|
ولقد أَرْى ظُعُناً أُبيِّنها |
|
تُحْدَى كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ |
|
في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها |
|
رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ(١) |
شَبَّه الطَّريقَ بثَوْبٍ أَبْيَض ج أَسْحالٌ وسُحولٌ وسُحُلٌ ، الأَخِيرُ بضمَّتَيْن ، قالَ المُتَنَخَّلُ الهُذَليُّ :
|
كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها |
|
سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ (٢) |
قالَ الأَزْهَرِيُّ : هو مِثْل سَقْفٍ وسُقُفٍ ، زَادَ ابنُ بَرِّي : ورَهْن ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وخَلْق وخُلُق (٣) ونَجْم ونُجُم.
وسَحَلَهُ ، كمَنَعَهُ ، سَحْلاً : قَشَرَه ونَحَتَه فانْسَحَلَ ، انْقَشَر ؛ ومنه الحدِيثُ : «فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له أَي تَكْشِطُ ما عليها من اللَّحْمِ ، ويُرْوَى : تَسْحَاها وهو بمعْنَاه.
ومن المجازِ : الرِّياحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ سَحْلاً أَي تَكْشُطُ ما عليها تَنْزِعُ أَدَمَتها.
ومن المجازِ : قَعَدَ فلانٌ على السَّاحِلِ (٤) وهو رِيفُ البَحْرِ وشاطِئُه وهو مَقْلوبٌ لِأنَّ الماءَ سَحَلَه أَي قَشَرَه أَو عَلَاه ، فهو فاعِلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ وكانَ القِياسُ مَسْحولاً ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. أَو مَعْناهُ ذو ساحِلٍ من الماءِ إذا ارْتَفَعَ المَدُّ ثم جَزَرَ فجَرَفَ ما مرَّ عليه.
ومن المجازِ : ساحَلُوا مُسَاحَلةً أَي أَتَوْهُ وأَخَذُوا عليه ؛ ومنه حدِيثُ بَدْرٍ : «فَسَاحَلَ أَبُو سُفْيان بالعِيرِ» أَي أَتَى بهم ساحِلَ البَحْرِ.
وسَحَلَ الدَّرَاهِمَ كمَنَعَ سَحْلاً : انْتَقَدَها.
وسَحَلَ الغَريمَ مائَةَ دِرْهَمٍ : نَقَدَه ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
|
فباتَ بجَمْعٍ ثم آبَ إلى مِنًى |
|
فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل(٥) |
أي النَّقْد ، وَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسمِ.
وسَحَلَه مِائَةَ سَوْطٍ سَحْلاً : ضَرَبَه فقَشَرَ جِلْدَه.
وسَحَلَتِ العَيْنُ تَسْحَلُ سَحْلاً وسُحُولاً : بَكَتْ وصَبَّتِ الدَّمْعَ.
وسَحَلَ البَغْلُ والحِمَارُ كمَنَعَ وضَرَبَ ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَخِيرَةِ ، سَحِيلاً وسُحالاً أَي نَهَقَ ، ومنه قيلَ لعَيْر الفَلاةِ مِسْحَلٌ.
وسَحَلَ فلانٌ : شَتَمَ ولامَ ، ومنه قيلَ : للِّسَانِ مِسْحَلٌ.
والسُّحالَةُ : بالضمِ ، ما سَقَطَ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ ونحْوِهما إذا بُرِدَ ؛ وقد سَحَلَه سَحْلاً إذا بَرَدَه.
وكلُّ ما سُحِلَ من شيءٍ فمَا سَقَطَ منه سُحَالَة.
وقالَ اللَّيْثُ : السُّحالَةُ ما تَحَاتُّ من الحدِيدِ وبُرِدَ من المَوَازِين.
ومن المجازِ : السُّحَالَةُ : خُشارَةُ القَوْمِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
والسُّحَالَةُ : قِشْرُ البُرِّ والشَّعيرِ ونَحْوِه إِذا جُرِّدَ منهما ، وكذلِكَ قِشْر غَيْرهما من الحُبوبِ كالأَرُزِّ والدُّخْنِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وما تَحَاتَّ من الأَرُزِّ (٦) والذُّرَةِ إِذ دُقَّ شبْه النُّخَالَةِ فهي أَيْضاً سُحَالَة.
والمِسْحَلُ : كمِنْبَرٍ (٧) ، المِنْحَت وقالَ اللَّيْثُ : السَّحْلُ نَحْتُكَ الخَشَبَةَ بالمِسْحَلِ ، وهو المِبْرَدُ.
والمِسْحَلُ اللِّسَانُ ما كانَ ، قالَ ابنُ أَحْمر :
|
ومن خَطِيبٍ إِذا ما انْساح مِسْحَلُه |
|
بمُفَرِّحِ القول مَيْسُوراً ومَعْسُورا (٨) |
جُعِلَ كالمِبْرَدِ وهو مجازٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه :
|
وإِنَّ عِنْدي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي |
|
سُمَّ ذَرارِيحَ رِطابٍ وخَشِي (٩) |
__________________
(١) اللسان والثاني في الصحاح.
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ١٠ واللسان والتهذيب والمقاييس ٣ / ١٤٠ والصحاح.
(٣) في اللسان : وحَلْق وحُلُق.
(٤) ضبطت في القاموس بالرفع وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.
(٥) ديوان الهذليين ١ / ٤١ واللسان والصحاح وعجزه في التهذيب.
(٦) في التهذيب : الرُّزّ.
(٧) قوله : «كمنبر» من القاموس ، وقد أخطأ الشارح بوضعها خارج الأقواس على أنها ليست من القاموس.
(٨) اللسان والتهذيب.
(٩) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
