القُمُص تَقِي الحَرَّ والبَرْد ، فاكتَفَى بذِكْرِ الحَرِّ لأَنَّ ما وَقَى الحَرَّ وقَى البَرْدَ.
وقد تَسَرْبَلَ به وسَرْبَلْتُه أَيَّاه أَلْبَسْتُهُ السِّرْبالَ ، ومنه حدِيثُ عُثْمان رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «لا أَخْلَع سِرْبالاً سَرْبَلَنِيه اللهُ تعالَى» ، السِّرْبالُ : القَميصُ وكَنَّى به عن الخِلافَةِ.
والسَّرْبَلَةُ : الثَّريدُ الدَّسِمُ ، وقالَ أَبُو عَمْرٍو ثَريدَةٌ قد رُوِّيَتْ دَسَماً.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سرْبالُ المَوْتِ : لَقَبُ عبْد الله الزبيني ويَأْتي في ز ب ن.
[سرحل] : السِّرْحالُ : بالكسرِ ، لُغَةٌ في السِّرْحانِ اسمٌ للذِّئْبِ ، وقد ذَكَرَه المصنِّفُ اسْتِطْراداً في تَرْكيبِ س ر ح ، ولامُه مُبْدلَةٌ من نونٍ أَو أَنَّها زائِدَةٌ كما يَقْتَضِيه صَنِيعُ المصنِّفِ.
[سرطل] : السَّرْطَلَةُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١) : طُولٌ في اضْطِرابٍ وهو سَرْطَلٌ ، كجَعْفَرٍ ، طويلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ ، ولو قالَ : السَّرْطَلُ الطَّويلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ ؛ وقد سَرْطَلَ لكانَ أَخْصَرَ وأَوْفَقُ لسِيَاقِه.
[سرفل] : إِسْرافيلُ : بكسرِ الهَمْزَةِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغانيُّ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : اسمُ مَلَكٍ مَعْرُوفٍ ، ويقالُ أَيْضاً : إِسْرافِينُ ، قالَ : وهو بدلُ كإِسْرائِيل وإِسْرائِين. وكانَ القَنانيُّ ، يقولُ : سَرافِيل وسَرَافِين.
وقيلَ : إنَّه خُماسِيٌّ وهَمْزَتُه أَصْلِيَّةٌ وهو الصَّوابُ لعلَّه لكون هذه الأَسْماء أَعْجَمِيَّة فحُرُوفُها كُلُّها أَصْلِيَّة.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَرَنْدَلُ : كسَفَرْجَلٍ من أَجْدادِ مسددِ بنِ مسرهد.
[سرل] : السَّراويلُ : فارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ وقد تُذَكَّرُ ولم يَعْرِف الأَصْمَعِيُّ فيها إلَّا التأْنِيْث ، قالَ قَيْسُ بنُ عَبَادَةَ :
|
أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنَّها |
|
سَراوِيلُ قَيْس والوُفُودُ شهودُ |
|
وأَنْ لا يَقُولوا غابَ قَيْسٌ وهذه |
|
سَراوِيلُ عادِيٍّ تَمَتْه ثَمُودُ (٢) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : بَلَغَنا أَنَّ قَيْساً طاوَلَ رُومِيًّا بَيْن يَدَيْ مُعَاوِيَةَ ، أَو غَيْره من الأُمَراءِ ، فتَجَرَّد قَيْس من سَراوِيْله وأَلْقاها إلى الرُّوميّ ففَضِلَتْ عنه ، فقالَ : هذَيْن البَيْتَيْن يَعْتذرُ من فعْلِه ذلِكَ في المَشْهدِ المَجْموعِ.
وقالَ اللَّيْثُ : السَّراوِيلُ أَعْجَمِيَّةٌ أُعْرِبَتْ وأُنِّثَتْ ، ج سَراويلاتٌ ؛ قالَ سِيْبَوَيْه : ولا يُكَسَّرُ لأَنَّه لو كُسِّر لم يَرْجع إلَّا إلى لفظِ الواحِدِ فتُرِكَ ؛ أَو هي لَفْظةٌ عَرَبيَّةٌ كأَنَّها جَمْعُ سِرْوالٍ وسِرْوالَةٍ ، وأَنْشَدَ في المحْكَمِ :
|
عَلَيْه مِن اللّؤْمِ سِرْوالةٌ |
|
فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف (٣) |
أَو جَمْعُ سِرْوِيلٍ بكسرهنَّ وليس في الكَلامِ فِعْوِيلٌ غيرُها. أَمَّا شَمْوِيل للطَّائِرِ فبالفتحِ ، وكذا زَرْوِيل.
قالَ شيْخُنا : والأَشْهَرُ في سراويل مَنْع صَرْفِه والتَّأْنِيث.
قلْتُ : قالَ ابنُ بَرِّي في ترْكيبِ شَرْحَلَ : شَراحِيلُ اسمُ رجُلٍ لا ينْصَرِفُ عنْدَ سِيْبَوَيْه في مَعْرفَةٍ ولا نَكِرَةٍ ، ويَنْصَرِفُ عنْدَ الأَخْفَش في النَّكِرَةِ ، فإن حَقَّرْته انْصَرَفَ عنْدَهُما لأَنَّه عربيٌّ ، وفارَقَ السَّراوِيل لأَنَّها أَعْجَمِيَّةٌ. قالَ ابنُ بَرِّي : العُجْمَةُ هنا لا تَمْنَع الصَّرْف مِثْل دِيْبَاج ونَيْرُوز ، وإِنَّما تَمْنَع العُجْمةُ الصَّرفَ إذا كانَ العجميُّ مَنْقولاً إلى كَلامِ العَرَبِ وهو اسمُ عَلَمٌ كإبْرَاهيمَ وإِسْمَاعِيل ، قالَ : فعَلَى هذا يَنْصَرِف سَراوِيْل إذا صُغِّر في قَوْلِك سُرَيِّيل ، ولو سَمَّيْت به شيئاً لم يَنْصَرف للتَّأْنِيث والتَّعْرِيف.
قالَ ويَحْتَجُّ من قالَ بتَرْكِ صَرْفِها بقَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ :
|
أَتَى دونَها ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه |
|
فَتًى فارِسِيٌّ في سَراوِيل رامحِ (٤) |
وقَوْلُ الرَّاجِزِ :
|
يَلُحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ |
|
مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ |
__________________
(١) الجمهرة ٣ / ٣٣٨.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان بدون نسبة.
(٤) اللسان وعجزه في الصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
