والأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، والرابِعَةُ والخامِسَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ ، طَويلُ السَّبَلَةِ أَي اللّحْيَةِ.
وقد سُبِّل تَسْبيلاً كأَنَّه أُعْطِيَ سَبَلَة طَوِيلَة.
وعَيْنٌ سَبْلاءُ : طَوِيلَةُ الهُدْبِ ، وأَمَّا قَوْلُهم : عَيْنٌ مُسْبَلَة لُغَةٌ عامِيَّةٌ.
ومن المَجَازِ : مَلَأَهَا أَي الكَأْس ، وإِنَّما أَعَادَ الضَّمير إِليها مَعَ أَنَّه لم يكنْ سَبَقَ ذِكْرها على حَدِّ قَوْلِه تعالَى :(حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) (١) إِلى أَسْبَالِها أي حُروفِها ، كقولِكَ إِلى أَصْبارِها ، واحِدُها سَبَلَة محرَّكةً ، يقالُ : مَلَأَ الإِنَاءَ إِلى سَبَلَتِه أَي إِلى رَأْسِه.
وأَسْبالُ الدِّلاءِ : شِفاهُها ، قالَ باعثُ بنُ صُرَيْم اليَشْكُرِي :
|
إِذا أَرْسَلُوني مائحاً بدِلائِهِم |
|
فَمَلأتُها عَلَقاً إِلى أَسْبالِها(٢) |
يقولُ : بعَثُوني طالباً لتِراتِهم فأَكْثَرْت من القَتْلِ ، والعَلَقُ : الدَّمُّ.
ومن المجازِ : المُسْبِلُ : كمُحْسِنٍ ، الذَّكَرُ لارْتِخَائِه.
والمُسْبِل أَيْضاً : الضَّبُّ.
وأَيْضاً : السَّادِسُ أَو الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ الأَوَّلُ قَوْل اللَّحْيَاني وهو المُصْفَح أَيْضاً ، وفيه سِتَّة فُرُوض ، وله غُنْم سِتَّة أَنْصِباء إِنْ فَازَ ، وعليه غُرْم سِتَّة أَنْصِباء إِن لم يَفُزْ ، والجَمْعُ المَسَابِلُ.
ومُسْبِلٌ : اسمٌ من أَسْمَاءِ ذي الحِجَّةِ عادِيَّة.
والمُسَبَّلُ : كمُعَظَّمٍ ، الشَّيخُ السَّمِجُ كأَنَّه لطولِ لَحْيَتِه.
وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ : كفَرِحَةٍ ، طويلَةٌ مُسْترخيةٌ.
وبَنُو سَبالَةَ : قبيلةٌ ، ظاهِرُ إِطلاقِهِ يَقْتَضي أَنَّه الفتحِ ؛ وابنُ دُرَيْدٍ ضَبَطَه بالضمِ (٣) كما في العُبَابِ ؛ وقالَ الحافِظُ في التَّبْصيرِ : وفي الأَزْدِ سِبَالَة ككِتَابَةٍ منهم عَبْدُ الجبَّارِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن وَالي خَرَاسَان للمَنْصورِ ، وحُمْران السِّبَاليُّ الذي يقولُ فيه الشاعِرُ :
|
متى كان حمرانُ السّباليّ راعياً |
|
وقد رَاعَهُ بالدوّ أَسود سالحِ |
فتأَمَّلْ ذَلِكَ.
والسُّبْلَةُ : بالضمِ ، المَطَرَةُ الواسِعَةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وإِسْبِيلٌ : كإِزْمِيلٍ د ، وقيلَ : اسمُ أَرْضٍ ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلبٍ ، رَضِيَ الله تعالَى عنه :
|
بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ به أُمُّه |
|
على رأْسِ ذي حُبُكٍ أَيْهَما (٤) |
وقالَ خَلَفُ الأَحْمر :
|
لا أَرْضَ إِلَّا إِسْبِيل |
|
وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل (٥) |
وقالَ ياقُوتُ : إِسْبِيلُ حصْنٌ بأَقْصَى اليَمَنِ ، وقيلَ : حصْنٌ وَرَاء البَحْرِ ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِياً :
|
باسبيل كان بها بُرْهَةً |
|
من الدهر لا نبحته الكلابُ (٦) |
وهذا صِفَةُ جَبَلٍ لا حصْنٍ.
وقالَ ابنُ الدمينة : إِسْبِيل جَبَلٌ في مِخْلاف ذِمَار ، وهو مُنْقَسِم بنِصْفَيْن نِصْفُه إِلى مِخْلاف رَدَاع ، ونِصْفه إِلى بلدِ عَنْس ، وبَيْن إِسْبِيل وذِمَار أَكَمَةٌ سَوْدَاء بها حمَّة تُسَمَّى حمَّام سُلَيْمن ، والناسُ يَسْتَشْفُون به من الأَوْصَابِ والجَرَبِ وغيرِ ذلِكَ ، قالَ محمدُ بنُ عبدِ الله النميريُّ ثم الثَّقَفِيُّ :
|
إِلى أن بدا لي حصن اسبيل طالعا |
|
واسبيل حصن لم تنله الأصابع |
وبمَا قُلْنا ظَهَرَ قصُورُ المصنِّفِ في سِيَاقِه.
والسَّبَالُ : ككِتابٍ ع بَيْن البَصْرَةِ والمدينةِ على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلامِ ، يقالُ له سِبَالُ أُثَالٍ قالَهُ نَصْر.
__________________
(١) سورة ص الآية ٣٢.
(٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٣ / ١٣٠.
(٣) انظر الجمهرة ١ / ٢٨٨ والتبصير ٢ / ٧١٤.
(٤) ديوانه ص ٤٠٣ واللسان والتكملة والتهذيب.
(٥) اللسان والتكملة والتهذيب.
(٦) في معجم البلدان «اسبيل» : لم ينبحنه الكلاب.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
