الرجُلِ ثَوْبه من غيرِ أَنْ يَضُمَّ جانِبَيْه ، فإِنْ ضَمَّهُما فليسَ بسَدْلٍ.
وقالَ غيرُه : هو أَنْ يَلْتَحِفَ بثَوْبِه ويدْخلَ يَدَيْه من داخِلٍ فيَرْكَع ويَسْجُد وهو كذلِكَ ، وكانَتِ اليَهُودُ تَفْعلُ ذلِكَ فنُهُوا عنه ، وهذا مطَّرِدٌ في القَمِيصِ وغَيْرِه من الثيِّابِ ، وقيلَ : هو أَنْ يَضَعَ وسَطَ الإِزَارِ على رأْسِه ويُرْسلَ طَرَفَيْه عن يمينِه وشِمَالِه من غيرِ أَنْ يَجْعلَهما على كَتِفَيْه.
وشَعَرٌ مُنْسَدِلٌ أَي مُسْتَرْسِلٌ ، وقالَ اللّيْثُ : كثيرٌ طَويلٌ قد وَقَعَ على الظَّهْرِ.
والسَّدْلُ : إِرْسالُ الشَّعَرِ غَيْر مَعْقوفٍ ولا مُعَقَّدٍ.
وقالَ الفرَّاءُ : سَدَلْت الشَّعَرَ وسَدَنْته : أَرْخَيْتة. والسُّدْلُ :بالضمِ والكسرِ ، والسِّتْرُ : ج أَسْدالٌ وسُدولٌ وأَسْدُلٌ كأَفْلُسٍ ، فأَمَّا قَوْلُ حُمَيد بنِ ثَوْر :
|
فَرُحْنَ وقد خَايَلْنَ كُلَّ ظَعِينةٍ |
|
لَهُنَّ وباشَرْنَ السُّدُولَ المُرَقَّما (١) |
فإِنَّه لمَّا كان السُّدولُ على لَفْظِ الواحِدِ كالسُّدوسِ لضَرْبٍ من الثِّيابِ وصَفَه بالواحِدِ ، وهكذا رَوَاه يَعْقوب ، ورِوَايَةُ غَيْره : السَّدِيلُ المُرَقَّما ، وهو الصَّحيحُ لأَنَّ السَّدِيلَ واحِدٌ.
والسِّدْلُ : بالكسرِ ، السِّمْطُ من الجَوْهَرِ ؛ وفي المُحْكَمِ : من الدُّرِّ يَطولُ إِلى الصَّدْرِ ، والجَمْعُ سُدُولٌ قالَ حاجبُ المَازِنيُّ (٢) :
|
كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ |
|
وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ(٣) |
والسَّدَلُ : بالتَّحريكِ ، المَيْلُ ، ومنه ذَكَرٌ أَسْدَلُ أَي مائِلٌ ج سُدُلٌ ككُتُبٍ.
وسَدَلَ ثَوْبَهُ يَسْدُلُهُ سَدْلاً : من حَدِّ ضَرَبَ ، شَقَّهُ ، كما في اللِّسَانِ.
وسَدَلَ في البِلادِ سَدْلاً : ذَهَبَ ، كما في العُبَابِ. والسَّدِيلُ ؛ كأْميرٍ ، شيءٌ يُعَرَّضُ في شُقَّةِ الخِباءِ.
وقيلَ : هو سِتْرُ حَجَلَةِ المرأَةِ والجَمْعُ سُدُولٌ وسَدَائِلُ وأَسْدالٌ.
وسَدِيلُ ع.
والسَّدِيلُ : ما أُسْبِلَ على الهَوْدَجِ والجَمْعُ سُدُولٌ.
وقالَ الأَصْمَعِيُّ : السُّدُولُ والسُّدُونُ ، باللَّامِ والنُّونِ ، ما جُلِّلَ به الهَوْدجُ من الثِّيابِ.
والسَّوْدَلُ : الشَّارِبُ.
وقالَ الأَصْمَعِيُّ : سَوْدَلَ الرَّجُلُ : طالَ سَوْدَلُهُ ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : طَالَ سَوْدَلاهُ أَي شارِبَاه.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
شَعَرٌ مُسْدَلٌ : كمُكْرَمٍ مُسْتَرْسِلٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : الشَّعَرُ المُسَدَّلُ : كمُعَظَّمٍ ، هو الكَثيرُ الطَّويلُ ، يقالُ : سَدَّلَ شَعرَه على عاتِقَيْه وعُنُقِه تَسْدِيلاً.
والسِّدِلَّى : كزِمِكَّى ، مُعَرَّبٌ ، وأَصْلُه بالفارِسيَّةِ سِهْ دِلَّه ، كأَنَّه ثلاثَةُ بُيُوتٍ كالحارِي (٤) بكُمَّيْن ، كما في العُبَابِ واللِّسَانِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[سرأل] : إِسْرائيلُ وإسْرائينُ : زَعَمَ يَعْقوب أَنَّه بدلُ اسم مَلَكٍ.
[سربل] : السِّرْبال ، بالكسرِ ، القَميصُ أَو الدِّرْعُ أَو كلُّ ما لُبِسَ ، فهو سِرْبالٌ ، والجَمْعُ سَرابِيلُ ؛ قالَ الله تعالَى : (وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) (٥) هي (٦) ومنه قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ :
|
شُمُّ العَرانِينِ أَبْطالٌ لَبوسُهُمُ |
|
من نَسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجا سَرابِيلُ(٧) |
وقيلَ : في قَوْلِه تعالَى : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ) (٨) (الْحَرَّ) ، إِنَّها
__________________
(١) اللسان وفيه «زايلن» بدل «خايلن».
(٢) في اللسان : «المزني» تحريف.
(٣) اللسان وعجزه في الصحاح.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كالحاريّ كذا بخطه كاللسان» وفي الصحاح كالحاري ، أيضاً.
(٥) سورة النحل الآية ٨١.
(٦) كذا وفي العبارة نقص ، وفي اللسان : هي الدروع.
(٧) اللسان.
(٨) سورة النحل الآية ٨١.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
