|
ناشُو الرِّحالَ فَشالَتْ كلُّ عَيْهَلة |
|
عُبْر السِّفار مَلُوسِ اللّيْل بالكُور (١) |
وقيلَ : العَيْهَلُ الذَّكَرُ من الإِبِلِ ، وأَنْكَرَ ذلِكَ أَبو حاتِمٍ فقالَ : ولا يقالُ : جَمَلٌ عَيْهَلٌ ورُبَّما قالُوا عَيْهَلٌّ ، مُشَدَّداً في ضَرُورَةِ الشِّعرِ ، قالَ منظورُ بنُ حبَّة (٢) :
|
نُسَلِّ وَجْد الهائم المُعْتَلِّ |
|
ببازِلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَلِّ(٣) |
قالَ ابنُ سِيْده : شَدَّدَ اللَّام لتَمامِ البِناءِ إذ لو كانَ بالتَّخْفِيفِ لكانَ من كامِلِ السَّريع ، والأَوَّل كما تَرَاه من مَشْطور السَّرِيع.
والعَيْهَلُ : الرَّجلُ لا يَسْتَقِرُّ نَزَقاً يَتَردَّدُ إقْبالاً وإِدْباراً ، أُنثاهُما بهاءٍ ، يقالُ : ناقَةٌ عَيْهَلَةٌ وامرَأَةٌ عَيْهَلَةٌ ، والذي في الصِّحاحِ امْرأَةٌ عَيْهَلٌ وعَيْهَلَةٌ أَيْضاً : لا تَسْتَقرُّ نَزَقاً ، زادَ غيرُه : ولا يقالُ للناقَةِ إلَّا عَيْهَلَة ، وأَنْشَدَ :
|
لِيَبْكِ أَبا الجَدْ عاء ضَيْفٌ مُعَيَّلٌ |
|
وأَرْمَلةٌ تَغْشَى الدَّواخِنَ عَيْهَلُ(٤) |
وقالَ غيرُه :
|
فَنِعْمَ مُناخُ ضِيفانٍ وتَجْرٍ |
|
ومُلْقَى زِفْرِ عَيْهَلة بَجَال (٥) |
والعَيْهَلُ : الرِّيحُ الشَّديدَةُ.
وأَيْضاً : المرأَةُ الطَّويلةُ ، وقيلَ : الشديدَةُ.
والعَيْهَلَةُ ، بهاءٍ : العجوزُ المُسنَّةُ.
والعاهِلُ : المَلِكُ الأَعْظمُ ، كالخَليفَةِ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : العاهِلُ المرأَةُ التي لا زَوْجَ لها ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسَ :
|
مشى النِّساءُ إلى النِّساءِ عَواهِلا |
|
مِن بَيْن عارِفَة السباءِ وأَيِّمِ (٦) |
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
عَيْهَلْتُ الإِبِلَ : أَهْمَلْتها ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن أَبي عُبَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
عَيَاهلٌ عَيْهَلَها الذُّوَّاد (٧)
أَو هو بالموحَّدَةِ.
[عيل] : عالَ يعيلُ عَيْلاً وعَيْلَةً وعُيولاً ، بالضمِ وبالكسرِ ، ومَعيلاً : افْتَقَرَ.
قالُوا في الدُّعاءِ : مالَهُ مالَ وعالَ ، عالَ أَي افْتَقَرَ ، وقيلَ : مالَ وعالَ بمعْنًى واحِدٍ افْتَقَرَ واحْتَاجَ. وفي الحدِيثِ : «ما عالَ مُقْتَصِدٌ ولا يَعِيل» أَي ما افْتَقَرَ. وفي حدِيثِ صِلَة : «أَمَّا أَنا فلا أَعيلُ فيها» ، وقالَ أُحَيْحةُ بنُ الجَلَّاح :
|
وما يَدْري الفقيرُ مَتى غِناه |
|
وما يَدْرِي الغَنِيّ مَتى يَعِيلُ(٨) |
فهو عائِلٌ ، قالَ اللهُ تعالَى : (وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى) (٩) ، أَي أَزَالَ عنك فقرَ النَّفْسِ وجَعَل لَكَ الغناءَ الأَكْبر ، المعْنى بقَوْلِه الغنى غنى النَّفْسِ ، أَو وجَدَك فَقِيراً إلى رَحْمةِ اللهِ وعَفْوِه فأَغْنَاك بغُفْرانِ ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِك وما تَأَخّر. وفي الحدِيثِ : إنَّ اللهَ يُيْغِضُ العائِلَ المُخْتال» ، ج عالَةٌ ، كحائِكٍ وحاكَةُ ، ومنه الحدِيثُ : «أَن تَدَعَ ورَثَتَك أَغْنياء خَيْرٌ من أَنْ تتركَهُم عالَةً يَتَكَفَّفُون الناسَ» أَي فُقَرَاء ، وعُيَّلٌ ، بضمٍ فتَشْديدٍ ، قالَ :
|
فتَرَكْنَ نَهْداً عُيَّلاً أَبْناؤُهم |
|
وبَنُو كِنانة كاللُّصُوت المُرَّد (١٠) |
وتَرَكَ أَوْلادَهَ يَتَامَى عَيْلَى ، كسَكْرَى أَي فقرأَ ، والاسْمُ العَيْلَةُ (١١) ، ومنه قَوْلُه تعالَى : (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً) (١٢).
__________________
(١) اللسان والصحاح وفيهما : «ناشوا الرجال فسالت ..».
(٢) في اللسان : ابن مرثد الأسدي.
(٣) اللسان والثاني في الصحاح والتكملة والمقاييس ٤ / ١٧٣.
(٤) اللسان والتهذيب.
(٥) اللسان والتهذيب والمقاييس ٤ / ١٧٤ بدون نسبة.
(٦) المقاييس ٤ / ١٧٣ بدون نسبة ، وبعده فيها :
|
ذهب الرماح ببعلها فتركنه |
|
في صدر معتدل الكعوب مقوّمِ |
(٧) اللسان ، وفيه في عبهل ، الرواد ، بالراء.
(٨) اللسان والصحاح وبالأصل «الغتى».
(٩) الضحى الآية ٨.
(١٠) اللسان.
(١١) على هامش القاموس : قال في شرح الشفاء : والصحيح ورود العيلة بمعنى العيال ، نقله نصر.
(١٢) التوبة الآية ٢٨.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
