وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : السَّخْلُ : المَوْلُودُ المُحَبَّبُ إلى أَبَوَيْه ؛ ومنه الحدِيثُ : «كأَنِّي بجَبَّارٍ يَعْمِد إلى سَخْلي فيَقْتَلُه» ؛ وهو في الأصْلِ ولَدُ الغَنَمِ ، قالَ الطِّرِمَّاحُ :
|
تُراقِبُه مُسْتَشِبَّاتُها |
|
وسُخْلانُها حَوْلَه سارِحَه (١) |
ورِجَالٌ سُخَّلٌ وسُخَّالٌ : كسُكَّرٍ ورُمَّانٍ ، ضُعَفَاءُ أَرْذالٌ (٢) ؛ قالَ أَبُو كَبِيرٍ :
|
فَلَقَدْ جَمَعْتُ من الصِّحابِ سَريَّةً |
|
خُدْباآ لِدَاتٍ غَيْرَ وَخْشٍ سُخَّل(٣) |
قالَ ابنُ جنيِّ : قالَ خالِدُ الواحدُ سَخْلٌ بالفتحِ ، قالَ : والسَّخْلُ أَيْضاً : ما لم يُتَمَّمْ من كلِّ شيءٍ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : السُّخَّلُ والسُّخَّالُ : الأَوْغادُ ولا واحِد لَهُما.
وسَخَلَهُم ، كمَنَعَ ، سَخْلاً : نَفَاهُم كَخَسَلَهُم.
وسَخَلَ الشَّيءَ أَخَذَهُ مُخَاتَلَةً واجْتِذاباً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ : هذا حَرْفٌ لا أَحْفَظه لغيرِ اللَّيْثِ ولا أُحِقُّ مَعْرِفَته إِلَّا أَنْ يكونَ مَقْلوباً من الخَلْسِ كما قالُوا جَذَبَ وجَبَذَ وبَضَّ وضَبَّ.
وسَخَّلَهُم تَسْخِيلاً : عابَهُم وضَعَّفَهم ، وهي لُغَةُ هُذَيْلٍ.
وسَخَّلَتِ النَّخْلَةُ : ضَعُفَ نَوَاها وتَمْرُها ، أَو إِذا نَفَضَتْهُ ، ولُغَةُ الحجازِ : سَخَّلَت إِذا حَمَلَتِ الشِّيْص.
وسَخَّلَ الرَّجُلُ النَّخْلَةَ : نَفَضَها.
وأَسْخَلَهُ أَي الأَمْرَ : أَخَّرَهُ.
والمَسْخُولُ : المَرْذُولُ كالمَخْسولِ.
وأَيْضاً المَجْهولُ ، يقالُ : كَوَاكبُ مَسْخولَةَ : أَي مَجْهولَةٌ ؛ قالَ :
|
ونَحْنُ الثُّرَيَّا وجَوْزاؤُها |
|
ونَحْنُ الذِّراعانِ والمِرْزَمُ |
|
وأَنْتم كواكبُ مَسْخُولةٌ |
|
تُرَى في السماءِ ولا تُعْلَمُ (٤) |
ويُرَوْى : مَخْسولَة ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُه في مَوْضِعِه.
والسّخَالُ : ككِتابٍ ع ، قالَ الأَعْشَى :
|
حَلَّ أَهْلي ما بَيْنَ دُرْنَى فبادَوْ |
|
لي وحَلَّتْ عُلْوِيَّةً بالسِّخَالِ(٥) |
وقيلَ : هو جَبَلٌ ممَّا يلِي مَطْلَع الشمسِ ، يقالُ له خِنْزِير ، قالَ الجعْدِيُّ :
|
وقُلْتُ لَحَا الله رَبُّ العبادِ |
|
جَنُوبَ السِّخالِ إِلى يَثْرَبِ (٦) |
والسُّخَّلُ : كسُكَّرٍ ، الشِّيصُ بلُغَةِ المدِينَةِ ، وهو الذي لا يشتَدُّ نَوَاهُ.
وقالَ عيسَى بنُ عُمَرَ : إِذا اقترثت البُسْرَتان والثَّلاث في مَكانٍ واحِدٍ سُمِّي السُّخَّلُ ، والاقْتِرَاث الاجْتِمَاعِ ، ودُخولُ بعضِها في بعضٍ.
وفي الحدِيثِ : «أَنَّه خَرَجَ إِلى يَنْبُع حِينَ وادَعَ بنِي مُدلِجٍ فأَهْدَتْ إِليه امْرأَةٌ رُطَباً سُخَّلاً فقَبِلَه».
وفي حدِيثٍ آخَرَ : «أَنَّ رجلاً جَاءَ بكَبَائِس من هذه السُّخَّلِ» ، ويُرْوَى بالحاءِ أَيْضاً.
والسُّخَالَةُ ، بالضمِ ، النُّفايَةُ كما في العُبَابِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَبُو سُخَيْلَةَ : كجُهَيْنَةَ ، تابِعِيُّ عن عليٍّ ، وعنه خضرُ بنُ قواس البجليُّ.
وأُمُّ سخل : جَبَلٌ لبَنِي غاضِرَةَ ، قالَهُ ياقوتُ.
[سدل] : سَدَلَ الشَّعَرَ والثَّوبَ والسِّتْرَ. يَسْدِلُه ويَسْدُلُهُ ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، سَدْلاً وأَسْدَلَهُ أَي أَرْخاهُ وأَرْسَلَهُ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السَّدْلُ المَنْهيُّ عنه في الصَّلاةِ هو إِسْبالُ
__________________
(١) اللسان.
(٢) في المقاييس ٣ / ١٤٥ «أراذل» وفي التهذيب : «أوغاد» والأصل كاللسان.
(٣) ديوان الهذليين ٢ / ٩٠ برواية : «خدباً لِداتٍ» واللسان.
(٤) اللسان والمقاييس ٣ / ١٤٥ والثاني في الصحاح.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ١٦٣ برواية : «أحلّ أهلي بطن الغميس ..» واللسان ومعجم البلدان «سخال».
(٦) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
