|
سَوّافِ أَبْوالِ الحَمِير مُحَشْرِجٍ |
|
ماء الجَمِيم إلى سَوافي السَّاعِل(١) |
سَوافِيهِ : حُلْقومُه ومَرِيئُه كالمَسْعَلِ وهو مَوْضِعٌ السُّعالِ من الحَلْقِ.
والسَّاعِلُ النَّاقةُ بها سُعالٌ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
والسِّعْلاةُ والسِّعْلاءُ (٢) بكسرِهما ، الغُولُ أَو ساحِرَةُ الجنِّ.
وقيلَ : السِّعلاةُ : أَخْبَثُ الغِيْلانِ ج السَّعالَى وفي الحدِيثِ : «لا صَفَرَ ولا هامَةَ ولا غُولَ ولكن السَّعالَى». قيلَ : هم سَحَرَةُ الجِنِّ يعنِي أَنَّ الغُولَ لا تَقْدرُ أَنْ تَغُولَ أَحَداً أَو تُضِلَّه ، ولكن في الجِنِّ سَحَرَة كسَحَرَةِ الإِنْس لهم تَلْبِيس وتَخْيِيل ، وقد ذَكَرَها العَرَب في شعرِها ، قالَ الأَغْشَى :
ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السِّعالي (٣)
قالَ أَبو حاتِمٍ : يُريدُ في سوءِ حالهنَّ حِيْن أُسِرْنَ ؛ وقالَ أُميّةُ الهُذَليُّ :
|
ويأْوِي إلى نِسْوَةٍ عُطلٍ |
|
شعتٍ مَرَاضِيعَ مثل السَّعالي(٤) |
وقالَ بعضُ العَرَبِ لم تَصِف العربُ بالسِّعْلاةِ إلَّا العَجَائزَ والخَيْلَ.
ويقالُ : أَعُوذُ بالله من هذه السَّعَالي ، أَي النِّسَاء الصَّخابَات ، وهو مجازٌ.
ومن المجازِ : اسْتَسْعَلَتِ المرأةُ أَي صارَتْ كهِيَ في الخبثِ والسَّلاطَةِ ، وفي العُبَابِ : أَي صَخَّابَةً (٥) بَذِيَّةً.
وقالَ أَبُو عَدْنان : إذا كانَتْ المرأةُ قَبِيْحةَ الوَجْه سَيِّئَة الخُلُقِ شُبِّهت بالسِّعْلاةِ.
قالَ أَبُو زَيْدٍ : ومِثْلُه اسْتَكْلَبَتْ واسْتَأْسَدَ الرجُلُ ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ، واسْتَنْسَرَ البغاثُ. وقَوْلُهم : عَنْزٌ نَزَتْ في جَبَلٍ (٦) فاسْتَتْيَسَتْ ثم من بعدِ اسْتِتْياسِها اسْتَعْنَزَتْ.
والسَّعَلُ : محرَّكةً ، الشِّيصُ اليابِسُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والسَّعالِي : بكسرِ اللَّامِ (٧) ؛ نَباتٌ يَفْجُرُ ورَقُه الدُّبَيْلاتِ ويُحَلِّلُها وطَرِيُّهُ يَقْلَعُ الجَربَ وهو أَفْضَلُ دَواءٍ للسُّعالِ ويَفُشُّ الانْتصابَ حتى التَّبَخُّرَ به
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السَّاعِلُ : الفَمُ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
|
عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُه |
|
يَمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه(٨) |
أَي فَمُه ، لأنَّ الساعِلَ به يَسْعُلُ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ.
والسِّعْلَى كذِكْرَى لُغَةٌ في السِّعلاءِ والجَمْعُ سِعْلَيات ، قيلَ : هي أُنْثَى الغِيْلان.
والسَّعالي : الخَيْلُ على التَّشْبِيهِ ، قالَ ذُو الإِصْبَعِ :
|
ثُمَّ انْبَعَثْنا أُسودَ عاديةٍ |
|
مثل السَّعالي نَقائياً نُزُعا (٩) |
نَقَائِياً : مُخْتارَات ، والنُّزُعُ : يَنْزعُ كلُّ واحِدٍ منهم إلى أَبٍ شَرِيفٍ.
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) على هامش القاموس : قوله والسعلاة والسعلاء الغول. قال أبو عبيدة : لقيت السعلاء حسان في بعض طرق المدينة وهو غلام قبل أن يقول الشعر ، فبركت عليه ، وقالت : أنت الذي يرجو قومك أن تكون شاعرهم؟ قال : نعم ، فقالت : أنشدني ثلاثة أبيات وإلا قتلتك فقال :
|
إذا ما ترعرع فينا الغلام |
|
فما أن يقال له من هوه |
|
إذا لم يسد قبل شد الإزار |
|
فذلك منا الذي لاهوه |
|
ولي صاحب من بني الشيصبان |
|
فحيناً أقول وحينا هوه |
الأبيات ، فخلت سبيله. وقال دريد : إن عمرو بن يربوع أخذ سعلاة فأولدها عسلاً وضمضمات ، ثم فرت من عنده ، فمن ولد عسل صيفي ، وسموا بني السعلاة (قرافي).
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٦٩ وصدره :
وشيوخٍ جرى بشطَيْ أريكٍ
(٤) ديوان الهذليين ٢ / ١٨٤ وروايته فيه :
|
له نسوةٌ عاطلاتُ الصدو |
|
ر عوجٌ مراضيع مثلُ السعالي |
(٥) قوله : «اي صخابة» مضروب عليه بنسخة المؤلف.
(٦) في اللسان : في حبل.
(٧) ضبطت بالقلم في القاموس بفتح اللام.
(٨) اللسان والتهذيب.
(٩) اللسان والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
