عَشَرةِ عَيِّلٍ وِعاءً من طَعامٍ» ، يُريدُ على عَشَرةِ أَنْفسٍ يعُولُهم ، فقالَ عَشَرةِ عَيِّلٍ ولم يَقُل عَيَايِل (١) ويقالُ : نِسْوَةٌ عَيائِلٌ ، ومنه حدِيثُ ذي الرُّمَّةِ ورُؤْبةَ في القَدَرِ : أَتُرَى اللهَ ، عَزَّ وجلَّ ، قَدَّر على الذِّئْب أَنْ يَأْكلَ حَلُوبةَ عَيائلَ عالةٍ ضَرَائكَ؟.
وعَيَّلَهُم : صَيَّرَهُم عِيالاً أَو أَهْمَلَهُم ، قالَ :
لقد عَيَّلَ الأَيْتَامَ طَعْنةُ ناشرَه
والمِعْوَلُ ، كمِنْبرٍ : الحديدَةُ يُنْقَرُ بها الجِبالُ.
وقالَ الجوْهَرِيُّ : الفأْسُ العَظيمةُ التي يُنْقَرُ بها الصَّخْرُ ، والجَمْعُ مَعاوِلٌ.
والعالَةُ : النَّعامَةُ ، عن كراعٍ ، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به هذا النَّوعَ من الحَيَوان ، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَنَّ النَّعامَةَ أَيْضاً الظُّلَّة ، وهو الصَّحيحُ.
والعالَةُ : شِبْه الظُّلَّةِ يُسْتَتَرُ بها مِن المَطَرِ ، مُخَفَّفة اللامِ.
وقد عَوَّلَ تَعْويلا : اتَّخَذَهَا. ونَصُّ الصِّحاحِ : تقولُ منه عَوَّلْت عالَةً بَنَيْتها ، قالَ عَبْدُ مَناف بنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ :
|
فالطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ |
|
ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا (٢) |
قالَ ابنُ بَرِّي : الصَّحيحُ أَنَّ البَيتَ لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَليّ.
قُلْتُ : وهكذا قَرَأْته في دِيوانِ شِعْرِ الهذلِيِّين في قَصِيدَةٍ لساعِدَةَ (٣).
وقالَ شارِحُه السُّكَّريّ : المُعَوّل الذي يَبْني العالَةَ وهو أَنْ يَقْطَعَ الشَّجَرَ فيَسْتَظِلُّ بهِ مِن المَطَرِ.
وعَوَّلَ عليه وبه أَي اسْتَعانَ به وعليه المُعَوِّل أَي المُتَّكِلُ والاسمُ العِوَلُ ، كعِنَبٍ ، وقد مَرَّ شاهِدُه مِن قَوْلِ تأَبَّطَ شَرَّاً.
ويقالُ : مالَهُ عالٌ ولا مالٌ : أَي شيءٌ. وبقالُ أَيْضاً : مالَهُ (٤) عالَ ومالَ : دُعاءٌ عليه ، فعَالَ : أَي كَثُر عِيالُهُ ، ومالَ : جَارَ في حُكْمِهِ.
ويقالُ للعاثِرِ : عاً لَكَ عالياً كقولِهِم لَعاً لَكَ عالِياً ، يدْعَى له بالإقالَة. وفي التَّهْذِيبِ : دُعاءُ له بأَنْ يَنْتَعِش ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ :
|
أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ |
|
تَعِسْتَ ولكن قال عاً لَكَ عالِياً! (٥) |
والمَعاوِلُ والمَعاوِلَةُ : قَبائِلٌ من الأَزْدِ ، والنِّسْبةُ إِليهم مَعْوَليٌّ ، بفتحِ المِيمِ ، كذا قَيَّده ابنُ السَّمْعاني ، وبه جَزَمَ أَبو عَليٍّ الجيانيّ ، وقَيَّده ابنُ نِقْطَةَ بالكسرِ ، وصَوَّبه ابنُ الأَثيرِ. وهم بَنُو معْوَلَة بنِ شمسِ بنِ عَمْرو بنِ غالِبِ بنِ عُثْمانَ بنِ نَصْرِ بنِ زهْرَان بنِ كَعْب بن الحارِثِ بن كَعْب بنِ عبدِ اللهِ بنِ مالِكِ بنِ نَصْر بنِ الأَزْدِ ، منهم : غيلانُ بنُ جَرِيرٍ المعْوَليُّ البَصْريُّ ، تابِعِيٌّ عن أَنَس ، وعنه قتادَةُ وشُعْبة ، ثِقَةٌ ، وقالَ الشاعِرُ يَصِفُ حَماماً :
|
وإِذا دخَلْت سَمِعْتَ فيها رَنَّةً |
|
لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد (٦) |
قالَ الجوْهَرِيُّ : مَعاوِلُ وهَدادُ حَيَّان مِن الأَزْدِ.
وسَبْرَةُ بنُ العَوَّالِ ، كشَدَّادٍ ، رجُلٌ مَعْروفٌ.
وخارِجَةُ بنُ عَوَّالٍ الرَّدْمَانيُّ ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ مع عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ، هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ مع عَمْرِو بن العَاص ، كما هو نَصُّ العُبَابِ. ومِن مَوَالي خارِجَةَ هذا يَزيدُ بن ثَوْر بنِ زِيادِ بنِ ثُمَامَة من المحدّثِين ، وبَنُو رَدْمَان من رعين.
وفي الصِّحاحِ : عَوْلَ كَلِمَةٌ مِثْل وَيْبَ يقالُ عَوْلَكَ وعَوْلَ زَيْدٍ وعَوْلٌ لزَيْدٍ.
قالَ شيْخُنَا : وهذا صَريحٌ في أَنَّ عَوْلَ يُسْتَعْمَل بمعْنَى وَيْلُ مُطْلقاً على جهَةِ الأَصالَةِ. والذي في شرْحِ التَّسْهيلِ لمصنِّفِه : أَنَّه لا يُسْتَعْمَل إِلَّا تابِعَاً لوَيْل ، وصَرَّحَ به غيرُه
__________________
(١) في اللسان : عيائل.
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ٤٠ واللسان والصحاح والتهذيب.
(٣) كذا ، والبيت في شعر عبد مناف في ديوان الهذليين ، وفي شرح أشعارهم صنعة السكري في شعر عبد مناف أيضاً ٢ / ٦٧٤ ، ولم أجد فيهما قصيدة لساعدة بن جؤية على هذا الروي ، ولم أعثر في شعره على هذا البيت.
(٤) على هامش القاموس : ما ، في هذا التركيب ، ليست نافية ، بل هي استفهامية صورة ، اه ، نصر.
(٥) اللسان بدون نسبه.
(٦) اللسان والصحاح بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
