وفي اللِّسانِ : الفَحْلانُ : جَبَلان صَغِيرَان ، قالَ الرَّاعِي.
|
هل تُؤْنِسونَ بأَعْلى عاسِمٍ ظُعُناً |
|
وَرَّكْن فَحْلَيْن واسْتَقْبَلْن ذا بَقَرِ؟ (١) |
وفي كتابِ نَصْر : الفَحْلان جَبَلان مِن أَجَأَ يَشْتبهان إِلى الحُمْرةِ.
قلْتُ : ولعلَّ قوْلَه : في أُحُدٍ ، تَصْحِيفٌ مِن قوْلِه أَجَأَ ، فتَنَبَّه لذلِكَ.
والفِحْلَتان ، مُثَنَّى فحْلَةٍ : ع.
وفِحْلٌ بالكسْرِ وبالفتْحِ وككَتِفٍ : مَواضِعُ ، أَمَّا فِحْلُ ، بالكسْرِ : فهو مَوْضِعٌ بالشامِ ، وقد تَقَدَّمَتِ الإِشارَةُ إِليه ، وأَمَّا بالفتْحِ فهو جَبَلٌ لهُذَيْل يصبُّ منه وادِي شَجْوة أَسْفَله لقَوْمٍ مِن بَني أُميَّةَ.
وفُحولُ الشُّعَراءِ (٢) الغالِبُونَ بالهِجاءِ مَنْ هَاجاهُم ، مِثْلُ جَريرٍ والفَرَزْدقِ ، وكان يقالُ لهُما فَحْلا مُضَر.
وكذا كلُّ مَنْ إِذا عارَضَ شاعراً فُضِّلَ عليه كعَلْقمَةَ بنِ عبْدَةَ الذي مَرَّ ذِكْرُه.
والفِحْلاءُ : ع.
وفي الأَساسِ والمُحيطِ : المُتَفَحِّلُ من الشَّجرِ : المُتَعَقِّرُ الذي يَصيرُ عاقِراً ، لا يَحْمِلُ ولا يُثْمِرُ كالفَحْلِ ، وهو مجازٌ.
ومِن المجازِ : تَفَحَّلَ تَكَلَّفَ الفُحولَةُ في اللِّباسِ والمَطْعَمِ فَخَشَّنَهُما ، ومنه حَديْثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ تعالَى عنه : أَنَّه لمَّا قَدِمَ الشامَ تفحَّلَ له أُمَراءُ الشامِ أَي تَكلَّفُوا له الفُحولَةَ في اللِّباسِ والمَطْعَمِ فَخَشَّنُوهُما أَي تَلَّقوه مُتَبَذِّلِيْن غيرَ مُتَزيِّنِيْن ، مأْخوذٌ مِن الفَحْل ضِدّ الأُنْثى لأَنَّ التزيُّنَ والتَّصنُّعَ في الزِّيِّ مِن شأْنِ الإِناثِ والمُتَأَنِّثِين ، والفُحولُ لا يَتَزيَّنونَ.
وامرأَةٌ فَحْلَةٌ : أَي سَلِيطَةٌ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الفِحْلَةُ ، بالكسْرِ : افْتِحالُ الإِنْسانِ فَحْلاً لدوابِّه. وبَعيرٌ ذو فِحْلَةٍ : يصلُحُ للافْتِحالِ.
والفَحِيلُ كالفَحْلِ ، عن كُراعٍ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ : فَحَلَ فُلاناً بَعيراً وافْتَحَلَهُ : أَعْطاهُ كأَفْحَلَه.
واخْتُلِفَ في سعيدِ بنِ الفحْلِ والرَّاوِي عن سالِمِ بنِ عبد اللهِ بنِ عُمَرَ ، فقيلَ بالفاءِ ، وقيلَ بالقافِ.
[فحجل] : الفَحْجَلُ ، كَجَعْفَرٍ.
أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ والجماعَةُ ، وقد ذَكَرَهُ النُّحاةُ في كُتُبِهم وفَسَّروهُ بالأَفْحَجِ. وعنْدِي أَنَّه وَهَمٌ (٣) وإِنَّما الأَفْحَجُ هو الفَنْجَلُ للمُتَباعِدِ الفَخذيْنِ ، لكنَّهم لمَّا ذكروهُ أَورَدْتُه تِبْعاً لهم.
قالَ شيْخُنا : وصرَّحُوا في بعضِ الحَوَاشِي بأَنَّها دَعْوى لا يقومُ عليها دَليلٌ ، والحافِظُ حجَّةٌ على غيرِهِ ولا بدع أَنَّ يسمى الأَفْحَجَ فَحْجَلاً ، كما ذَكَرُوهُ ، وفَنْجَلاً كما زَعَمَه ، ثم رأَيْتهم صرَّحُوا به في مصنِّفاتِ الصَّرْفِ.
قالَ ابنُ عصفورٍ في الممْتعِ : لامُ الفَحْجَلِ زائِدَةٌ لأَنَّه بمعْنَى الأَفحَجِ.
وقالَ الشيخُ أَبو حيَّان : اللامُ في الفَحْجَلِ زائِدَةٌ لسقوطِها في الأَفْحَجِ ، قالَ : وكثرَةُ الاسْتِعْمالِ لا يكونُ دَلِيلاً إِلَّا حيثُ يَتَساوَى حَمْلُ كلِّ واحِدٍ منهما على صاحِبِه كالقَلْب ، وأَمَّا هنا فسُقوطُ اللامِ مع اتحَّادِ المعْنَى دَليلُ الزِّيادَةِ ، ولا يشترطُ في دَليلِ التَّصْريفِ والاشْتِقاقِ كثْرَة ولا قِلَّة.
قالَ شيْخُنا : وهو كلامٌ ظاهِرٌ يُعْلَمُ به ما في كلامِ المصنِّفِ مِنَ القُصورِ ، انتَهَى.
قلْتُ : ويُحْتملُ أَنْ يكونَ مركَّباً مِن فحجَ الرجُلُ إِذا تَباعَدَ ما بينَ ساقَيْه ، وفجلَ إِذا غَلُظَ واسْتَرْخَى ، فتكونُ أَصْليَّةً ، فتأَمَّلْ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٢٥ وانظر تخريجه فيه ، واللسان.
(٢) في القاموس : «الشِّعْرِ» وعلى هامشه عن نسخة أخرى : «الشُّعَراءِ».
(٣) على هامش القاموس : هذه دعوى لا دليل عليها ، ومن حفظ حجة ، ولا بدع أن يسمى الافحج فحجلاً كما يسمى فنجلاً. اه. قرافي.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
