كأَنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاح مَعْلُول (١)
والعَلَلُ ، محرَّكةً ، من الطَّعامِ : ما أُكِلَ منه ، عن كراعٍ.
والعَلُولُ ، كصَبُورٍ : ما يُعَلَّل به المريضُ من الطَّعامِ الخَفِيفِ ، والجَمْعُ عُلُلٌ بضمَّتَيْن.
وتَعَالَلْت نَفْسِي وتَلوَّمْتها بمعْنًى.
وتَعالَلْت الناقَةَ إذا اسْتَخْرَجْت ما عنْدَها من السَّيْر ، قالَ :
|
وقد تَعالَلْتُ ذَمِيل العَنْسِ |
|
بالسَّوْطِ في ديمومةٍ كالتُّرْس (٢) |
والمُعَلِّلُ ، كمُحَدِّثٍ : الذي يُعَلِّلُ مُتَرَشِّفَه بالرِّيقِ ، وبه فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ الفَرَزْدق (٣) : من جَنَاكِ المُعَلِّل ، فيمَنْ رَوَاه بالكسرِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : المُعَلِّل المُعِيْن بالبِرِّ بعدَ البرِّ.
وحُروفُ العِلَّةِ والاعْتِلالِ : الأَلفُ والواوُ والياءُ ، سُمِّيَت بذلِكَ لِلِيْنها ومَوْتِها.
والعَلُّ : الذي لا خَيْر عنْدَه ، قالَ الشَّنْفَرى :
|
ولَسْت بعَلَّ شَرّه دُوْن خَيْره |
|
أَلفَّ إذا ما رُعْتَه اهْتَاجَ أَعْزلُ (٤) |
واليَعْلُولُ : الأَفْيلُ من الإِبِلِ ، كما في العُبابِ.
وقالَ أَبو السَّمْحِ الطائيُّ : اليَعالِيلُ الجِبالُ المُرْتفعَة ، نَقَلَه أَبو العَبَّاسِ الأَحْول في شرْحِ الكعْبية ، زَادَ السَّهيليُّ : يَنْحدرُ الماءُ مِن أَعْلاها.
وقالَ أَبو عَمْرٍو : اليَعَالِيلُ التي شربت مَرَّةً بعْدَ أُخْرَى ، لا واحِدِ لها.
وقالَ غيرُه : هي التي تهمى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ واحِدُها يَعْلُول وهو يَفْعُول. وقيلَ : اليَعالِيلُ : المُفْرطةُ في البَياضِ.
وهو يَتَعالُّ ناقَتَه يحلُبُ عُلالَتها ، والصَّبيُّ ، يَتَعالُّ ثدْي أُمِّه.
ويقالُ في المَجْهولِ : هو فلانُ ابنُ عَلّان.
والشمس محمدُ بنُ أَحْمد بنِ عَلَّان البكْريُّ المَكِّيُّ سَمِعَ منه شيوخُ مشايخِنا.
وعَلُّ بنُ شَرحبيل بَطْنٌ من قُضاعَةَ.
وعُلالَةُ ، كثُمَامَةَ : جَدُّ أَحْمد بنِ نَصْر بنِ عليِّ بنِ نَصْر الطّحَّان البَغْدادِيُّ ثِقَة عن أَبي بكرِ بنِ سليم النَّجَّار (٥).
وعَلَّانُ : لَقَبُ جماعَةٍ من المُحدِّثِين منهم : عليُّ بنُ عبدِ الرِّحمن بنِ محمدِ بنِ المُغِيْرة المَخْزوميُّ البصْرِيُّ ، وعَلَّانُ أَبو الحَسَنِ بنِ عبدِ الصَّمدِ الطيالِسِيُّ البَغْدادِيُّ ، وعلّانُ بنُ أَحْمدَ بنِ سُلَيْمن المِصْريُّ المعدل ، وعلَّانُ بنُ إبْراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ وغيرُهم.
وأَبو سَعْدٍ محمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبي علانة ، مُحدِّثٌ بَغْدادِيٌّ.
[عمل] : العَمَلُ ، محرَّكةً : المِهْنَةُ ، وأَيْضاً : الفِعْلُ ج أَعْمالٌ ، وزَعَمَ بعضٌ من أَئمَّةِ اللُّغةِ والأُصُول أَنَّ العَمَلَ أَخَصّ من الفِعْل لأنَّه فِعْلٌ بنَوْعِ مَشَقة ، قالُوا ولذا لا يُنْسَب إلى اللهِ تعالَى.
وقالَ الرَّاغِبُ : العَمَلُ كلُّ فعْلٍ يَصْدر مِن الحَيَوان بقَصْدِه ، فهو أَخَصّ من الفِعْل لأنَّ الفِعْلَ قد يُنْسَب إلى الحَيَوانات التي يَقَعُ منها فِعْلٌ بغيرِ قَصْدٍ ، وقد يُنْسَب إلى الجَمَادَات ، والعَمَلُ قلمَّا يُنْسَب إلى ذلِكَ ولم يُسْتَعْمل في الحَيَوانات إلَّا في قَوْلِهم الإبِل (٦) والبَقَر العَوامِل.
وقالَ شيْخُنا : العَمَلُ حركةُ البَدَن بكُلِّه أَو بعضِه ، ورُبَّما أُطْلِق على حَرَكةِ النَّفسِ ، فهو إحْداثُ أَمْرٍ قَوْلاً كانَ أَو فِعْلاً بالجارِحَةِ أَو القَلْبِ ، لكنَّ الأَسْبَق للفَهْمِ اخْتِصاصَه بالجارِحَةِ ، وخَصَّه البعضُ بمَا لا يكونُ قَوْلاً ونُوقِش بأنَّ تَخْصِيص الفِعْل به أَوْلى من حيثُ اسْتِعْمالِهما مُتَقابِلَيْن فيقالُ الأَقوالُ والأَفعالُ ، وقيلَ : القَوْلُ لا يُسَمَّى عَمَلاً عُرْفاً ، يُعْطَف عليه ، فمن حَلَفَ لا يَعْملُ فقالَ لم يَحْنَث ، وقيلَ :
__________________
(١) من قصيدته بانت سعاد ، بيت رقم ٣ ، وصدره :
تجلو عوارض ذي ظلمٍ إذا ابتسمت
(٢) في المقاييس ٤ / ١٣ ونسب الرجز لمنظور بن مرثد ، وبحاشيته «الرجز لدكين أو لأبي محمد الفقعسي» والأول في اللسان والأساس والصحاح.
(٣) تقدم أن البيت ليس للفرزدق إنما هو من معلقة امرىء القيس ، انظر ما لاحظناه قريباً.
(٤) من لامية العرب ، مختار الشعر الجاهلي ٢ / ٦٠٠ بيت رقم ١٨ ، والضبط عنه.
(٥) في التبصير ٣ / ٩٦٣ «النّجّاد».
(٦) لفظة «الإبل» ليست في المفردات.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
