ويقالُ : هو من عِلِّيَّةِ قومِهِ وعُلِّيَّتِهم بالكسرِ والضمِ ، وعِلْيَتِهم بالكسرِ مُخَفَّفَةْ ، وعِلِّيِّهم وعُلّيِّهِم ، بالكسر والضمِ وتَشْديدِ اللَّامَيْن وحَذْف التاءِ ، يَصِفُه بالعُلُوِّ والرِّفْعَةِ وقَوْلُه تعالَى : (كَلّا) إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١) قيلَ : الواحِدُ عِلِّيٌّ ، كسِكِّينٍ.
وعِلِّيَّةٌ بزيادَةِ الهاءِ ، وعُلِّيَّةٌ ، بضمِ العَيْن ، قيلَ : هو مَكانٌ في السَّماءِ السَّابعَةِ تَصْعدُ إليه أَرْواحُ المؤْمِنين ، وقيلَ : هو اسمُ أَشْرف الجِنَانِ ، كما أَنَّ سِجِّين اسمُ شَرِّ مَواضِع النِّيْرانِ ، وقيلَ : بل ذلِكَ على الحَقِيقَةِ اسمُ سُكَّانِها ، وهذا أَقْرَب في العَرَبيَّةِ إذ كانَ هذا الجَمْع يَخْتصُّ بالنَّاطِقين ، أَو جَمْعٌ بِلا واحِدٍ وسيُعادُ في المُعْتَلِّ أَيْضاً.
والعَلْعَلانُ : شَجَرٌ كبيرٌ وَرَقه مِثْل وَرَقِ القرم.
وتَعَلْعَلَ : اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى.
وعَلَلانُ ، محرَّكةً : ماءٌ بِحِسْمَى.
وعَلْعَالٌ : جَبَلٌ بالشامِ (٢) ، كما في العُبَابِ.
وامرأَةٌ عَلَّانَةٌ : جاهِلَةٌ وهو عَلَّان. قالَ أَبُو سَعيدٍ : يقالُ : أَنَّا عَلَّان بأَرْضِ كذا وكذا ، أَي جاهِلٌ ، وامرأَةٌ عَلَّانة أَي جاهِلَةٌ ، قالَ : وهي لُغَةٌ معْرُوفَةٌ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ : لا أَعْرِف هذا الحَرْفَ ولا أَدْرِي مَنْ رَوَاه عن أَبي سَعِيدٍ.
وعُلَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : اسمٌ منهم : والِدُ القطبِ أَبي الحَسَنِ عليّ المَدْفُون بساحِلِ أَرْسوف ، ويقالُ فيه عُلَيْم بالمِيمِ أَيْضاً.
والحَسَنُ بنُ عُلَيْلٍ الفنري (٣) الاخْبَارِيّ عن أَبي نَصْر التمَّار وابنُ أَخِيه أَحْمدُ بنُ يزيدِ بنِ عُلَيْلٍ من شيوخِ ابن خزيمَةَ ووَلَده عُلَيْل بنُ أَحْمدَ رَوَى عن حَرْمَلَةَ وغيرِه (٤).
وعَلَّ الضارِبُ المَضْروبَ إذا تابَعَ عليه الضَّرْبَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهو مجازٌ ، ومنه حدِيثُ عطاء أَو النخعيّ[في] (٥) «رجُلٍ ضَرَبَ بالعَصَا رجُلاً فقَتَله قالَ : إذا عَلَّه ضَرْباً ففيهِ القَوَدُ» أَي إذا تابَعَ عليه الضربَ ، مِنْ عَلَلِ الشُّرْبِ.
وفي المَثَلِ : عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ إذا عَرَضَ عليك الطَّعامَ وأَنْت مُسْتَغْنٍ عنه ، بمعْنَى قَوْلِ العامَّةِ : عَرْضٌ سابِرِيٌّ أَي لم يُبالِغْ لأنَّ العالَّةَ لا يُعْرَضُ عليها الشُّرْبُ عَرْضاً مُبالَغاً فيه كالعَرْض على الناهِلَة ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
وأَعْلَلْتُ الإِبِلَ إذا أَصْدَرْتُها قَبْلَ رَيِّها ، كذا نَصّ الصِّحاحِ.
ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ : أَعْلَلْت الإِبِلَ فهي عالَّةٌ إذا أَصْدَرْتَها ولم ترْوِها ، أَو هي بالغينِ.
ونَسَبَه الجوْهَرِيُّ إلى بعض أَئمَّةِ الاشْتِقاقِ قالَ : وكأَنَّه من الغُلَّة وهو العَطَشُ : قالَ : والأَوَّل هو المَسموعُ.
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عن نُصَيرٍ الرَّازِيّ قالَ : صَدَرَتِ الإِبِلُ غالَّة وغَوَالَّ ، وقد أَغْلَلْتها من الغُّلَّة والغَليل وهو حَرارَةُ العَطَشِ ، وأَمَّا أَغْلَلْتها ، لأنَّ معْناها أَن تَسْقِيه (٦) الشَّرْبةَ الثانيةَ ثم تُصْدِرَها رِوَاء ، وإذا عَلَّتْ فقد رَوِيَتْ.
واعْتَلَّهُ اعْتِلالاً : اعْتاقَه عن أَمْرٍ أَو اعْتَلَّه إذا تَجَنَّى عليه.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
عَلَلْت الإِبِلَ مِثْل أَعْلَلْت نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
وإِبِلٌ عَلَّى (٧) : عَوَالٌّ ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، وأَنْشَدَ لِعَاهَانَ بنِ كَعْب :
|
تَبُكُّ الحَوْضَ عَلَّاها ونَهْلاً |
|
ودُون ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيم (٨) |
تَسْكُن إليه فَيُنيمُها ، ورَوَاه ابنُ جنِّي : عَلَّاها ونَهْلاً ، أَرَادَ ونَهْلاها فحَذَف واكْتَفَى بإِضافَةِ عَلَّاها عن إِضافَةِ نَهْلاها.
وفي حدِيثِ عليٍّ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «من جَزِيل عَطائِك المَعْلول» ، يُريدُ أَنَّ عطاءَ الله مضَاعَفٌ يَعُلُّ به عبادَه مَرَّةً بعدَ أُخْرَى ، ومنه قَوْلُ كَعْب :
__________________
(١) المطففين الآية ١٩.
(٢) زاد ياقوت : مشرف على البثنية بين الغور وجبال الشراة.
(٣) في التبصير ٣ / ٩٦٥ العَنَزي.
(٤) الذي في التبصير ٣ / ٩٦٦ : أعليل بن أحمد بن يزيد بن عليل بن حبيش بن سعد العنزي ، روي عن حرملة وغيره.
(٥) زيادة للإيضاح ، عن اللسان.
(٦) اللسان : تسقيها ، وهي ظاهرة.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وإبل عَلَّى أَي كسكرى اه».
(٨) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
