وسَيَّالُ بنُ سَمَّالٍ اليمَامِيُّ المُحدِّثُ الذي رَوَى عنه ابنُه محمد وقد تقدَّمَ ذِكْرُه في «س م ل».
والسَّيالَى (١) : كسَكارَى ، ماءٌ بالشامِ قالَ الأخْطَلُ :
|
عَفَا مِمَّنْ عَهِدْتُ به حفيرُ |
|
فأجبال السُّيالى فالعَويرُ (٢) |
وسَيْلونُ : ة بنابُلُسَ.
وسَيْلَةُ : ة بالفَيُّوم.
وسِيْلَى : كضِيزَى ، من الثُّغورِ.
وحَبْسُ سَيَلٍ محرَّكةً : بَيْن حَرَّةِ بنِي سُلَيْمٍ والسَّوارِقِيَّةِ.
ومَسِيلا ويقالُ مَسيلَةُ ، قالَ شيْخُنا : الثاني أَعْرَفُ وأَجْرَى على أَلْسِنَةِ أَهْلها ، وصَحَّحَ بعضٌ الأَوَّلَ وحَكَى فيه المَدّ والقَصْرَ ، د بالمَغْرِبِ مَعْروفٌ مَشْهورٌ بنَوَاحِي أَفْرِيقية. قالَ : وقَوْلُه بناهُ الفاطِميُّونَ غَلَطٌ واضحٌ (٣) ، بل الذي بناهُ هو أَبُو عليِّ جَعْفَرُ بنُ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ حَمْدان الأَنْدَلُسِيُّ الأَميرُ الممدَّحُ الكثيرُ العَطَاءِ لأَهْلِ العِلْمِ ، ولابنِ هانِيءٍ الأَنْدَلُسِيُّ فيه مَدَائحُ فائِقَةٌ ، منها قَوْلُه من قصيدةٍ غَرَّاء طَوِيلَةٍ :
|
المدنفان من البرية كلّها |
|
جسمي وطرف بابليّ أحور |
|
والمشرقات النيرات ثلاثة |
|
الشمس والقمر المنير وجعفر |
كما قالَهُ يَحْيَى الصقليُّ الجبائيُّ وغيرُه.
قلْتُ : وممَّنْ نُسِبَ إليه أَبُو العَبَّاسِ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَرْبِ المسيليّ قَرَأَ عليه عبدُ العَزِيز السماقيّ ، وعبدُ الله المسيليّ شارِحُ مُخْتَصَر ابنِ الحاجِبِ كانَ معاصِراً للذَّهبِيِّ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَالَ الماءُ يَسِيلُ مَسِيلاً ومَسَالاً : جَرَى.
وسَيَّلَهُ تَسْيِيلاً : أَسَالَه. وتقولُ العَرَبُ : سَالَ بهم السَّيْل وجَاشَ بنا البَحْرُ ، أَي وَقَعُوا في أَمْرٍ شدِيدٍ ، ووَقَعْنا نَحْن في أَشَدّ منه ، لأنَّ الذي يُجَيِّشُ به البَحْر أَسْوَأَ حالاً ممَّنْ يَسِيلُ به السَّيْل.
والسَّوَائِل جَمْعُ سَائِلَة بمعْنَى السَّيْل ، ومنه قَوْلُ الأَعْشَى :
وكنتَ لقىً تجري عَلَيْك السوائلُ (٤)
وتَسَايَلَت الكَتَائِبُ إذا سَالَتْ من كلِّ وَجْهٍ وهو مجازٌ ؛ وكذا سَالَتْ عليه الخَيْل.
ورَأَيْت سائِلَةً من النَّاسِ وسَيَّالَة : جماعَةٌ سَالُوا من ناحِيَةٍ. ويقالُ : نَزَلْنا بوادٍ نَبْته مَيَّال وماؤُه سَيَّال.
وفي صفَتِه ، صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم : «سائِلُ الأَطْرَاف أَي مُمْتَدّها» ، ورَوَاهُ بعضٌ بالنُّونِ وهو بمعْنَاه.
ومن المجازِ : هو مُسَالُ الخَدَّيْن.
ومُسَالا الرَّجُلِ : جانِبا لحيته قالَ :
|
فَلَوْ كان في الحَيِّ النَّجِيِّ سَوادُه |
|
لما مَسَحَتْ تِلْك المُسالاتِ عامِرُ (٥) |
ومُسالاهُ أَيْضاً : عِطْفاهُ ، قالَ أَبُو حَيَّة النميريُّ :
|
إذا ما نَعَشْناه على الرَّحْل يَنْثَني |
|
مُسالَيْه عنه من وَراءٍ ومُقْدَم (٦) |
إنَّما نَصَبه على الظَّرفِ.
وسَيل : بالفتحِ ، اسمُ مَكَّة ، شَرَّفَها الله تعالَى. قالَهُ نَصْر.
وسَيْلُ بنُ الأَسَلِ النَّصْرِيُّ (٧) هو الذي عَنَاه الشاعِرُ بقَوْلِه :
|
وَيْلٍ بسَيْلٍ سَيْلِ خَيْلٍ مُغِيرَةٍ |
|
رَأَتْ رَغْبَةً أَو رَهْبَةً فهي تُلْجِمُ (٨) |
__________________
(١) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بضم السين.
(٢) معجم البلدان «السيالى».
(٣) قال ياقوت : مدينة بالمغرب تسمى المحمدية اختطها أبو القاسم محمد بن المهدي سنة ٣١٥ وهو يومئذ ولي عهد أبيه. وفي البيان المغرب لابن عذارى ٣ / ٢٦٧ بناها عبيد الله الشيعي وجعلها سداً بينه وبين زناته ... وتولى بناءها علي بن حمدون ـ قائد من قواده.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٣٧ برواية : «تجري عليه» وصدره فيه :
وليتك حال البحر دونك كله
والبيت في اللسان.
(٥) اللسان والصحاح. (٦) اللسان والصحاح.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : النصري ، كذا بخطه والذي في التكملة النضري ، فحرره» في التكملة المطبوع : النصري بالصاد كالأصل. (٨) التكملة.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
