وقالَ ابنُ بَرِّي : ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت في الأَلْفاظ انْقَهَلَّ بتَشْديدِ اللامِ ، قالَ : والانْقِهْلال السُّقوطُ والضَّعْفُ ، وأَوْرَدَ البَيْت :
وقد انْقَهَلَّ فما يُريدُ بَراحا
وقالَ : البيتُ لِرَيْسان بن عَنْترة المغني ، قالَ : وعلى هذا يكونُ وَزْنه افْعَلَلَّ بمنْزِلَةِ اشْمَأَزَّ ، ولا يكونُ انْفَعَلَّ.
وقَيْهَلٌ ، كحَيْدَرٍ : اسمٌ ، عن ابنِ سِيْدَه.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَقْهَلَ الرجُلُ مِثْل تَقَهَّلَ.
وفي الصِّحاحِ : أَقْهَلَ الرجُلُ : دَنَّسَ نَفْسَه وتكلَّفَ ما يَعِيبُه ؛ وفي بعضِ النسخِ : مالا يَعْنِيه (١) ؛ قالَ :
خَلِيفة الله بلا إِقْهال
والتَّقَهُّل : شَكْوَى الحاجَةِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ :
|
فلا تكوننَّ رَكِيكاً تَنْتَلا |
|
لَعْواً إِذا لا قَيْته تَقَهَّلا |
وإِنْ حَطَأْتَ كَتِفَيه ذَرْمَلا (٢)
ولم يَذْكر الجَوْهَرِيُّ تَنْتَل ولا ذَرْمَل.
ورجُلٌ مِقْهالٌ إِذا كانَ مُجَدِّفاً كَفُوراً.
[قيل] : القائِلَةُ : نِصْفُ النَّهارِ ، كما في المحْكَمِ.
وفي الصِّحاحِ : الظَّهِيرة ؛ ومِثْلُه في العَيْن. يقالُ : أَتَانا عنْدَ قائِلَة النَّهارِ ؛ وقد تكونُ بمعْنَى القَيْلُولة أَيْضاً وهي النَّومُ في نِصْفِ النهارِ.
وقالَ اللَّيْثُ : القَيْلُولةُ نومُ نِصْف النَّهارِ وهي القائِلَةُ.
وقالَ يَقِيلُ قَيْلاً وقائِلَةً وقَيْلُولَةً ومَقالاً ومَقِيلاً ، الأَخيرَةُ عن سِيْبَوَيْه.
وقالَ الجوْهَرِيُّ : هو شاذٌّ.
وتَقَيَّلَ : نامَ فيه ، أَي نِصْف النَّهارِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : القَيْلُولَةُ والمَقِيلُ : الاسْتِراحَةُ نِصْفَ النَّهارِ عنْدَ العَرَبِ وإِن لم يكُنْ مع ذَلِكَ نَوْمٌ ، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّ الجنَّةَ لا نَوْمَ فيها. وقد قالَ اللهُ تعالَى : (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) (٣).
وفي الحدِيْث : «قِيلوا فإِنَّ الشَّياطِين لا تَقِيل».
وفي الحدِيْث : «ما مُهَجِّر كمَنْ» قالَ : أَي ليسَ مَنْ هاجَرَ (٤) عن وَطَنِه أَو خَرَجَ في الهاجِرَةِ كمَنْ سَكَنَ في بيتِه عنْد القائِلَةِ وأَقامَ به.
وفي حدِيْث أُمِّ مَعْبَد :
رَفِيْقَيْنِ قالا خَيْمَتَيْ أُمّ مَعْبَدِ
أَي نَزِلا فيها عنْدَ القائِلَةِ إِلَّا أَنَّه عدَّاه بغيرِ حَرْف جرٍّ.
فهو قائِلٌ ؛ ومنه حدِيْث الجنائِز : «هذه فُلانة ماتَتْ ظُهراً وأَنْت صائِمٌ قائِلٌ» أَي ساكِنٌ في البيتِ عنْدَ القائِلَةِ ، ج قُيَّلٌ وقُيَّالٌ كسُكَّرٍ ورُمَّانٍ ، وقَيْلٌ ، كشَرْبٍ وصَحْبٍ اسمُ جَمْعٍ ، ولم يَذْكر الجوْهَرِيُّ قُيَّالاً ؛ قالَ :
إِنْ قال قَيْلٌ لم أَقِلْ في القُيَّل
فجاءَ بالجَمْعَيْن ، وقَيْل : هو جَمْعُ قائِلٍ.
والقَيْلُ والقَيُولُ ، كصَبُورٍ : اسمُ اللّبَنِ (٥) يُشْرَبُ في القائِلَةِ كالصَّبوحِ والغَبُوقِ أَو القَيْلُ : شُرْبُ نِصْفِ النَّهارِ ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ :
|
يُسْقَيْنَ رَفْهاً بالنهار والليلْ |
|
من الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ(٦) |
وقالت أُمُّ تأَبَّطَ شرّاً : ما سَقَيْتُه غَيْلاً ولا حَرَمْتُه قَيْلاً.
وفي التَّهْذِيبِ في تَرْجمةِ صُبح القَيْلُ النَّاقَةُ التي تُحْلَبُ عند القائِلَةِ كالقَيْلَةِ ، وهي (٧) قَيْلاتي للّقاح التي يَحْتَلِبونها وَقْت القائِلَةِ.
__________________
(١) وهي عبارة الصحاح المطبوع والمقاييس ٥ / ٣٦ والأولى عبارة اللسان.
(٢) اللسان والأول والثاني في الأساس ، والثاني في الصحاح والمقاييس ٥ / ٣٦.
(٣) سورة الفرقان الآية ٤٢.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : أي ليس من هاجر عن وطنه الخ عبارة اللسان : ومنه حديث زيد بن عمرو بن نفيل ما مهاجر كمن قال وفي رواية : ما مهجر أي ليس من هاجر عن وطنه أو خرج في الهاجرة الخ ا هـ.
(٥) ضبطت في القاموس بالضم ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.
(٦) اللسان والتهذيب والأساس.
(٧) اللسان : وهنّ.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
