|
حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فَقَضَبْ |
|
تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ (١) |
ورَوَى المُنْذرِيُّ عن أَبي الهَيْثم أَنَّه قالَ : الأَسَدُ يُهَلِّل ويُكَلِّلْ (٢) وإِنَّ النَّمرَ يُكَلِّل ولا يُهَلِّل ، قالَ : والمُكَلِّل الذي يَحْمِل فلا يَرْجع حتى يَقَعَ بقِرْنه ، والمُهَلِّل يَحْمِل على قِرْنِه ثم يُحْجِمُ فيَرْجع.
وكَلَّلَ عن الأمْرِ : أَحْجَمَ ، وقد يكونُ كَلَّلَ بمَعْنَى جَبُنَ ؛ يقالُ : حَمَلَ فما كَلَّل أي فمَا كَذَبَ وما جَبُنَ كأَنَّه ضِدٌّ ، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ لجَهْم بنِ سَبَل :
|
ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلِّحةٍ |
|
ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ (٣) |
وكَلَّلَ فُلاناً : أَلْبَسَهُ الإِكْليلَ ، وكذلِكَ كَلَّه ، والإِكْليلُ يأَتِي معْنَاه قَرِيباً.
والكَلَّةُ : الشَّفْرَةُ الكالَّةُ ، عن الفرَّاءِ.
والكُلَّةُ ، بالضَّمّ : التأْخيرُ كالكلأةِ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ والفرَّاءِ وأَيضاً : تَأْنيثُ الكُلِّ ، وقد ذُكِرَ آنِفاً.
والكِلَّةُ ، بالكسرِ : الحالَةُ عن الفرَّاءِ ؛ يقالُ : باتَ فلانٌ بكِلَّةِ سوءٍ أَي بحالَةِ سُوءٍ.
وأَيْضاً : السِّتْرُ الرَّقيقُ يُخَاطُ كالبَيْتِ.
وفي المحْكَمِ : هو غِشاءٌ مِن ثَوْبٍ رَقيقٌ يُتَوَقَّى به من البَعوِض ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْد :
|
من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّةُ |
|
روحٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها (٤) |
والجَمْعُ : كِلَلٌ.
وقالَ الأَصْمَعِيُّ : الكِلَّةُ الصَّوْقَعةُ ، وهي صُوفَةً حَمْراءُ في رأْسِ الهَوْدَجِ ، قالَ زُهَيْرُ :
|
وعالين أَنْماطاً عتاقاً وكِلّةً |
|
ورادَ الحواشي لونُها لونُ عَنْدَم (٥) |
والإِكْليلُ ، بالكسرِ : التَّاجُ ؛ وأَيْضاً : شِبْهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهِرِ (٦). ج أَكاليلُ على القِياسِ.
وفي حدِيث عائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنها ، تصِفُه صلىاللهعليهوسلم : «دَخَلَ تَبْرُقُ أَكالِيلُ وَجْهه» ؛ وهو على وَجْه الاسْتِعارَةِ ؛ وقيلَ : أَرادَتْ نَواحِي وَجْهه وما أَحاطَ به إِلى الجَبِيْن. وفي حدِيث الاسْتِسْقاء : «فَنَظَرْت إِلى المدِينَةِ وإِنّها لِفي مِثْل الإِكْلِيل» ، يُريدُ أَنَّ الغَيْم تَقَشَّع عنها واسْتَدَار بآفاقِها.
والإِكْليلُ : مَنْزِلٌ للقَمَرِ ، وهو أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفَّةٍ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : الإِكْليلُ رأْسُ بُرْج العَقْرب ، ورَقيبُ الثُّرَيَّا مِن الأَنْواءِ هو الإِكْلِيلُ ، لأَنَّه يطلُعُ بِغُيُوبِها.
والإِكْلِيلُ : ما أَحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحمِ وأَيْضاً : السَّحابُ الذي تَراهُ كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه ، كما في العُبَابِ.
وإِكْليلُ المَلِكِ : نَبْتانِ أَحَدُهما ورَقُهُ كوَرَقِ الحُلْبَةِ ورائِحَتُه كورَقِ التينِ ونَوْرُهُ أَصْفَرُ في طَرَفِ كلِّ غُصْنٍ منه إِكْليلُ كنِصفِ دائِرَةٍ فيه بزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً ولَوْنُه أَصْفَرُ ، وهو المَعْروفُ بأَقْداحِ زُبَيْدة. وثانِيهما ورَقُه كوَرَقِ الحِمَّصِ وهي قُضْبانٌ كثيرَةٌ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وزَهْرُه أَصْفَرُ وأَبيضُ ، في كلِّ غُصْنٍ أَكالِيلُ صِغارٌ مُدَوَّرَةٌ وكِلاهُما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأَوْرَامِ الصُّلْبَةِ في المَفاصِلِ والأَحْشاءِ.
وإِكْلِيلُ الجَبَلِ : نَباتٌ آخَرُ ورَقُه طَويلٌ دَقيقٌ مُتكاثِفٌ ولَوْنُه إِلى السَّوادِ وعودُه خَشِنٌ صُلْبٌ وزَهْرُه بين الزُّرْقَةِ والبَياضِ ، وله ثَمرٌ صُلْبٌ إِذا جَفَّ تَناثَرَ منه بِزْرٌ أَدَقٌّ من الخَرْدَلِ ، ووَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ يَنْفَعُ الخَفَقانَ والسُّعالَ والإِسْتِسْقاءَ.
وتَكَلَّلَ به : أَحاطَ واسْتَدَارَ وأَحْدَقَ ، وهو مجازٌ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) التهذيب : أو يُكَلّل.
(٣) اللسان والصحاح.
(٤) البيت للبيد ، من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص ١٦٦ برواية : زوج عليه» واللسان والتهذيب.
(٥) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص ٧٦ وروايته :
|
علون بأنماطٍ عتاقٍ وكلّةٍ |
|
ورادٍ حواشيها مشاكهةِ الدمِ |
(٦) في القاموس : بالجوهر.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
