وأَيْضاً : ذاتُ اللبَنِ من الظِّباءِ والبَقَرِ ، والجَمْعُ الغَياطِلُ ، كما في العُبَابِ.
وغَطْيَلَ ، بتَقْديمِ الطَّاءِ على الياءِ إِذا اتَّسَعَ في مالِهِ وحَشَمِه ونِعْمَته. وغَطْيَلَ هكذا مُقْتَضَى سِياقِه وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : وغَيْطَلَ إِذا جَعَلَ تِجارَتَه في الغَيْطَلِ أَي البَقَرِ ، ومنه إِلى آخرِ ما ذُكِرَ كُلّه غَيْطَلَ بتَقْديمِ الياءِ على الطاءِ.
وغَيْطَلَ القومُ في الحديثِ : أَفاضوا فيه وارْتَفَعَت أَصْواتُهم عن الهجريِّ.
والغُوطالَةُ ، بالضَّمِ : الرَّوْضَةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
واغْطَأَلَّ : رَكِبَ بعضُه بعضاً ، نَقَلَه أَبو عُبَيْدٍ.
وفي الرَّوضِ للسّهيليِّ : اغْطَأَلَّ البَحْرُ : هَاجَ واغْتَلَى مِن الغَيْطَلَةِ وهي الظُّلْمةُ ، انتَهَى ، وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لحَسَّان ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه :
|
ما البَحْرُ حينَ تَهُبُّ الرِّيحُ شَامِلَةً |
|
فيَغْطَئِلُّ ويَرْمِي العِبْرَ بالزَّبَدِ (١) |
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الغَيْطَلَةُ : البَقَرةُ الوَحْشِيَّةُ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ.
وقالَ ثَعْلَب : هي البَقَرةُ ، فلم يَخُصّ الوَحْشِيَّة مِن غيرِها.
والغَيْطَلَةُ الجَلبَةُ ، يقالُ : سَمِعْت غَيْطَلَتَهم وغَيْطَلاتِهم.
وغَيْطَلَةُ الحرْبِ : كثرةُ أَصْواتِها وغُبارِها.
وغُصُونٌ مُغْطَئِلَّةٌ ناعِمَةٌ مُلْتَفَّةُ الأَوْراقِ ، وهكذا يُرْوَى قَوْل الشاعِرِ :
تَرَأَّدَ في غُصُونٍ مُغْطَئِلَّه (٢)
والغَياطِلُ ، بَنُوسهمٍ لأَنَّ أُمَّهم الغَيْطَلَةُ ، وقيلَ : إِنَّما سمُّوا بالغَياطِلِ لأَنَّ رجُلاً منهم قَتَلَ جانا طَافَ بالبَيْتِ سَبْعاً ثم خَرَجَ مِن المَسْجدِ فقَتَلَه فأَظْلَمت مكَّةَ حتى فَزِعوا من شدَّةِ الظُّلْمةِ التي أَصَابَتْهم.
والغَيْطَلَةُ الظُّلْمةُ الشديدةُ ، كما في الرَّوضِ للسَّهيليِّ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[غظل] : اغْظَأَلَّ الشيءُ ، بالظاءِ المشالةِ : رَكِبَ بعضُه بَعْضاً ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
[غفل] : غَفَلَ عنه غَفْلةً وغُفُولاً : تَرَكَهُ وسَهَا عنه.
قالَ شيْخُنا : صَرِيحُه أَنَّه ككَتَبَ ، وحَكَى بعضُهم فيه غَفِلَ ، كفَرِحَ : ثم رَأَيْت في بعضِ المصنَّفاتِ :
|
غَفِلْت بفتحِ الفاءِ ثم بكسْرِها |
|
وضَمّ وفَتْح الفاءِ جَالمُضَارِع |
|
ولكنَّه بالضَّم جَاءَ مصَحَّحاً |
|
وفي قِلَّةٍ بالفَتْح ضَبْطاً لسَامِع |
ثم قالَ : وهذا الذي أَشَارَ إلى قلَّتِه لا أَعْرِفُه ولم أَقفْ عليه في شيءٍ من المصنَّفاتِ اللُّغَويةِ على كَثْرةِ الاسْتِقْراء فانْظُرْ صحَّه ذلِكَ انتَهَى وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في الغُفُول :
|
فانك هلًّا واللَّيال * بِغِرَّةٍ |
|
تَدُورُ وفي الْأَيام عنك غُفولُ(٣) |
كأَغْفَلَهُ عنه غيرُه ، أَو غَفَلَ الرَّجُلُ : صارَ غافِلاً. وغَفَلَ عنه وأَغْفَلَهُ وصَّلَ غَفْلَتَه إليه أَو تَرَكَه على ذُكْرٍ ، هذا نَصّ كتابِ سِيْبَوَيْه.
وفي العَيْن : أَغْفَلْتَ الشيءَ تَرَكْتَه غَفلاً وأَنْتَ له ذَاكِرٌ ، والاسمُ الغَفْلَةُ.
والغَفَلُ ، محرّكةً (٤) ، والغُفْلانُ ، بالضَّم ، واقْتَصَرَ ابنُ سِيْدَه على الأُوْلَيَيْن.
وقال شَيْخُنا فيه تأَمُّلٌ ظاهِرٌ ، فالمُصرحُ به في غيرِه مِن الدَّوَاوين أَنَّها مصادر ، انتهى.
فالغَفْلَة اسمٌ وأَيْضاً مَصْدرٌ والغَفَلُ محرَّكةً لا يكونُ
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ٦٣ والتكملة.
(٢) صورة في اللسان «غضل» : كأن زمامها أيم شجاعٌ وتقدم في مادة «عضل».
(*) كذا بالأصل ، واللسان : «اللّيالي» بدل «الليال».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : فانك ، كذا بخطه بلا نقط ، وفي اللسان : فأبك ، وكلاهما تصحيف فحرره» وبهامش اللسان : قوله : فابك هلا ، كذا في الأصل.
(٤) على هامش القاموس : لعل هدا وجه مجيء الفعل من باب تعب ، الذي حكاه شارح المواهب عند الكلام على شق صدره ، صلىاللهعليهوسلم ، والذي في القرآن «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ» ولذا قال في المصباح : الفعل من قعد ، ولم يحك باب تعب ، اه ، نصر
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
