مصدراً إلَّا في اللُّغةِ المَرجوحةِ التي ذَكَرَها هو ولم نَجِدْ لها سَنَداً وأَمَّا الغُفْلانُ بالضمِ فإنَّه يُحْتمل أَن يكونَ مَصْدراً كغُفْران ، وأَن يكونَ اسماً وفي المُحْكمِ قالَ الشاعِرُ :
|
إذ نحْنُ في غَفَلٍ وأَكْبَرُ هَمِّنا |
|
صِرْفُ النَّوَى وفِراقُنا الجِيْرانا (١) |
وفي الحدِيثِ : «من اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ» أَي يَشْتَغِلُ به قَلْبه ويَسْتولي عليه حتى تَصِير فيه غَفْلة.
والغَفْلَة على ما قالَهُ الحراليّ : فَقْد الشُّعورِ بمَا حَقَّه أَنْ يَشْعرَ به.
وقالَ أَبو البَقاءِ هو الذَّهولُ عن الشيءِ : وقالَ الرَّاغِبُ : هو سَهوٌ يَعْتَرِي من قلَّةِ التَّحفُّظ والتَّيَقُّظ.
وقيلَ : متابَعَةُ النَّفْسِ على ما تَشْتَهيه.
والتَّغافُلُ (٢) والتَّغَفُّلُ تَعَمُّدُه أَي الغَفْلة.
وفي الصِّحاحِ : تَغَافَلْت عنه وتغفَّلْتُه إذا اهْتَبَلْت غَفْلَتَه ، وظاهِرُ هذا السِّياق أَنَّهما بمْعَنى واحِدٍ ، وقد فرقَ بعضهُم فقالَ : تَغَافَلَ تَعَمَّدَ الغَفْلة على حَدِّ ما يَجِيءُ عليه هذا النَّحْو. وتَغَفَّل : خَتَلَ في غَفْلة.
والتَّغْفيل : أَنْ يكْفِيكَ صاحِبُك وأنتَ غافِلٌ لا تُعْنَى بشيءٍ ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
والمُغَفَّلُ ، كمُعَظَّمٍ : من لا فِطْنة له ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
وأَيْضاً : اسمٌ ، وهو عبدُ اللهِ ابنُ مُغَفَّلٍ المزنيُّ ، له ولأَبيهِ صحْبَةٌ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهما ، وهو فَرْد على ما قالَهُ الذَّهَبي. قالَ الحافِظُ : رَوَى عنه ابنه غفيل اسْمُه يَزِيد ، وله ابنٌ آخَرُ اسْمُه زِياد ، رَوَى عنه ابنهُ خزاعيُّ بنُ زِيادٍ ، وآخَرُ اسْمُه مُغَفَّل ، ومِن ولدِه أَيْضاً : بشْرُ بنُ حَسَّان بنِ مُغَفَّل بنِ عبد اللهِ بنِ مُغَفَّل سَكَن هرَاةَ ثم تحوَّلَ إلى مَرْوَ فسَمِعَ منه أَبو صالِحٍ سلمويه ، وحفيدُه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ابن مُغَفَّلِ بنِ بِشْرِ بنِ حَسَّان يكَنى أَبا الحُسَيْن كان شيخُ الجماعَةِ بهرَاةَ ، وحفيدُه رَئيسُ هرَاةَ أَبو محمدٍ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ المزنيُّ أَحَدُ الأَئمَّة عظَّمَه الحاكِمُ جِدّاً ، مَاتَ سَنَة ٣٥٠ ، ذَكَره الأَمير فَظَهَرَ أَنه ليسَ فرداً ، كما قالَهُ الذَّهَبي ، بل وفي المُتأَخِّرين مِن غيرِ هذا البَيْت أَبو اليَقْظان (٣) بنُ مُغَفّل بنِ عليِّ الوَاسِطِيّ عن أَبيهِ ، وعنه عُمَرُ ابن يوسف خَطِيب بَيْت الابار (٤) نَقَلْته من خطِّ ابنِ الصَّابوني في ذَيْله.
والغَفُولُ ، كصَبُورٍ : النَّاقةُ البَلْهاءُ التي لا تَمْتَنعُ من فَصِيلٍ يَرْضعُها ولا تُبالي مَنْ حَلَبها.
والغُفْلُ ، بالضَّمِ : مَن لا يُرْجَى خيرهُ ولا يُخْشَى شَرُّه فهو كالمُقَيّد الذي أُغْفِل ، والجَمْع أَغْفال.
والغُفْلُ : ما لا عَلامَةَ فيه مِن القِداحِ والطُّرُقِ وغيرِها ، ومالا عِمارَةَ وفيه من الأَرضينَ.
وفي الصِّحاحِ : الأَغْفالُ المَواتُ ، يقالُ : أَرْضٌ غُفْل لا علم بها ولا أَثَر عِمارَةٍ.
وفي المحْكَمِ : الغُفْلُ سَبْسَبٌ مَيِّته لا عَلامَةَ فيها ، قالَ :
يتْركْنَ بالمَهامِهِ الأَغْفالِ (٥)
وكلُّ لا ما عَلامَةَ فيه ولا أَثَر عِمارَة مِن الأَرضيِنَ والطُّرُقِ ونحوِها غُفْلٌ ، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وفي كتابِهِ صلىاللهعليهوسلم ، لأُكَيْدِرَ إنَّ لنا الضاحِيةَ والمَعامِيَ وأَغْفالَ الأَرْضِ أَي المَجْهولَة التي ليسَ فيها أَثَرٌ يُعْرَفُ.
وحَكَى اللّحْيانيُّ : أَرضٌ أَغْفالٌ كأَنَّهم جَعَلوا كلّ جزْءٍ منها غُفْلاً.
وبِلادٌ أَغْفالٌ : لا أَعْلامَ فيها يُهْتدى بها ، وكذلِكَ كلُّ ما لا سِمَةَ عليه من الدَّوابِّ غُفْلٌ.
دابَّةٌ غُفْلٌ : لا سِمَةَ عليها.
وناقَةٌ غُفْلٌ : لم تُوْسَم لِئَلَّا تَجِب عليها الصَّدَقة ، ومنه حدِيثُ طهفَةَ : «ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفالٌ» أَي لا سِمَات عليها.
والغُفْلُ أَيْضاً : ما لا نَصيبَ له ولا غُرْمَ عليه من القِداحِ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وتَغَافَلَ ، وتَغَفَّل : تَعَمَّدَهُ.
(٣) في التبصير ٣ / ١٣٠٢ أبو اليقظان مُغَفّل.
(٤) في ياقوت : بيت الآبار : قرية يضاف إليها كورة من غوطة دمشق فيها عدة قرى.
(٥) اللسان بدون نسبة ، ونسبه في التهذيب لذي الرمة ، والبيت في ديوانه برواية :
|
طي برود اليمن الأسمال |
|
يطرحن بالمهارق الأغفالِ |
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
