تَأْوِي إِليها ، أَي إِلى القاعِلَةِ ، وتَعْلوها ، أَمَّا بالإِضافَةِ فالمَعْنَى عُقاب مَوْضع يُسَمَّى بهذا ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
وحَلَّقَتْ بك العُقَابُ القَيْعَلَة (١)
وهو لمالِكِ بنِ بَجَرَة.
والمقيعَل (٢) للمَفْعولِ ، أَي بفتحِ العَيْن : السَّهْمُ الذي لم يُبْرَ بَرْياً جَيِّداً ، ووُجِدَ في نسخِ الصِّحاحِ : كمُشْمَعِلٍّ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للبيدٍ :
|
فرَمَيْت القوم رِشْقاً صائِباً |
|
ليس بالعُصْل ولا بالمُقْتَعَلْ(٣) |
ووَجَدْت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَويّ ما نَصّه : رأَيْت هذا الحَرْف في دِيوانِ لَبيدٍ : ولا بالمُفْتَعَل ، بالفاءِ وفتحِ العَيْن وتَخْفيفِ اللامِ ، ومعْناه المدّعي. ووَجَدْت أَيْضاً بخطِّ أَبي زَكَريا ما نَصّه هذا تَصْحيفٌ والذي في شعرِ لَبيدٍ : ولا بالمُفْتَعَلِ ، مِن الفِعْل ، أَي لَيسَ ممَّا يُعْمَل بالأَيدِي إِنَّما هو سِهامُ كَلامٍ : ووجَدْت أَيْضاً بخطِّ بعضِهم : وَجَدْت في نسْخةٍ بخطِّ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ الهَمَدانيّ شعر لبَيدٍ مُصَحَّحة مَقْرُوءة على الأَئمَّةِ : ولا بالمُفْتَعَلِ مِن الفِعَل ، هكذا كما صَوَّبه أَبو زَكَريا وأَبو سَهْل ، وعلى الحاشِيَةِ : ورِوايَةُ الخَلِيل : بالمُقْتَعَل ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
والقَعْوَلَةُ مِثْلُ القَيْعَلَةِ وتقدَّمَ ، وهو أَنْ يَمْشيَ كأَنَّهُ يَغْرِف التُّرابَ بقَدَمَيْه ، وهي مِشْية قَبِيحْة ، وقيلَ : هو إِقْبالُ القَدَمِ كُلّها على الأُخْرَى ، وقيلَ : تَباعُدُ ما بَيْن الكَعْبين وإِقْبال كلّ واحِدَةٍ مِن القَدَمَيْن بجمَاعَتِها على الأُخْرَى ؛ وقيلَ : هو مَشْيٌ ضَعيفٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : القَعْلُ ، بالفتحِ : عُودٌ يُسَمَّى المِشْحَطَ يُجْعَلُ تحتَ سُرُوغِ القُطُوفِ لِئَلَّا تَتَعَفَّرَ ؛ والسُّرُوغ ما خَرَجَ مِن الرَّطْبِ من قُضبانِ الكَرْمِ قالَ : والقَعْلُ أَيْضاً : القَصيرُ البَخيلُ المَشْؤُومُ. والقَعِيلُ (٤) ، كأَميرٍ : الأَرْنَبُ الذَّكَرُ ، صَوابُه القَيْعَلُ كحَيْدَرٍ ، كما هو نَصُّ العُبَاب.
والقَيْعَلَةُ ، كحَيْدَرَةٍ : المرأَةُ الجافِيَةُ العَظيمةُ ، كما في العُبَابِ والمحْكَمِ.
وأَيْضاً : العُقابُ السَّاكِنَةُ بالقَواعِلِ ، أَي برُؤُوسِ الجِبالِ ، ومنه قَوْلُ مالِكِ بنِ بَجَرَة الذي تقدَّمَ.
والقَوْعَلَةُ : ع ، وإِليه نُسِبَ العُقابُ.
وأَيْضاً : الجُبَيْلُ الصَّغيرُ أَو الأَكَمَةُ الصَّغيرةُ ، واحِدَةُ القَواعِلِ على قَوْلِ أَبي عَمْرو على ما نَقَلَه ابنُ بَرِّي.
وقَوْعَلَ : قَعَدَ عليها.
والاقْعيلالُ : الانْتِصابُ في الرُّكوبِ.
وصَخْرَةٌ مُقْعالَّةٌ ، كمُحْمَارَّةٍ : مُنْتَصِبَةٌ لا أَصْلَ لها في الأَرْضِ.
* وممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه :
القَعْوَلَى ، كخَوْزَلَى : لُغَةٌ في القَعْوَلَةِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
فَصِرْت أَمْشِي القَعْوَلى والفَنْجَلَهْ (٥)
[قعبل] : القَعْبَلُ ، كجَعْفَرٍ وزِبْرِجٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : هو الفُطْرُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : هو ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ ينبُتُ مُسْتطِيلاً دَقِيقاً كأَنَّه عُودٌ ، وإِذا يَبِسَ صَارَ له رأْس أَسْود مِثْل الدُّجُنَّة السَّوْداءِ ، يقالُ له فَسَوات الضِّبَاعِ.
وقيلَ : هو نَبْتٌ آخَرُ أَبيضُ ينبُتُ نَبَات الكَمْأَة في الرَّبيعِ يُجْنى فيُشْوى ويُطْبخ ويُؤْكَلُ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ : القَعْبَلُ : القَعْبُ يُحْلَبُ فيه اللَّبَنُ كالقُعبولِ فيهما بالضمِ.
قلْتُ : وكأَنَّ اللامَ زائِدَةٌ.
__________________
(١) الصحاح والتهذيب والتكملة واللسان وفيهما نسب لخالد بن قيس بن منقذ ، وقبله في اللسان :
|
ليتك إذ رهنت آل موألَهْ |
|
حزُّوا بِنَصْلِ السيف عند السبلَة |
(٢) في القاموس : والمقْتَعَلُ.
(٣) تقدم في مادة «قتعل» انظر ما لاحظناه هناك.
(٤) لفظة «القعيل» ليست في القاموس ، وجعلها الشارح في الأقواس خطأ.
(٥) الصحاح والتكملة ونسبه في اللسان لصخر بن عمير ، وقبله فيه :
فإن تريني في المشيب والعلَهْ
وبعده :
وتارة أنبث نبثاً نقتلَهْ
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
