وأَسَالَ غِرارَ النَّصْلِ : أَطَالَهُ وأَثَمَّهُ ، قالَ المُتَنَخَّلُ الهُذَليُّ وذَكَرَ قوساً :
|
قَرَنْت بها مَعابِلَ مُرْهَفات |
|
مُسالاةِ الأَغِرَّةِ والقِرَاط (١) |
والسّيلانُ : بالكسرِ ، سِنْخُ قائِمِ السَّيفِ ونحوِه كالسِّكِّين وهو ذَنَبُه الدَّاخِلُ في النِّصابِ ، كما في الأَسَاسِ.
وفي الصِّحاحِ : ما يَدْخلُ من السَّيْفِ والسِّكِّين في النِّصابِ.
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْته ولم أَسْمَعْه من عالِمِ.
قالَ ابنُ بَرِّي : قالَ الجَوَالِيقِي أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو للزِّبْرِقَان بنِ بَدْر :
|
ولَنْ أُصالِحَكُمْ ما دام لي فَرَسٌ |
|
واشْتَدَّ قَبْضاً على السِّيلانِ إِبْهامي (٢) |
وسِيلانُ : اسمُ جماعَةٍ.
وابنُ سِيلانَ : صَحابيٌّ كوفيٌّ له سماعٌ واسْمُه عبدُ اللهِ رَوَى عنه قَيْسُ بنُ أَبي حازِمٍ في الفِتَنِ.
وعيسى بنُ سيلانَ ، وجابرُ بنُ سِيلانَ : تابِعِيَّانِ ، هكذا ذَكَرَه الذَّهبِيُّ أَيْضاً : قالَ الحافِظُ : والصَّحيحُ أَنَّهما شَخْصٌ واحِدٌ رَوَى عن أَبي هُرَيْرَة ، اخْتُلِفَ في اسمِه.
قلْتُ : ولذا اقْتَصَرَ الصَّاغَانيُّ على ذِكْرِ عيسى ، وذَكَرَه الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ فقالَ جابرُ بنُ سِيلانَ عن ابنِ مَسْعودٍ وأَبي هُرَيْرَةَ ، وعنه محمدُ بنُ زَيْدٍ.
وإِبراهيمُ بنُ عيسى بنِ سِيلانَ مُحدِّثٌ عن هشام بنِ عُرْوَةَ وعنه الحميديّ.
وسَيَالُ كسَحابٍ : ع بالحجازِ ، قالَهُ نَصْر.
والسَّيَالَةُ : كسَحابَةٍ : ع بقُرْبِ المدينةِ ، شَرَّفَها اللهُ تعالَى : على مَرْحَلَةِ وهي أُوْلَى مَرْحَلَة لأَهْلِ المدينةِ إِذا إِرَادُوا مَّكة. وقالَ نَصْرُ : هي بَيْن ملل والرَّوْحَاء في طريقِ مَكَّة إِلى المدينةِ. والسَّيَالَةُ : نباتٌ له شَوْكٌ أَبيضٌ طويلٌ إذا نُزعَ خَرَجَ منه اللَّبَنُ ، نَقَلَه أَبُو عَمْرٍو عن بعضِ الرُّوَاةِ.
وفي الأَسَاسِ : وكأَنَّ ثَغْرَها شَوْكُ السَّيَال ، وهو شَجَرُ الخِلافِ ، بلُغَةِ اليَمَنِ.
وقالَ غيرُه : السَّيَالُ شَجَرٌ سبط الأَغْصانِ عليه شَوْكٌ أَبيضُ أُصُولُه أَمْثالُ ثَنَايا العَذَارَى ، قالَ الأَعْشَى يَصِفُ الخَمْرَ :
|
باكَرَتْها الأَعْراب في سِنَةِ النَّوْ |
|
مِ فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيَال(٣) |
وفي المُحْكَمِ : السَّيَال شَجَرٌ له شَوْكٌ أَبيضُ وهو من العِضَاةِ ، أَو ما طَالَ من السَّمُرِ ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عن أَبي زِيادٍ ، ج سَيالٌ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ الأَجْمَالَ :
|
ما هِجْنَ إِذ بَكَّرْنَ بالأَجمال |
|
مثل صَوَادِي النَّخْل والسَّيَال(٤) |
ومَسيلُ الماءِ : مَوْضِعُ سَيْلِه أَي جَرْيِه كمَسَله محرَّكةً ، هكذا نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
قالَ شيْخُنَا : هو من الشُّذُوذِ بمكَانٍ لا يَكَادُ يُعْرَفُ له نَظِيرٌ.
قلْتُ : نَقَلَه ابنُ سِيْدَه وهو في كتابِ الشواذِ لابنِ جنيِّ.
ج مَسَايِلُ غيرُ مَهْمُوزٍ على القِياسِ.
ومُسُلٌ بضمَّتَيْن وأَمْسِلَةٌ ومُسْلانٌ بالضمِ على غيرِ قِياسٍ ، لأَنَّ مَسِيلاً إنَّما هو مَفْعِل ، ومَفْعِلٌ لا يُجْمَعُ على ذلِكَ ، ولكنَّهم شَبَّهوه بفَعِيلٍ كما قالُوا رَغِيفٌ ورُغُفٌ وأَرْغِفَة (٥) ورُغْفان.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : تَوَهَّمُوا أَنَّ الميمَ أَصْليةٌ وأَنَّه على وَزْنِ فَعِيلٍ ولم يُرَدْ به مَفعِل كما جَمَعُوا مكاناً وأَمْكِنَة ولها نَظَائِرُ.
وكشَدَّادٍ : ضَرْبٌ من الحِسابِ ، يقالُ : له السَّيَال ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
__________________
(١) ديوان الهذليين ٢ / ٢٧ برواية : «شنفت بها ... مسالات الأغرة كالقراط» وانظر اللسان.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ واللسان والتهذيب.
(٤) اللسان ومعجم البلدان «السيال» وعجزه في الصحاح. وبالأصل : «بالأحمال».
(٥) بالأصل : رغفة.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
