ووَافَقَه عليه أَبو حَيَّان وغيرُه مِن شَرَّاحِ التّسْهيل ، وهو الذي اقْتَصَرَ عليه الجلالُ في هَمْعِ الهَوَامع ، انتَهَى.
قُلْتُ : وهو نَصُّ سِيْبَوَيْه في الكتابِ قالَ : وقالُوا وَيْلَه وعَوْلَه ، لا يُتَكَلَّمُ به إِلَّا مع وَيْلَه.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : وأَمَّا قَوْلُهم : وَيْلَه وعَوْلَه ، فإِنَّ العَوْلَ والعَوِيلَ البُكَاءُ.
وقالَ أَبو طالِبٍ : النَّصْب في قولِهِم وَيْلَه وعَوْلَه على الدُّعاءِ والذم ، كما يقالُ وَيْلاً له وتُرَاباً له.
واعْتَوَلَ أَي بَكَى ، مِثْل عَوَّلَ وأَعْوَلَ ، قالَ ذو الرُّمَّة :
|
له أَرْمَلٌ عنْدَ القِذَافِ كأَنَّه |
|
نَجِيبُ الشَّكَالَى تارَةً واعْتِوَالُهَا (١) |
وأَعَالَ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ. وأَيْضاً : صارَ ذا عِيالٍ.
وعُوالٌ ، كغُرابٍ : حَيٌّ من بني عبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ ، قالَ الحُصَيْنُ بنُ الحمامِ المريُّ :
|
وَجَاءَتْ جِحاشٌ قَضَّها بِقَضِيضِها |
|
وجمعُ عُوَالٍ ما أَدَقّ وأَلأَمَا (٢) |
وعُوالٌ : مَوْضِعانِ.
* وممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه :
العَوَاوِيلُ : جَمْعُ عِوَّالٌ ، مَصْدر عَوَّلَ إِذا بَكَى ، وحَذَفَ الشاعِرُ يَاءَه ضَرُورَةً ، فقالَ :
تسْمَعُ من شُذَّانِها عَوَاوِلا
وفي الحدِيث : «المُعْوَلُ عليه يُعَذَّبُ» أَي الذي يُبْكى عليه من المَوْتَى ، ويُرْوَى كمُحَمَّدٍ ، والمعْنَى واحِد.
والمُعْوِلُ ، كمُحْسِنٍ : الذي يُعْوِل بدَلالَةٍ أَو مَنْزلَةٍ. وقيلَ هو الذي يَحْمِل عليك بدالَّةٍ ، وبه فسِّرَ قَوْلُ أَبي كبيرٍ الهُذليّ أَيْضاً.
وقالَ يونُس : لا يَعُولُ على القَصْدِ أَحدٌ أَي لا يَحْتاج.
والمُعَوَّلُ ، كمُحَمَّدٍ المُسْتَغاثُ والمُعْتَمدُ ، وقد يُسْتعارُ العِيَال للطَّيرِ والسِّباعِ وغيرِهما من البَهَائِمِ ، قالَ الأَعْشَى :
|
وكأَنَّما تَبِع الصُّوارَ بشَخْصِها |
|
فَتْخاءُ تَرْزُق بالسُّلَيِّ عِيالَها(٣) |
وأَنْشَدَ ثَعْلَب في صِفَةِ ذئْبٍ وناقَةٍ عَقَرَها له :
|
فَتَرَكْتُها لعِيالِه جَزَراً |
|
عَمْداً وعَلَّق رَحْلَها صَحْبي (٤) |
ورجُلٌ مُعَيَّلٌ ، كمُحَمَّدٍ ومُكرمٍ ، ذو عِيَالٍ ، قُلِبَت الواوُ ياءً للخفَّةِ ، وقَوْلُ أُمَيَّة بنِ أَبي الصَّلْت :
|
سَلَعٌ مَّا ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا |
|
عائلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقورا (٥) |
أي أَنَّ السَّنةَ الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بمَا حُمِّل مِن السَّلَعِ والعُشَرِ وقد ذُكِرَ في ب ق ر.
والعويلُ : الضَّعِيفُ ، وقد سَمَّوا حَبْلاً من حِبالِ السَّفينَةِ بذلِكَ.
والعُوالَةُ الاحْتِياجُ والتَّطَفُّل.
[عهل] : العَيْهَلُ والعَيْهَلَةُ والعَيْهُولُ والعَيْهالُ ، وهاتان عن ابنِ دُرَيْدٍ : النَّاقةُ السَّريعَةُ. وقيلَ : هي النَّجيبَةُ الشَّديدةُ. وقيلَ : هي الضَّخمةُ العظيمةُ. وقيلَ : هي الطَّويلَةُ ، قالَ :
|
وبَلْدَةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما |
|
زَجَرْتُ فيها عَيْهَلاً رَسُوما (٦) |
وقالَ ابنُ الزُّبَير الأَسدِيُّ :
|
جُمَالِيَّة أَو عَيْهَل شَدْقَمِيَّة |
|
بها من نُدوبِ النِّسْعِ والكُورِ عاذرُ (٧) |
وقالَ غيرُه :
__________________
(١) ديوانه ص ٢٣٣ والتكملة.
(٢) مفضلية رقم ١٢ بيت رقم ٢٢ والضبط عنها.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٥٢ برواية : «فتخاء ترزق» واللسان.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان والصحاح والتكملة من أبيات فيها ، وروايته في التكملة :
|
سلعاً ما ومثله عشراً ما |
|
عائلاً ما قد عالت البيقورا |
(٦) اللسان والثاني في الصحاح ، وفي المقاييس ٤ / ١٧٣ لم يذكر الأول وورد فيه بدله :
مخلصة الأنقاء والزعوما
(٧) اللسان والتهذيب ونسبه لعبد الله بن الزبير الأسدي.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
