بنِ إسْماعيل بنِ كَلالَةٍ الكَلَالِيُّ بالفتحِ ، الهريّ ، حَدَّثَ عنه محمدُ بنُ موسى بنِ النُّعْمان ، مَاتَ سَنَة ٢٦٠ ، ضَبَطَه الحافِظُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي : كَلَّا حَرْف رَدْع وزَجْر ؛ وقد تأْتي بمعْنَى لا ، كقَوْلِ الجعْدِيّ :
|
فقلْنا لهم : خَلُّوا النَّساءَ لأَهْلِها |
|
فقالوا لنا : كَلَّا فقلْنا لهم بَلَى (٧) |
فكَلَّا هنا بمعْنَى لا بدَلِيلِ قوْلِه : فقلْنا لَهُم بَلَى ، وبَلَى لا تأْتي إلَّا بعْدَ نَفْي ، ومِثْله قَوْله أَيْضاً :
|
قُرَيْش جِهالُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً |
|
فمن قالَ كَلَّا فالمُكَذِّب أَكْذَبُ (٨) |
__________________
(١) ليس للعجاج ، وهو في أراجيز رؤبة ص ١٢٢ ، وفي اللسان والتهذيب نسب للعجاج.
(٢) لفظة «تعالى» ليست في القاموس.
(٣) اللسان.
(٤) اللسان التهذيب ، للنابغة الجعدي.
(٥) اللسان وبحاشيته : البيت لحسان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة ، والبيت في ديوان حسان ط بيروت ص ٢٥٣.
(٦) الأساس : بالسَّديف.
(٧) اللسان.
(٨) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
