|
مِسَحٌّ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى |
|
أَثرْنَ الغُبارَ ، بالكَدِيدِ المُرَكَّل(١) |
وتَرَكَّلَ الرجُلُ بِمِسْحَاتِهِ إذا ضَرَبَها بِرِجْلِهِ وتَوَرَّكَ عَلَيها لتَدْخُلَ في الأَرْضِ ، قالَ الأَخْطَلُ :
يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّل (٢)
ومَرْكَلانُ ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ زَعَمُوا.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المرَاكَلَةُ : التَّرَاكلُ. وقد رَاكَلَ الصبيُّ صاحِبَه.
[رمل] : الرَّمْلُ : م مَعْروفٌ ، من التَّرابِ واحِدُهُ رَمْلَةٌ ، كما في المُحْكَمِ.
وقالَ غيرُه : القِطْعَةُ منها رَمْلَةٌ ، وبها سُمِّيَتْ رَمْلَةُ ابْنةُ أَبي سُفْيانَ أُمُّ المُؤْمِنِين أُمُّ حَبيبَة زَوْجُ النبيِّ صلىاللهعليهوسلم ، ورَضِيَ عنها ، وأُمُّها صفِيةُ ابْنةُ أَبي العَاصِ ، عَمَّةُ عُثْمانَ ، هاجَرَتْ إلى الحَبَشَةِ مع زَوْجِها عُبَيْدِ الله بنِ جَحْشٍ فتَنَصَّرَ وماتَ بالحَبَشَةِ ، وزَوَّجَها النَّجاشِيُّ من رَسُولِ الله صلىاللهعليهوسلم ، وأَرْسَلَها وأَمْهَرَها أَرْبَعَمائة دِينارٍ ؛ وغَيْرُها كرَمْلَة بِنْت شِيْبَةَ وابْنَة عَبْدِ الله بنِ أُبي ابنِ سَلُول ، وابْنَة أَبي عَوْفٍ السُّهمِيَّة ، وابْنَةُ الوقيعةِ الغفَارِيَّةِ ولهُنَّ صحْبَةٌ ، ج رِمالٌ ، يقالُ : حَبَّذا تِلْكَ الرِّمَالُ العفر والبِلادُ القفر وأَرْمُلٌ بضمِ الميمِ قالَ العجَّاجُ :
|
يَقْطَعْنَ عَرض الأَرْض بالتَّمحُّل |
|
جَوْزَ الفَلا من أَرْمُلِ فأَرْمُل(٣) |
ورَمَلَ الطَّعامَ يَرْملُهُ رَمْلاً : جَعَلَ فيه الرَّمْلَ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
ورَمَلَ الثَّوْبَ ونَحْوَه لَطَخَهُ بالدَّمِ ، ذَكَرَهُما من حَدِّ نَصَرَ ، والفَصِيحُ فيهما التّشْديدُ كما سَيَأْتي.
ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُه رَمْلاً : رَقَّقه ، كأرْمَلَهُ وَرَمَّلَهُ. ورَمَلَ السَّريرَ أَو الحَصيرَ يَرْمُلُه رَمْلاً : زَيَّنَهُ بالجَوْهَرِ ونَحْوِهِ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : رَمَلْت الحَصيرَ وأَرْمَلْته ، فهو مَرْمولٌ ومُرْمَلٌ إذا نَسَجْته وسَفَفْته ، قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبيبِ :
|
إذَا تَجَاهَدَ سَيْرُ القومِ في شَرَكٍ |
|
كأَنّه شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ(٤) |
ورَمَلَ السَّريرَ رَمْلاً إذا رَمَلَ شَريطاً أَو غيرَه فجَعَلَهُ ظَهْراً له كأَرْمَلَهُ ، قالَ الشاعِرُ :
|
إِذ ازَالُ على طريقٍ لاحِبٍ |
|
وكأَنَّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَل(٥) |
وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ : رَمَلْت السَّريرَ وارْمَلْته إذا نَسَجْته بشَرِطٍ من خوصٍ أَو ليفٍ ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ :
كأَنَّ نَسْجَ العَنْكبوتِ المُرْمَلُ (٦)
ورَمَلَ فُلانٌ رَمَلاً ورَمَلاناً محرَّكَتَيْنِ ومَرْمَلاً ، بالفتحِ ، هَرْوَلَ ، وهو دُونَ المَشْيِ وفَوْقَ العَدْوِ ، وذلِكَ إذا أَسْرَعَ في مِشْيَتِه وهَزَّ منْكِبَيْه ، وهو في ذلِكَ لا يَنْزُو ، والطائِفُ بالبَيْتِ يَرْمُلُ رَمَلاناً اقتداءً بالنبيِّ صلىاللهعليهوسلم ، وبأَصْحابِهِ ، وذلِكَ بأَنَّهم رَمَلُوا ليَعْلمَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّ بهم قوَّةً ، وأَنْشَدَ المُبَرِّدُ :
|
ناقَته تَرْمُل في النِّقالِ |
|
مُتْلِفُ مالٍ ومُفيدُ مالِ (٧) |
وفي حدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ الله تعالى عنه : «فِيمَ الرَّمَلانُ والكَشْفُ عن المَنَاكبِ وقد أَطَّأَ الله الإِسْلام»؟ قالَ ابنُ الأَثِيرِ : يكثرُ مَجيءُ المَصْدرِ على هذا الوزْنِ في أَنْواعِ الحرَكَةِ كالنَّزَوانِ والنَّسَلان والرَّسَفان وما أَشْبَه ذلِكَ ؛ وحكى الحربيُّ فيه قولاً غَرِيباً قالَ : إنَّه تَثْنيةُ الرَّمَل وليس مَصْدراً ، أَرَادَ بهما الرَّمَل والسَّعي ، قالَ : وجَازَ أَنْ يقالَ للرَّمَل والسَّعي ، لأَنَّه لمَّا خَفَّ اسم الرَّمَل وثَقُل اسمُ السَّعي غُلِّب
__________________
(١) معلقته ، ديوانه ص ٥٣ واللسان.
(٢) ديوانه ص ٥ وصدره :
ربت وربا في حجرها ابن مدينة
والبيت في اللسان والتهذيب والأساس ، والمقاييس ١ / ٣٣٤ و ٢ / ٣١٩ و ٢ / ٤٣٠ والصحاح.
(٣) اللسان.
(٤) من قصيدة مفضلية رقم ٢٦ بيت رقم ١٣ والضبط عنها.
(٥) اللسان والصحاح بدون نسبة. والتهذيب.
(٦) اللسان والمقاييس ٢ / ٤٤٢ وفي اللسان «غزل» نسبه للعجاج ، انظر ديوانه ص ٤٧ والتهذيب.
(٧) الكامل للمبرد ٣ / ١٤٠٢ برواية :
ناقته ترقل في النقال
وبهامشه نسبهما محققه للقتال الكلابي ، والمثبت كرواية اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
