* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الغُسُلُ ، بضمَّتَيْن : لُغَةٌ في الغُسْلِ ، بالضمِ ، للاسمِ من الاغْتِسالِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ للكُميْتِ يَصِفُ حِمارَ وَحْشٍ :
|
تحت الأَلاءَةِ في نوعين مِن غُسُلٍ |
|
باتا عليه بِتَسْحالٍ وتَقْطَارِ (١) |
يقولُ : يسيلُ عليه مَرَّةً ما على الشَّجرةِ من الماءِ ومَرَّةً مِن المَطَرِ.
والغُسْلُ ، بالضمِ : تمامُ غَسل الجَسَدِ كُلّه.
وحَنْظَلَةُ بنُ أَبي عامِرٍ الأَنْصارِيّ يقالُ له غَسِيلُ المَلائِكَةِ ، رَضِىَ اللهُ تعالَى عنه ، اسْتَشْهَدَ يومَ أُحُدٍ وغسَّلَتْه المَلائِكَةُ ، وأَوْلادُه يُنْسَبُون إليهِ : الغَسيلِيِّين منهم : أَبو إسحقَ إبْراهيمُ بنُ إسحقَ بنِ إبْراهيمَ بنِ عيسىَ الأنْصاريُّ الغَسيليُّ عن بنْدَار وهو ضَعِيفٌ.
وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أَي إِثْمَك يعْني طهَّرك منه ، وهو على المَثَلِ. وفي حدِيثِ الدُّعاءِ : «واغْسِلْني بماءِ الثلجِ والبردِ» أَي طَهِّرْني مِن الذنوبِ.
ورجُلٌ غُسِلٌ (٢) ، ككَتِفٍ : كثيرُ الضِّرابِ لامْرَأَته ، قالَ الهُذَليُّ :
وَقْع الوَبِيل نَحاه الأَهْوَجُ الغُسَلُ (٣)
وفي حدِيثِ العَين : «العَيْنُ حَقٌّ فإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلُوا» أَي إذا طَلَبَ مَنْ أَصَابَتْه العَيْنُ مِن أَحدٍ جَاءَ إلى العائِنِ بقَدَحٍ فيه ماء ، فيُدْخِل كَفَّه فيه فَيَتَمَضْمض ، ثم يمجُّه في القَدَح ثم يغسلُ وَجْهه فيه ، ثم يدْخِل يَدَه اليُسْرى فيصبُّ على يدِهِ اليُمْنى ، ثم يدْخِلُ يدَه اليُمْنى فيصبُّ على يدِهِ اليُسْرى ، ثم يدْخِلُ يدَه اليُسْرى فيصبُّ على مرفقِه الأَيْمن ، ثم يدْخِل يدَه اليُمْنى فيصبُّ على مرفقِه الأَيْسر ، ثم يدْخِلُ يدَه اليُسْرى فيصبُّ على قدَمِه اليُمْنى ثم يدْخِلُ يَدَه اليُمْنى فيصبُّ على قدَمِه اليُسْرى ، ثم يدْخِلُ يدَه اليُسْرى فيصبُّ على ركْبتِه اليُمْنى ، ثم يدْخلُ يدَه اليُمْنى فيصبُّ على ركْبته اليُسْرى ، ثم يغسلُ داخِلَةَ الإِزارِ ، ولا يُوضَعُ القَدَحُ على الأَرْضِ ، ثم يُصَبُّ ذلك الماءُ المُسْتعمَلُ على رأْسِ المُصَابِ بالعَيْن من خلفِه صبَّة واحِدَةً فيَبْرأُ بإِذْنِ اللهِ تعالَى.
والغَاسُولُ : جَبَلٌ بالشامِ ، عن ابنِ بَرِّي ، وأَنْشَدَ للفَرَزْدقِ :
|
تَظَلُّ إِلى الغَاسُول تَرمى حرينه |
|
ثَنايا بِراقٍ ناقِتي بالحَمَالِق (٤) |
وغاسلٌ ضَرْبٌ من الشَّجرِ.
الغَسُّول : الأُشْنان.
وانْغَسَلَ الشيء مُطَاوِع غَسَلَه.
ويقالُ : بَنُوا هذه المدِينَة بغُسلاتِ (٥) أَيْدِيهم أَي بمكَاسِبِهم.
وما غَسَلوا رؤوسهم من يومِ الجَمَلِ : أَي ما فَرَغوا ولا تَخَلَّصوا.
وكَلامُه مَغْسولٌ (٦) ، كما تقولُ عُرْيانٌ وسَاذَجٌ للذي لا يُنكّتُ فيه قَائِله كأَنَّما غُسِل من النُّكَتِ والفِقَر غَسْلاً أَو من حَقّه أَن يُغْسَلَ ويُطْمَسَ ، وقد يكونُ المَغْسولُ كِنايَةً عن المنقح المهذبِ من الكَلامِ.
ويقالُ : على وَجْهِه غِسْلَةٌ إِذا كان حسَناً ولا مِلْحَ عليه ، كما يقالُ لضدِّه : على وَجْهِه حِفْلَةٌ.
وعطْفَةُ الغَسَّالِ ، كشَدَّادٍ : إِحْدَى محالِّ مِصْرَ ، حَرَسَها اللهُ تعالَى ، وهي محلُّ سَكَني حينَ كتابَتِي في هذا الشرْحِ.
وأَبو القاسِمِ طَلحَةُ بنُ أَحْمدِ الغَسّال الأَصْبهانيُّ ، وأَبو الخَيْر المُبارَكُ بنُ الحُسَيْن الغَسَّال البَغْدادِيُّ المُقْرِىءُ ، وأَبو الكَرم المُبارَكُ بنُ مَسْعود بنِ خميس الغَسَّال ، وأَبو البَرَكات محمدُ بنُ سَعْدِ بنِ الغَسَّال وابنُه عبدُ الغنيِّ وحفيدُه عبدُ الرّحمن بنُ عبدِ الغنّي ، وأَبو بكْرٍ أَحْمدُ بنُ خطاب الغَسَّال ، والشيخُ محمودُ بنُ الغَسَّال ، وعبدُ اللهِ بنُ محمد بنِ نوحٍ الغَسَّال المَرُوزيُّ ، مُحدِّثُون (٧).
__________________
(١) الصحاح واللسان.
(٢) ضبطت في اللسان هنا وفي الشاهد ، بالقلم «بضم ففتح» والأصل كالأساس في الشرح والشاهد.
(٣) اللسان والأساس.
(٤) ديوانه ط بيروت ٢ / ٤١ وفيه : «ترعى حزينة» والأصل كاللسان.
(٥) في الأساس : بغسالات
(٦) في الأساس : وكلام فلان مغسول ليس بمعسولٍ.
(٧) ذكرهم الحافظ في التبصير ٣ / ١٠٠٨ - ١٠٠٩.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
